تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
جنبلاط: قد نُستدرج لحرب أقسى من 2006 وأخشى على المطار

جنبلاط: قد نُستدرج لحرب أقسى من 2006 وأخشى على المطار

October 24, 2023

المصدر:

المركزية

تحدّث الرئيس وليد جنبلاط في لقاء خاص مع جريدة "الأنباء" الالكترونية، أجراه الزميل نادر حجاز، عن أبرز المستجدات الراهنة بعد عملية "طوفان الأقصى" وتداعياتها على لبنان والمنطقة، وعن رؤيته لكيفية العمل على تجنيب لبنان اتساع الحرب الدائرة.

جنبلاط لفت إلى لقاءاته مع الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، وكذلك مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، وقال: "من أجواء هذه اللقاءات، تبيّن لي أننا قد نُستدرج إلى حرب، وقد تكون أقسى من حرب العام 2006، إذ آنذاك كان للبنان نوع من الحماية الخارجية والعربية، فرنسا أيام الرئيس جاك شيراك، الملك عبدالله، حسني مبارك. اليوم يبدو أنَّ هذه الحملة الغربية ضد الفلسطينيين وحماس تحت شعار محاربة الإرهاب لا توفّر أحداً، لذلك لا بد من الحدّ الأدنى للتلاقي، وتلاقينا حول كيفية اتخاذ بعض الإجراءات الداخلية، ترميم الحكومة وبعض التعيينات طرحتها شخصياً، الهيئة العليا للإغاثة، الصليب الأحمر وغيرها من الأمور الإجرائية الأساسية من أجل دعم المواطن، ومن أجل مواجهة الأسوأ، وأنا في كل حياتي السياسية كنت أنطلق بأنَّ الأسوأ قادم".

وأضاف جنبلاط "رأيت عند باسيل الحرص والخوف نفسه من الآتي جراء هذه العاصفة الهوجاء والحرب المدمرة على فلسطين والعرب، ولنا قلق كبير على لبنان". وعن الفراغ المتوقع في قيادة الجيش، قال جنبلاط: "طرحت وجهة نظري، وأفضّل أن يكون التمديد لقائد الجيش، حتى لو كان بقي له 3 أشهر، إذ ليس باستطاعة أحد أن يعي كم ستطول هذه الأزمة، وبذلك له الأولوية من ناحية الخبرة وله مقام معيّن، وطبعًا معه تعيين المجلس العسكري".

وعلى مستوى التطورات في الجنوب وعما اذا كان حزب الله لا يزال يمسك بزمام المبادرة في ظل وجود قوى أخرى تتحرك على الأرض، قال جنبلاط: "أعتقد أن حزب الله لا يزال يمسك بزمام الأمور، لكن أفضّل دائماً التذكير بالطرق الخاصة والاتصالات مع الحزب، أن لا تكثر تلك الجماعات التي تعمل في الجنوب تحت شعار المقاومة".

وعن رسالته الى حزب الله، لفت إلى أن "الرسالة دائماً هي نفسها، محاولة عدم الاستدراج إلى الحرب، والتقيّد بالدفاع عن النفس، وعن الجنوب ولبنان، لكن أن لا تجتاز تلك المرحلة خطوطاً معينة، لكن ليس الحزب مَن يقرر بمفرده، إنما إسرائيل قد تستدرج الجميع". 

ورداً على سؤال عمّا اذا كان قلق من اي استهداف للمطار، أجاب جنبلاط: "طبعاً، أخشى على المطار وعلى طيران الشرق الأوسط، وكنت من الأشخاص الذين نصحوا محمد الحوت باتخاذ الإجراءات المناسبة لأن الطائرات اليوم ليست مغطاة بالتأمين، وإذا ما بقيت هذه المطارات على الأرض في لبنان فإننا سنخسر كلّ شيء، الأفضل أن نحافظ على التأمين في مطارات الأردن، قبرص او غيرها". 

وعن قلقه من اي توتر أمني أو طابور خامس، قال جنبلاط: "شهدنا بعض التظاهرات، خاصة ما حصل قرب عوكر، إذ كان من الأفضل أن تبقى التظاهرات في الإطار السلمي، لكن بعضهم خرج وأحرق المحال التي لا علاقة لها بالسياسات الأميركية، كما التظاهرات على باب الجامعة الأميركية، ليست بهذه الطريقة نستطيع أن نحتج، وشهدنا بعض الكلام المسيء والمشمئز - كن دون ذكر من قاله - أفضّل أن لا نسمع مجدداً هذا النوع من الكلام".

ورداً على سؤال عمّا اذا كان سيجمعه اي لقاء قريب مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، أجاب جنبلاط: "ليس هناك أي لقاءات في الوقت الحاضر، ولا أعتقد أن هذا الوقت المناسب خاصة في ظلّ الظرف الأمني والأخطار المحيطة بالجميع". 

وعن الاستعدادات تحسّباً لأي نزوح لأهالي الجنوب في حال توسّع العدوان، قال جنبلاط: "حتى هذه اللحظة، هناك أفراد وعائلات فردية تأتي من الجنوب، وتستأجر شققاً في الجبل، وندائي هنا لأهل الجبل بألا يكون التفكير بالاستفادة مالية وأن تكون الإيجارات مقبولة"، مضيفاً "الجهوزية يجب أن تكون على مستوى الدولة، كما كانت من خلال الهيئة العليا للإغاثة في العام 2006، وتحدثنا بهذا الموضوع مع ميقاتي". 

وفي ظل تهديدات وزير الدفاع الأميركي بتدخّل بلاده في حال توسّعت رقعة النزاع، ورداً على سؤال عمّا اذا تواصل مع الاميركيين، أجاب "لم أتواصل مع الأميركيين، إستقبلت السفيرة الأميركية وبحثنا شؤونا خاصّة بلبنان. أمّا وزير الدفاع فلا أعتقد أنّه يستشير وليد جنبلاط أو غيره، نرى كل هذه البوارج في عرض البحر، بارجة واحدة لم تأتِ بعد وهي بارجة شارل ديغول الفرنسيّة، وأعتقد أنّها لن تأتي، وأتمنّى ألّا تأتي. اليوم الرئيس الفرنسي في إسرائيل وعلى أمل أن يزور معبر رفح ومستشفى المعمداني الذي ضُرب، أفضل هناك، فهناك فلسطين".   وعلّق على تصريحات ماكرون بالقول: "نتمنّى أن تعود فرنسا حيث كانت أيّام جاك شيراك"، مضيفاً "لم يبقَ هناك عقلاء، الدعاية الصهيونيّة تسيطر، والدعاية المعادية للإسلام تسيطر، لذلك جوابنا يجب ألّا يكون هناك نداءات ضد اليهود وضد الغرب وأن نتفادى أيّ عمل يؤذينا.. مثلًا خرجت إشاعة وانطلقت كالنار في الهشيم أن أفراداً من حماس قطعوا رؤوس أطفال يهود، وتبيّن أن هذا كذب، وقدّمت المذيعة اعتذارًا وأعتقد أنها من ال CNN، ولكن بما أن الإعلام مسيطَر عليه صدّق البعض هذا الأمر". 

وتعليقاً على بعض الأصوات التي نجحت في كسر الدعاية الإعلاميّة الغربية أمثال باسم يوسف والسفير الفلسطيني في لندن حسام زملط، أشار الى أن السفير زملط هاتَفه و"كان اتصال جيد جدًا وهنّأته على كل مواقفه وعلى هذه قدرته في مواجهة هذه الحرب الاعلامية ودحض الإتهام بالحجة".

وعمّا اذا حصل أي تواصل مع الاشتراكية الدولية، قال: "الإشتراكية الدولية ماتت، رجالات الإشتراكيّة الدوليّة الكبار ماتوا".

ولكن كيف يستطيع أهل غزّة الصمود في وجه كل هذا الدعم اللامتناهي لإسرائيل وفتات المساعدات التي تدخل إلى غزّة؟ أجاب جنبلاط: "سمعنا اليوم أن وقف إطلاق النار لم يسرِ، ما يعني أن تدمير غزّة مستمرّ، لم نسمع عن كميّات كبيرة من الإغاثة تدخل إلى غزّة، وكأن المطلوب أن يُقتل أكبر عدد من أهالي غزّة، ثم لاحقًا يُحتضنوا في مخيّم في مكان ما، لست أدري إمّا في سيناء إما بين المعبرين.. يا لها من مأساة. لكن هنا يتبيّن حجم التآمر على أهل غزّة، وفي فلسطين أيضًا في الضفة الغربيّة القتل جار كلّ يوم والإغتيالات لم تتوقف".

وقال جنبلاط: “اجتمعنا اليوم لكي نفكر ما يمكننا ان نفعله اذا كبُرت الأزمة لناحية المستشفيات والدواء وغيرها، ومن بعد إذن وزير التربية عباس الحلبي فطرحنا فكرة استخدام المدارس للإيواء”، معتبرا أنه “لا بد من أن نتوقع الأسوأ”.

وأكد أن “اللقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري كان ممتازا، ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي يقوم بدور كبير، ورئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل هو من طلب موعداً للزيارة ويقوم بدور مهم”.

وأضاف: “نحن مع مقولة الأرض مقابل السلام بتسوية، ولكن هل بقي شيء من تلك الأرض كي نطرح السلام؟”.

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Voyages Galleon