تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

تهديدات بالقتل للشيخ ياسر عودة... وهذا ما طلبه من بري ونصرالله

June 19, 2017

المصدر:

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة بمقطع فيديو للشيخ ياسر عودة متحدثاً عن الجنة والنار في الدين، ومخاطباً مستمعيه بأن الأعمال هي ما تحدد اذا ما كان في الجنة ام لا، ليقول في سياق حديثه "حتى محمد مش عارف حاله إذا هو عالنار أو عالجنة". هذه العبارة اثارت غضب منتقدي الشيخ عودة، إذ وجدوا في الفيديو فرصة للتهجم والقدح والذم بلغت حد التهديد بالقتل عبر بعض الرسائل النصية، لمجرد سوء فهم صدر عن الشيخ رغم توضيحه لاحقاً أن ما فٌسر لم يكن المقصود.  

الهجوم المستمر على عودة يعود الى سنوات مضت، خصوصاً مع احتدام أزمة النفايات في لبنان وتهجمه على الطبقة السياسية، ومطالبته بالعدالة الاجتماعية واعطاء المواطن الأولوية، حتى اتهم بأن خطابه شعبوي يعتمد على استعطاف المواطن اللبناني بعيداً عن ارض الواقع، وبأنه يحاول تكوين حالة شعبية حوله كما فعل الراحل السيد محمد حسين فضل الله.

خطابات عودة، لمن لا يعرفه، لا تقتصر على الدين، ولم تسلم الطبقة السياسية من نقده، خصوصاً مع ازمة النفايات والحراك المدني والاعتداءات على المتظاهرين، وهجومه على الفاسدين. إلا ان انتقاداته المستمرة لـ"الخرافات الدينية" التي يطلقها عشرات المشايخ، (حتى تحولت تلك البدع الى اساسيات في الدين الاسلامي عموماً ولدى الطائفية الشيعية خصوصاً)، وضعته في "قفص الاتهام" لدى المتشددين، خصوصاً خلال حديثه في المقطع المنتشر له عن الجنة والنار، لتتحوّل تلك الخطبة الى سلاح بوجه أسلوب عودة النقديّ ومادة دسمة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ظهر فجأة الغيارى على الدين "المحمدي الاصيل"، الا ان غيرتهم تحوّلت قدحاً وذماً وشتماً وتهديداً بالقتل ودعوات للتخلص فوراً من "الكافر ياسر عودة"، غير آبهين في الوقت نفسه لعشرات الآراء التي يطلقها بعض رجال الدين، كذلك لم تحركهم التجاوزات الحاصلة داخل المحاكم الدينية من ظلماً بأسم الدين.

"إنهاء الفتنة فوراً"

في اتصال لـ"النهار"، أكد عودة أن التضييق عليه لم يقتصر على مواقع التواصل الاجتماعي، بل وصل الى التهديد بالقتل، لإنهاء هذه الظاهرة "المزعجة" لهم، مؤكداً أن "الامتعاض" من رسالته وصل الى الشارع حيث يتعرض للشتم في الشارع، متهمين اياه بالكفر بحق النبي محمد. 

وطالب عودة المراجع الدينية والسياسية بإنهاء "الفتنة" فورا، مؤكداً أن "تصفيته قد تسبب بشرخ داخل الطائفة الشيعية"، وداعياً الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله ورئيس مجلس النواب نبيه بري الى منع الحملة الممنهجة عليه وعلى كل من يخالفه الرأي ويضع النقاط على الحروف. وقال إن "اي قطرة دم ستسقط مني هي برقبة الكبار قبل الصغار، فالفتنة اذا حصلت لن تحرق ياسر عودة فقط بل ستطال الجميع وسينقلب السحر على الساحر".

 

 

ردة فعل منظمة

وحول الحديث بأن ردة الفعل بحقه هي عفوية من قبل بعض الأشخاص وليست منظمة، اكد عودة بأنه "لا يمكن لشخص عادي ان يطلب من مؤسسات السيد محمد حسين فضل الله التي اعمل بها باقصائي والضغط على المؤسسة، فالحملة بدأت من قبل المسؤولين وليست من قبل اشخاص وتحولت لحملة ممنهجة، حيث وجدوا بالخطاب الأخير فرصة للتهجم عليي بعد ان انتقدت في وقت سابق تكلفة السياحة الدينية الباهظة وبأن الفقراء اولى بتلك الاموال، او عندما انتقدت المبالغ الضخمة التي تصرف على زخرفة المساجد والمقامات، ليتحول معها شهر الرحمة والغفران الى شهر التهجم والقدح والذم بحقي لدى البعض".

دعاوى بحق 80 شخص اً

التهديدات بالقتل والشتائم المستمرة دفعت بالمحامي حسن بزي لتسطير دعاوى قضائية بحق كل من تطاول على الشيخ عودة وهدده، مؤكداً بأن عدد الملاحقين سيزيد عن 80 شخصاً. وبعد نشر بزي عبر صفحته الشخصية بأنه بصدد رفع دعاوى، سارع عدد من الأشخاص الى حذف المنشور المسيء للشيخ عودة، بينما قام محامي 4 اشخاص بمحاولة لتسوية الأوضاع بين الطرفين.

لم تقتصر لملمة الملف على الأشخاص حيث أكد بزي بأنه "جرت مجموعة اتصالات بين عدد من السياسيين و عدد من رجال الدين، و بعد الاستماع الى وجهة نظرنا، و ثبوت بروز عدد كبير من الحسابات الوهمية التي تأكد دورها الاساسي في تسعير الفتنة، تم التوافق على وقف السجالات على مواقع التواصل الإجتماعي بالمواضيع الدينية والعقائدية، بالاضافة الى ترك أمر معالجة أي خلاف للمختصين من أهل العلوم، كذلك حفظ حق المتضررين بمراجعة القضاء الشرعي أو سواه للمطالبة بحقوقهم بشكل هادئ بما فيه حقنا بالاستمرار بمتابعة شكوانا الجزائية امام النيابة العامة التمييزية."

المصدر: "النهار".     علي عواضة

Posted by✍️

للمشاركة :
إعلان
Voyages Galleon