
جريمة ٢ اب ٢٠١٤ هل تصل في القضاء الى خواتيمها ؟ جريصاتي لـ"النهار": عرسال تحررت وبوادر المساءلة والمحاسبة بدأت
September 1, 2017
المصدر:
طلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من السلطات المختصة اجراء التحقيقات الضرورية اللازمة لتحديد المسؤوليات في القضية التي طاولت القوى المسلحة اللبنانية هل هو رفع عتب سياسي ام هو فعلاً فتح تحقيق قضائي لكشف الحقيقة ومعاقبة كل متورط فيها؟ يعرف رئيس الجمهورية سلفاً من التداول الاعلامي ومن القراءات السياسية للمواقف الاخيرة ان اللجنة البرلمانية لم تعد واردة بعد خطاب رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي رفع المسؤولية عن كل من رئيس الحكومة السابق وعن قائد الجيش السابق.ويعرف رئيس الجمهورية كذلك ان تكليف المجلس العدلي بالقضية ليس وارداً وقد يثير انقساماً داخل محلس الوزراء. من هنا، اعتبر وزير العدل سليم جريصاتي ان الكلام الرئاسي هو في هذه الحالة تفويض رسمي له كوزير عدل ،وبهذا الموقف ينزع الرئيس عون الفتيل السياسي من المقاربات الجارية لملف مفتوح منذ ٢ آب ٢٠١٤، ويعيد جوّ الاستقرار السياسي الذي يمكّن كل لبناني من ان يحتفل بالنصر المحقق بكل بريقه ووهجه." وأضاف وزير العدل:" نحن نريد ان نعيش نشوة الانتصار ولا نريد ان ننغصّه ولذلك نريد المساءلة والمحاسبة، وسنحتفل قريباً في ساحة الشهداء كما احتفلنا بالامس في بعلبك.ولذلك اهمية ما ورد قي كلام رئيس الجمهورية القوي انه يستبطن الحلول التي من شأنها ارساء قواعد الاستقرار السياسي والامني. ليس وارداً ولا منطقياً ان يعقب انتصاراً عسكرياً بهذه الأهمية لاإستقرار سياسي في دولة تحترم نفسها. طبعاً الحدث هو بأننا بمعرض الانتصار اكتشفنا جثث الشهداء العسكريين وكان لهذا الاكتشاف ثمن. فهل ننغّص انتصارنا في وقت يمكننا الذهاب كدولة قي المساءلة والمحاسبة؟!" الوزير جريصاتي شرح مسألة التكليف الرسمي من رئيس الجمهورية "الذي هو العماد ميشال عون والذي يذهب بصلاحياته حتى أقصى الحدود المتاحة في "الطائف" ، والتي منها يستبطن المواقف فطلب وفق ما تتيحه له وسائل تنفيذ خطاب قسمه الدستوري، تحقيق الاستقرار السياسي. وهو فعل كذلك بلعب دور الحكم في الموضوع الاقتصادي - الاجتماعي في طاولة بعبدا الحوارية، واعطى مجالاً لكل الناس ان تبدي رأيها قبل توقيعه القانونيٍن وها هما ذهبا الى طعن قي المجلس الدستوري." الوزير جريصاتي اوضح الآلية التي سيعتمدها في هذا التكليف بأنه "سيتوجّه الى النيابة العامة التمييزية، بحيث يتمكن القضاء المختص من وضع يده ، والقضاء العسكري سيضع يده على الملف، وسيقوم بواجباته لاسيما وان عسكريين قتلوا وأسروا بعد ان خطفوا. وهنا الجريمة ثلاثية الأبعاد: الخطف والاسر والقتل. يجب ان يـكشف من الفاعل ومن المحرِّض ومن المتدخّل ومن المسهّل ومن المخبّيء... كل هذه الامور يجب ان توضِّح، وهذا قضاء عسكري وينظر بصورة شاملة في الجرائم، وهذا القضاء اثبت فعاليته وقدرته وسرعته في اعطاء الأحكام." وزير العدل سأل:"هناك جريمة فهل نختلف عليها بالسياسة؟ والاهم ان الارض التي كانت معتبرة محتلّة،-هي تحررت اليوم. الم يقل وزير الداخلية نهاد المشنوق ان عرسال ارض محتلّة؟ فعلى ماذا الخلاف؟ الارض تحررت اليوم وبات بإمكاننا ان نسائل ، وانا سأسائل وسأحاسب. زخم الانتصار وصيغته الجامعة لكل اللبنانيين شيء آخر. ورئيس الحكومة سعد الحريري قالها في فرنسا إنه هو ورئيس الجمهورية من سمحا لقافلة "داعش" ان تخرج، ومعنى ذلك ان الاستقرار السياسي والتسوية السياسية الكبرى فوق كل اعتبار." -هل يصل هذا الملف الى خواتيمه في القضاء ام ان التسوية السياسية الكبرى ستقفله؟ وزير العدل يؤكد" ان هذا الملف سوف يصل الى خواتيمه في القضاء والوزير السياسي اي وزبر العدل سوف يسعى بكل ما لديه من قوة وتصميم متكلاً على التكليف الرئاسي بإبعاد السياسة كلياً عن مجريات الملف، لأن السياسة ان دخلت ستفسده." ويختم جريصاتي قائلا" لمن نسي": "عرسال التي كانت معتبرة محتلة قد تحررت والمساءلة أصبحت متاحة أكثر من اي وقت مضى. بالماضي ربما كنا نسأل: كيف نساير؟ كيف ندخل؟ كيف نخرج منها؟ وربما نتسبّب بمذبحة او بمجزرة. اليوم كل هذه الأسباب لم يعد لها فائدة، فالتحرك في عرسال اصبح دون قيود، واذا لم يكن بإمكاني المساءلة اليوم، فمتى أسائل ؟! انتهت القصة. من الطبيعي ان انتظر نتائج الحمض النووي لأضمها الى الملف، والقضاء يضع يده وهو يراعي الاصول ، فإذا كان احدهم يتمتع بحصانات معيّنة فيرفعها القضاء وفق الاصول اذا كان هناك ظن او توقيف، لا سمح الله. ولكن من قال ان الاتهام سياسي؟ ومن قال ان القضاء سيستمع الى المنابر والى الاتهامات السياسية المتبادلة يميناً وشمالاً؟ القضاء سيجري تحقيقاته وسيصل الى نتيجة وتنتهي القصة ويرتاح أهالي الشهداء ، وانا قلت لهم في الخيمة إن هؤلاء الشهداء ساهموا بتحرير الارض والا فماذا ذهبنا نفعل في المعركة اذا لم يكن تحرير الارض وتحرير أسرانا؟! بوادر تحرير الارض بدأت بدخولنا الى عرسال وبتوقيف احدهم اليوم وهناك اسماء كثيرة ستنطال. القضاء لا يدخل على صفحة بيضاء انما لديه صفحات يحقق فيها بدءاً من قضية الضابط الشهيد بيار بشعلاني....وصولاً الى جريمة ٢ آب ٢٠١٤ وكل توابعها"
@HodaChedid
المصدر النهار
Posted by✍️
.jpg&w=3840&q=75)


