
جريصاتي بحث مع ممثلي وسائل الاعلام الاحالات الموجهة ضدها: اقترحنا إما ترك الأمر للقضاء او عقد اجتماع مشترك لإيجاد حل صلحي او التحكيم
August 3, 2018
المصدر:
وطنية - بحث وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي مع وفد من ممثلي وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة،في الاحالات الموجهة ضد وسائل الاعلام من قبل هيئة الاشراف على الانتخابات، وذلك في حضور رئيس المجلس الوطني للاعلام عبد الهادي محفوظ، الصحافي جورج بشير ممثلا نقيب الصحافة عوني الكعكي ونقيب المحررين الياس عون.
بعد الاجتماع، الذي دام قرابة الساعة ونصف الساعة تحدث جريصاتي عن هدف الاجتماع فقال:"تشرفت اليوم بمقابلة رئيس المجلس الوطني للاعلام وممثل نقيب الصحافة ونقيب المحررين وممثلي وسائل الاعلام المسموعة والمرئية والمكتوبة وشرحت لهم مآل الإحالات القضائية أو الإدعاءات أو الشكاوى التي تقدمت بها هيئة الإشراف على الانتخابات برئاسة القاضي بمنصب الشرف نديم عبد الملك أمام القضاء المختص، وتوسعنا في الحديث عن الحريات الإعلامية وشرحنا موقف الوزارة المرتكز على خطاب القسم وتوجهات رئيس العهد المؤتمن على الدستور وعلى الحريات العامة الواردة في مقدمة الدستور وفي متنه، وشرحنا أيضا ما حققت حكومة استعادة الثقة في هذا السياق، ووصلنا الى الموضوع الأساس الذي هو ملاحقات هيئة الإشراف على الانتخابات والتي شرح ممثلو وسائل الإعلام المرئي والمسموع ما يمكن أن يعانوا من جرائها لا سيما أن الخلافات أو التجاوزات لم تحصل فقط في الإعلام ولم تقتصر على الاعلام، وتكلمنا عن العدالة المجتزأة والانتقائية وشرحنا المعايير التي تعتمد في وزارة العدل ويعتمدها القضاء مشكورا بمسألة الاداء القضائي والرسالة القضائية".
أضاف:"من هنا تقدمنا باقتراحين عمليين أو ثلاثة:الاول ترك الأمر للقضاء ومواكبته بالسهر على حسن الاداء القضائي وأنا حريص جدا على ان يكون القضاء مستقلا عن اي تجاذب سياسي وان يؤدي رسالته على أكمل وجه، اما الاقتراحان العمليان فهما عقد اجتماع مشترك مع رئيس هيئة الإشراف على الانتخابات والهيئة وممثلي وسائل الاعلام ورئيس المجلس الوطني للاعلام والنقباء لإيجاد حل لهذه المسألة يسمى حلا صلحيا ولا شيء يحول دون الحل الصلحي حتى في المسائل العالقة".
وتابع: "أما الحل العملي الثاني الذي طرحته فهو التحكيم الذي يغني عن الملاحقات، والتحكيم يعني أن يحكم وزير العدل في مسألة تلك الملاحقات او مواضيع الملاحقات وان يعطي حكمه في مهلة معقولة، وانا على يقين أن هيئة الاشراف على الانتخابات برئاسة القاضي عبد الملك ووسائل الاعلام المرئية موضوع الملاحقات سوف تستجيب لأي من الاقتراحين العمليين ونخرج جميعا كإعلاميين وهيئة إشراف وكصدقية انتخابات، لأن هناك معيارا لهذه الصدقية، منتصرين على خلافاتنا وعلى ذواتنا وواضعين معايير للتعاون والهدف الاساس التعاون جميعا في سبيل اعلاء شأن التمثيل الشعبي والقانوني والقضائي".
وردا على سؤال حول مقولة ان هيئة الاشراف على الانتخابات هي هيئة اشراف على الاعلام؟
أجاب جريصاتي: "إن وزارة العدل متمسكة بحرية التعبير والحريات العامة ووزارة العدل تعلم أن هناك نصوصا قانونية آمرة في قانون الانتخاب سوف تحترمها فنحن خدام القانون في وزارة العدل والقضاء كذلك يقول كلمة الحق تأسيسا على القوانين المرعية، لقد قرأت تصريح رئيس الهيئة بإمعان وهو لا يقول بأنه سلطة زاجرة على الاعلام انما يقول أنه تمكن من بعض التجاوزات الاعلامية وأحالها الى القضاء".
محفوظ
ثم تحدث محفوظ فقال: "تشرفنا بزيارة الوزير جريصاتي وكان اللقاء مثمرا ومتفهما من جانبه لكل القضايا التي طرحنا، فقد طرحنا مسألة المعايير في التمييز بين العمل الاعلامي والاعلاني بحيث ان هذه المعايير لم تحدد في الوقت المطلوب استنادا للفقرة السابعة من المادة 72 من القانون الانتخابي وطرحنا أيضا مسألة أنه ليس كل معلومة انتخابية في الصمت الانتخابي تعتبر عملا اعلانيا سندا الى القانون المرئي رقم 382/94 الذي يشدد على حق المواطن في الاطلاع والاستطلاع، كما أن الوزير جريصاتي أكد على الحرية الاعلامية في لبنان وعلى حمايتها واعتبر ان هذا العهد هو بمثابة الحارس الفعلي للحريات الاعلامية وهذا موقف فخامة الرئيس العماد ميشال عون الحريص على الحريات الاعلامية وعلى عدم الوصول الى أي توقيف لأي اعلامي وبالتالي مثل هذا الحرص يعني بالتأكيد من جانب المجلس الوطني للاعلام ومن جانب المؤسسات المرئية والمسموعة ومن جانب وزير الاعلام ان هذه الأطراف الثلاثة متضامنة لإيجاد المخارج لهذه المشكلة المعبر عنها بالاحالات والتي عددها كبير بحيث يتجاوز الخمسين والتي يمكن أن تؤدي الى وضع مالي صعب بالنسبة الى المؤسسات، عدا عن أن الاعلام المرئي والمسموع والمكتوب هو رسالة لبنان الى الخارج، وخصوصا استنادا الى مسألة الحرية الاعلامية لأن هذه هي ميزة لبنان في المنطقة".
أضاف: "اعتبرنا أن وزير العدل حريص على الحرية الاعلامية وعلى صيانة المؤسسات المرئية والمسموعة والمكتوبة وهو يبحث ايضا في السبل الكفيلة باستمرار هذه المؤسسات وصيانتها، لذلك نحن نساند ونؤيد الطروحات التي تقدم بها وزير العدل والتي تتمثل اما بالتحكيم أو المصالحة وفي الحالين ينبغي أن تطمئن المؤسسات المرئية والمسموعة أنه اذا تم القبول والسير بمقتضى هذين المخرجين فإن الاحالات القضائية بحقها ستسحب من التداول وبالتفاهم مع رئيس هيئة الاشراف على الانتخابات الذي نجل ونحترم ونعتبره قاضيا نزيها وبالتالي هو أيضا يبحث عن المخارج لا سيما وأن الاشارة التي تقدمت بها احدى الصحافيات قبل قليل هي في مكانها لجهة أنه ليس دور هيئة الاشراف على الانتخابات فقط مسألة متابعة المخالفات القانونية للمؤسسات المرئية والمسموعة، وانما أيضا ينبغي النظر الى الخلل الناجم عن أن هناك الكثير من الرشى والمبالغ التي انفقت في هذه الانتخابات من المفترض ان تكون محل مراجعة حرصا على سلامة القضاء وعلى الممارسة النزيهة للانتخابات".
وختم: "نشكر وزير العدل على تفهمه لهذا الموضوع ونحن نخرج من هذا اللقاء بأكثر من علامة رضا".
=========== لينا غانم/عزت غازي
Posted by✍️
.jpg&w=3840&q=75)


