تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
ثورة 2 تجهز العدّة والغضب الساطع آتٍ

ثورة 2 تجهز العدّة والغضب الساطع آتٍ

April 18, 2020

المصدر:

الراي الكويتية

بعد ما كفر الناس بالحكم والمنظومة السياسية خصوصًا في ظل الأزمة المالية والمعيشية وارتفاع سعر الدولار ما يشي بانفجار غضبٍ أوسع في زمن الانهيار المالي يبدو أن الثورة 2 باتت قاب قوسين من الاندلاع.

كأنّها "الأرض تغلي" في لبنان، على "خطوط التماس" الداخلية المتعددة المحور، وعلى الجبهة مع اسرائيل بعدما "استفاقتْ" لعبةُ الرسائل المتبادلة بين تل ابيب وحزب الله، فيما يَمْضي "كوفيد – 19" بمنحاه الانحداري الذي لم يُخْمِد المخاوفَ من "خلايا نائمة" قد تستولد موجاتٍ "كورونية" قاصمة للنظام الصحي.

ولم يكن عابراً في الساعات الماضية ارتسام مؤشراتٍ مُقْلِقة بإزاء أفق الواقع اللبناني الذي لا تنقصه أساساً اضطراباتٌ فيما هو يسير على حبل رفيع مشدود وبلا أي شبكات أمان حتى الآن يمكنها أن توقف السقوط المالي الكبير الذي بدأ في هاويةٍ يبدو قعرُها مدجّجاً بألغام قابلة للانفجار.

وأبدت أوساطٌ واسعةُ الاطلاع في هذا السياق عدم ارتياحٍ لمَظاهرٍ معاودة تَحَرُّك "الفوالق" على خط الصراع "الهامد" بين رعاة حكومة رئيس الحكومة حسان دياب وبين الأطراف المعارضين لها، فيما "انتفاضةُ 17 تشرين" تستكمل عُدّة الـ "ثورة 2" التي تجهز أرضيتها الإعلامية والشعبية بما يشي بانفجار غضبٍ أوسع في زمن الانهيار المالي الذي فاقم "كورونا" من تداعياته الاقتصادية والاجتماعية على وهج "احتراق" العملة الوطنية وانخفاض قيمتها في شكل غير مسبوق أمام الدولار الذي يواصل "التحليق" بسعر صرف ناهز أمس 3250 ليرة.

وفي هذا الإطار، بدا أن المناخَ السياسي الذي أتاح لحكومة دياب التي تشكل الأكثريتان المسيحية (التيار الوطني الحر) والشيعية (حزب الله وحركة أمل) قاطرتها "فترة سماح" لنحو 3 أشهر، انقلب في ظلّ حماوةٍ متصاعدة اندفعتْ معها الحكومةُ إلى ممرٍّ عاصِفٍ باتت فيها محاصَرة:

ـ على يمينها خصومها الذين يشتمّون محاولاتٍ لحرْف مسار الإنقاذ المالي نحو انقلابٍ على النظام الاقتصادي – المالي اللبناني واقتصاصٍ من "الحريرية السياسية" بما هي في جانبٍ منها امتداد اقليمي لإكمال "القبضة" على السلطة والتعديلات الممنهجة على التوازنات.

ـ أما على يسارها فثورةٌ متجدّدةٌ بدأتْ تستعيد حضورها الميداني في أكثر من منطقة من خلف "عازل كورونا"، مستفيدةً من تَمَدُّد الأهوالِ المعيشية التي يصبّ الزيت على نارها الكلامُ عن خياراتٍ موجعة لمعالجة الخسائر المالية في الطريق إلى إعادة هيكلة الدين العام، وهي الخيارات التي يؤجج من وقْعها الصعودُ الصاروخي للدولار، من دون أن تنجح عملية "الإنزال" المباغتة للمصرف المركزي عبر ضخِّ العملة الخضراء في سوق الصيرفة في فرْملة المسار المدمّر للقدرة الشرائية للبنانيين.

ولم تكن عابرة ارتدادات الوضعية الهجومية التي عبّر عنها كلام رئيس الجمهورية ميشال عون ودياب في الجلسة الأخيرة للحكومة مستهدفاً الخصومَ وفي شكل خاص الزعيم الدرزي وليد جنبلاط دون تسميته، لينبري الأخير إلى "ردّ التحية" بأعنف مخاطباً رئيس الوزراء بأن "السطو على أموال الناس فكرة الأمنيين جماعة رستم غزالة في السرايا ومستشار رئيس البلاد (…) لأنكم تحضّرون انقلاباً مالياً سياسياً للاستيلاء على البلد على طريقة البعث، وما مذكرة الجلب بحق مروان حمادة إلا لتذكرنا بإرهاب الوصاية".

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Voyages Galleon