تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

ثغرات وعورات في قانون الانتخاب تحتاج تعديل كثير من القوانين

June 16, 2017

المصدر:

"انتو "مش ضروري تختاروا نحنا منختار عنكم"، "انتو مش ضروري تنتخبوا نحنا منتخب عنكن" "انتو مش ضروري تفهموا نحنا متفهم عنكم"."انتو مش ضروري تفكروا نحنا منفكر عنكم"، هذا هو قانون الانتخاب العصري الحديث والعادل الذي به وعد اللبنانيون وبه سيُسأقون في لوائح معلٰٰبة، لا يحق لهم فيها الا وضع إشارة تفضيل الى جانب مرشح واحد، دون زيادة ولا نقصان، وكأن لبنان ارتقى فعلاً الى مصاف نظام الحزبيْن ، ولم يعد بلد فدراليات الطوائف.   

حتى ولو كلٰفت شركة آبل باختراع تطبيق ذكي لانتخابات لبنان المقبلة لن ينفع ذلك في تسهيل حياة المقترعين ولا حتى المرشحين مع قانون انتخاب جديد بدا من الوهلة الاولى وكأنه ابتكار ذكي لتمديد سهل للمجلس النيابي. فلا هو الغموض البنٰٰاء في قانون يراد منه خلط أوراق التحالفات وانهاء الاصطفافات التي قسمت البلد عمودياً وافقياً العام ٢٠٠٤ ، ولا هو وضع ليُدخل دماً جديداً الى الطبقة السياسية التقليدية. وليس ادلّ على ذلك من انه وقبل ان يعبر محطته التشريعية في مجلس النواب، خرجت عوراته الى الملأ بعدما حاول طابخوه سلقه سلقاً فكان قولاً وفعلاً أسماً على مسمى "قانون اللحظات الاخيرة". ورئيس الحكومة سعد الحريري نفسه الذي اعتبر إقراره إنجازاً اعترف بأنه قانون "معقّد"، كما أن أحد وزراء كتلته "المستقبل" كشف للصحافيين في أعقاب جلسة إقراره في قصر بعبدا، ان القليل من النقاش في نصّه بيّن ان فيه الكثير من الثغرات والتفاصيل بحاجة الى اعادة نظر والارجح الى تعديل قوانين".  

"هو قانون التمديد وليس قانون انتخاب ولا هو قابل للتطبيق، يقول للـ"النهار" رئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني الذي كان من الداعمين لمشروع قانون حكومة الرئيس نجيب ميقاتي والذي منه ااقتٌبِس الجزء الأكبر من القانون الحالي. وهو يعتبر "ان الخروج عن النسبية التي وضعتها حكومة ميقاتي سببه ارتعاب السياسيين من الناس". ويكتفي الرئيس الحسيني بالاشارة الى "إن من أكبر فضائح هذا القانون تشريعه الرشوة في المادة ٦٢ منه .وفضيحة الفضائح تقسيمه بيروت وكأننا عدنا الى خطوط التماس وكأنه لم يكفهم ٢٢٠ الف قتيل وخمسون سنة الى الوراء."

الرئيس الحسيني،يقرٰ بأنه "كان اشرف لهم البقاء على قانون الستين". وهو في اي حال، مقتنع بأن "هذا القانون غير قابل للتطبيق "وما بيمشي" . هو اجازة للتمديد فقط ولتعليق المهل، لأنهم ينتظرون من الآن وحتى ١١ شهراً ماذا سيحدث في المنطقة ولذلك يؤجلون البحث الجدٰي" على حد تعبيره. 

في الموازاة، يكشف أحد الخبراء الانتخابيين عن ثغرة كبيرة تمّ تشخيصها في قانون الانتخاب في جلسة مجلس الوزراء.تمٰ اكتشاف الورطة الكبيرة التي ستتسبّب بها ،فاتفق على تصحيحها وتعديلها لاحقاً وهي المتعلقة بإخراج النتائج ودمج اللوائح واحتساب النسب المئوية للصوت التفضيلي، بحيث ان كل الجزء المتعلق بأعمال الفرز وإعلان النتائج وتسمية الفائزين تشوبه ثغرات وعيوب كثيرة تفتقد الاحتراف وتنذر بمشاكل كبيرة تقنية ، وهذا ما سيؤدي وفق عملية حسابية بسيطة ،الى نسف نتائجه برمتها لأنه بمجرد افتقاد المصداقية في مقعد واحد ستضرب المصداقية في احتساب الـ١٢٧ مقعداً ، وسيجعل موضع شك كل نتائج الفوز والخسارة.لأن النظام الذي وضع في القانون هو نظام معقٰد لا حل له.

ويستند الخبير في هذه الخلاصة الى واقعة "من العام ٢٠٠٩ في جبيل وكسروان عندما حاز "تكتل الإصلاح والتغيير" على ٥٩٣٩٣ صوتاً في صناديق لاقتراع وحصلت "لائحة ١٤ آذار والمستقلين" على ٤٧٣٧٦ صوتاً اي أقلّ بـ١٢ الف ونيف".وهو يسأل "كيف سيتمُ القبول في هذه الحالة بأن تحصل كل لائحة على اربع مقاعد بحسب ما ينصُ عليه القانون الجديد فيما الفرق هو بنحو ١٢٥٠٠ صوتاً؟ فمعنى ذلك انه لم تعد هناك حاجة للحصول على خمسين بالمئة للحصول على نصف المقاعد بل الى أربعين في المئة. وهذه ليست فرضيات بل قراءة أولية في نتائج اقتراع واقعية سيطبق عليها القانون الجديد، لاسيما في الأقضية والدوائر الصغيرة،ومنها على سبيل المثال لا الحصر. قضاء بعبدا.

في اي حال، تختلف التقديرات الأولية لعملية محاكاة تطبيق هذا القانون على الكتل والقوى والتحالفات السياسية ومعظم الخبراء يعتبرون ان من السابق لأوانه توقٰع ما ستفرزه من نتائج الانتخابات المقبلة وفق هذه النسبية الجديدة، خصوصاً وان كل فريق سياسي سيضرب أخماسه بأسداسه بالنسبة الى تركيب اللوائح ،والتحالفات المقبلة ومدى جدواها مع الصوت التفضيلي الواحد، لاسيما وان كلاً من هؤلاء ،بدأ يستعين بخبراء في عملية تدريب وتأهيل وعصف فكري حول دقائق تطبيق القانون الجديد.

ووفق آخر لوائح شطب صدرت هذا العام، فإن مجموع الناخبين اللبنانيين هو ثلاثة ملايين و٦٨٥ الف و٧٨٦ يجب اصدار البطاقات الممغنطة لهم بعدما نصّ الفانون على استخدامها، وهذه ذريعة استخدمت لتبرير لتمديد التقني الطويل ولكنها تعدّ أحد العوائق الصعبة التطبيق والتي ستٌفرٓضها الممارسة مع جملة تعديلات جوهرية على القانون ليصبح قابلاً للحياة.

المصدر النهار. هدى شديد

Posted by✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
إعلان