تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

تمرّد جمهوري جديد على ترامب

October 25, 2017

المصدر:

كان يوم الثلثاء غير اعتيادي حتى بالمقاييس الغريبة والسوريالية التي جاء بها الرئيس ترامب: ان يقدم عضوان جمهوريان في مجلس الشيوخ، معروفان بنزاهتهما وصدقيتهما، على اتهام ترامب بممارسة الكذب، والتصرف بشكل متهور ومشين وغير لائق، وبأنه حقّر البلاد، فهذا يوم غير اعتيادي. هذه بعض الكلمات القاسية والشجاعة التي نطق بها السناتور بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية، في تغريدات صباحية دافع فيها عن اهانات عبر التغريد من الرئيس ترامب، والسناتور جيف فلايك الذي ارتأى تمزيق ما تبقى من اقنعة هذا الرئيس، من منبر مجلس الشيوخ في خطاب بليغ وتاريخي اقترب فيه من نعي الحزب الجمهوري الذي افسده ترامب. السناتور فلايك لم يرم قفاز التحدي في وجه ترامب فحسب، بل في وجه زملائه الجمهوريين الذين اختبأوا وراء الصمت، قائلاً: "علينا ان نتوقف عن الادعاء أن تحقير السياسة وسلوك الجهاز التنفيذي (الرئيس) طبيعي. هذا ليس طبيعيا. السلوك المتهور والمشين وغير اللائق، يتم التغاضي عنه الآن بحجة انه كلام صريح، لكنه في الواقع سلوك متهور مشين وغير لائق. وعندما يأتي هذا السلوك من أعلى مسؤول في حكومتنا فهذا أمر آخر. وهذا خطر على ديموقراطيتنا". واعلن فلايك في نهاية خطابه انه لن يترشح لولاية جديدة في 2018. 

بدا الرئيس ترامب صباحه يوم الثلثاء بتوجيه التهم الى السناتور كوركر الذي يحتاج اليه لتمرير أي مشروع قانون في المجلس، لاعتقاده ان كوركر لن يؤيد مشروعه لخفض الضرائب لذوي الدخل العالي، ورد كوركر بتغريدة قال فيها ان ترامب لا يقول الحقيقة واتهمه "بتحقير" البلاد. وما يسترعي الانتباه ان نصف خلافات فلايك وكوركر مع ترامب سياسية ونصفها الاخر يتعلق بما يعتبره الرجلان الفقر الاخلاقي للرئيس ترامب، وميله الى التضليل وتحوير الحقائق.

يوم الثلثاء في الواقع هو يوم مكمل لما جرى في الاسبوع الماضي حين وجه كل من السناتور جون ماكين، والرئيس سابقاً جورج بوش الابن انتقادات قاسية الى شخصية ترامب وسلوكياته وسياساته وإن فعلا ذلك من دون ذكره بالاسم. وندد ماكين بما أسماه "القومية الزائفة ونصف المطبوخة“ التي يؤمن بها ترامب. بينما استنكر بوش مفاهيم القومية المتزمتة، مشدداً على ان الوطنية الاميركية مبنية على المبادئ والقيم المشتركة، وليس على "الارض والدم" وهو من الشعارات النازية.

هذه الاصوات الشجاعة ستضع الحزب الجمهوري أمام خيارات أحلاها مّر. هل تكون هناك زاوية محدودة الحجم في الحزب لمثل هذه الاصوات الشجاعة، أم ان الحزب سيطهر هذه الاصوات ويسلم أمره الى ترامب ليقوده الى برية سياسية لا أحد يعرف أين تنتهي؟!

المصدر: النهار  هشام ملحم

Posted by✍️

للمشاركة :
Style auto
إعلان