تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
جدل جلسة المجلس تابع... ومرجع دستوري لـ"النهار": الأوراق التي تمزَّق لا تُحتسب ضمن المقترعين

جدل جلسة المجلس تابع... ومرجع دستوري لـ"النهار": الأوراق التي تمزَّق لا تُحتسب ضمن المقترعين

June 3, 2022

المصدر:

"النهار"

فتح النائب #حسن فضل الله جدلاً دستورياً وقانونياً بشأن احتساب اصوات المقترعين خلال جلسة انتخاب رئيس #مجلس النواب ونائبه وما اذا كانت الاوراق الملغاة تُحتسب من ضمن اصوات المقترعين أم يجب حذفها عملاً بالنص القانوني. فكيف يقرأ خبراء دستوريون تفسير المواد الدستورية والقانونية المتعلقة بذلك؟

بعد الانتهاء من فرز اصوات النواب المقترعين لانتخاب نائب رئيس للمجلس الثلثاء الماضي، طلب فضل الله الكلام بالنظام وتوجّه الى رئيس المجلس بعد انتخابه متسائلاً عن احتساب الاوراق الملغاة ضمن اصوات المقترعين، واستند الى النظام الداخلي والى قانون الانتخاب. لكن الرئيس السابق للجنة الادارة والعدل النائب جورج عدوان اكد انه يجب احتساب الاصوات انطلاقاً من عدد النواب المقترعين وعدم الركون الى شطب الاوراق الملغاة من مجموع الاصوات، وبالتالي احتساب الغالبية من اصوات المقترعين، وبمعنى آخر احتساب الغالبية من اصل الـ 128 نائبا كانوا حاضرين في الجلسة.

"النهار" سألت مرجعاً دستورياً بشأن هذا الجدل، ولا سيما ان رئيس المجلس نبيه بري ركن الى رأي عدوان وطلب اعادة الانتخاب. واوضح المرجع "ان حسم رئيس المجلس للنقاش بشأن احتساب اصوات المقترعين كان يهدف الى تفادي تفاقم الامر، وانه ارتأى تجنب الوصول الى إشكال اكبر من خلال مجاراته رأي رئيس لجنة الادارة والعدل". ويشرح "ان الاوراق البيض تُحتسب لانها تعبّر عن رأي في التصويت، ولكن الاوراق الملغاة لا يمكن احتسابها لأنها لا تدخل ضمن اصوات المقترعين لسبب بسيط جدا هو ان تلك الاوراق وفور الاعلان عنها انها ملغاة يتم تمزيقها، أي لا يصار الى الاحتفاظ بها كاملة من ضمن الاوراق الصالحة، وبالتالي فإنها لا تُحتسب". ويذهب المرجع إياه الى توضيح آخر إذ يؤكد ان النظام الداخلي لمجلس النواب ذكر ان الغالبية تُحتسب من اصوات المقترعين، ولم يشر الى احتسابها من ضمن الاعضاء الذين يؤلفون المجلس قانوناً.

عند هذا الحد يحسم المرجع تعليل رأيه في هذا الجدل.

وفي سياق متصل، يؤكد الخبير الدستوري الدكتور عادل يمين لـ"النهار" ان المادة 44 من الدستور والمادة 3 من النظام الداخلي للمجلس، تنصان على كيفية انتخاب رئيس البرلمان ونائبه، بالاقتراع السري وبالغالبية المطلقة من أصوات المقترعين. ويلفت الى انه استناداً إلى المادة 12 من النظام الداخلي "لا تدخل في حساب الغالبية في أيّ انتخاب يجريه المجلس الاوراق البيض أو الملغاة".

وبذلك يخالف يمين رأي المرجع الدستوري الذي يشير الى عدم الغاء الاوراق البيض.
ووفق رأي يمين كان يجب اعلان فوز النائب الياس بو صعب بنيابة رئاسة مجلس النواب منذ الدورة الأولى بنيله تأييد 64 نائباً في ظلّ وجود عدد من الأوراق البيض والأوراق الملغاة وعدد من الأوراق المؤيدة لمنافسه النائب غسان سكاف.

وبذلك يساوي يمين بين الاوراق البيض والملغاة لجهة عدم احتسابها على رغم ان الاخيرة تعبّر عن رأي المقترع وتدخل ايضاً في حساب الحاصل في قانون الانتخاب النافذ.

ويشير الى ان تحديد الغالبية المطلقة من أصوات المقترعين هي الغالبية المطلقة من المقترعين اقتراعاً صحيحاً وفاعلاً من دون الأخذ في الاعتبار عدد النواب الذين صوتوا لكنهم لم يسمّوا أحداً، أي بأوراق خالية من اسم محدد، ولا عدد النواب الذين صوتوا بأوراق ملغاة، ولا كذلك عدد النواب الذين لم يشاركوا في التصويت في ما لو توافر مثل هؤلاء.

ويستغرب يمين إجراء دورة ثانية لانتخاب رئيس المجلس في ظل النتائج التي أسفرت عنها الدورة الأولى، ويقول: "لا مسوّغ للاجتهاد في معرض النص الصريح".

في الحصيلة ستكون هناك آراء دستورية متناقضة على ما درجت العادة في لبنان مع استمرار الخلاف في كل محطة بشأن عدد من المواد الدستورية. والسؤال: لماذا لا يعمد النواب الذين تُركت لهم صلاحية تفسير المواد الدستورية الى وضع تفسير واضح لا لبس فيه بشأن المواد الغامضة، ام ان المطلوب ابقاؤها غامضة لتفسيرها وفق توجهات سياسية لا قانونية ودستورية؟!

المصدر: "النهار"

عباس صباغ

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Point7 Multimedia