
[تقرير] مظاهرة في مونتريال ضدّ الانقلاب العسكري في السودان
November 15, 2021
المصدر:
راديو كندا
تجمّع نحو مائة من أبناء الجالية السودانية وأصدقائهم أمس السبت وسط مدينة مونتريال للتنديد بالانقلاب الذي وقع في السودان بقيادة اللواء عبد الفتاح البرهان في 25 تشرين الأول أكتوبر وقراره الأخير بتعيين مجلس سيادة جديد استُبعِد منه المدنيون.
وتمّ تشكيل هذا المجلس في آب أغسطس 2019 (نافذة جديدة) بعد أشهر قليلة من سقوط نظام عمر البشير. وكان مكوّنًا من مدنيّين وعسكريّين بالتساوي. وكان من المقرر إجراء أول انتخابات حرة في نهاية عام 2023.
’’ الحرية ، الحرية للسودان ‘‘، ’’ لن نستسلم أبدًا‘ ‘، ثوار ، ’’ أحرار ... حنكمّل المشوار‘‘. كانت هذه بعض الشعارات التي ردّدها المشاركون في التجمّع الذي نُظَم أمس في ساحة كندا دعمًا للمظاهرة ’’ المليونية ‘‘ التي جرت اليوم نفسه بالعاصمة السودانية الخرطوم.
وتقول الناشطة السودانية سلوى عبد الوهاب في مقابلة مع راديو كندا الدولي قبل أخذ الميكروفون ومخاطبة الحاضرين إنّ ’’كلّ الأطياف المكوّنة للجالية السودانية في كندا تشارك في هذه الوقفة الاحتجاجية. سيخرج اليوم [السبت] السودانيون في قرابة 16 مدينة كندية لدعم المليونية في السودان . ‘‘

سلوى عبد الوهاب احدى المشاركات في مسيرة أعضاء من الجالية السودانية بمونتريال ضد الانقلاب في السودان. 13 تشرين الثاني نوفمبر 2021.
الصورة: RADIO CANADA INTERNATIONAL / SAMIR BENDJAFER
وقد أُطلقت دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي تطلب من السودانيين التظاهر في العديد من المدن الكندية مثل أوتاوا وتورنتو وهاملتون وكيتشنر وكالغاري ومدن أخرى.
وفي أوتاوا، كان من المقرّر أن يسير المتظاهرون من سفارة الإمارات العربية المتحدة إلى السفارة الروسية مرورا بالممثلية الديبلوماسية للمملكة العربية السعودية ومصر ثمّ دار بلدية أوتاوا.
نجتمع اليوم لنؤكّد رفضنا للانقلاب العسكري وكلّ تبعاته. هذا الانقلاب الذي تحدى إرادة الشعب مرة أخرى في الحوار وحقوقهم الوطنية وحقوقهم فيما يتعلق ببعضه البعض.سلوى عبد الوهاب ، ناشطة سياسية سودانية
واعتبرت هذه الأخيرة أنّ استمرار الانقلاب ’’ جريمة وقد يصبح نقطة فاصلة في تاريخ السودان وصمود شعبه الذي قاوم وصمد وأسقط أعتى الديكتاتوريات. ‘‘
وترى أنّ إسقاط حكم العسكر ’’ بالوسائل السلمية المتاحة أصبح واجبًا وطنيًّا لإعادة عملية الانتقال المدني الديمقراطي. ‘‘

عائلة النور-الشيخ المنحدرة من الخرطوم شاركت بأكملها في مسيرة الـ13 تشرين الثاني نوفمبر2021 في مونتريال للتنديد بالانقلاب العسكري في السودان.
الصورة: RADIO CANADA INTERNATIONAL / SAMIR BENDJAFER
وحضر التجمّع العديد من أولياء الأمور برفقة أطفالهم الذين كانوا يرفعون الأعلام السودانية ومنهم من رُسِم العلم على خدّيه.
واستمع الحاضرون إلى خطب باللغات العربية والفرنسية والإنكليزية وهم يحملون لافتات كُتبت عليها شعارات معادية للعسكر الذين استولوا على السلطة في بلدهم الأصلي وتدعو إلى العودة إلى الحكم المدني.
وحضر الاجتماع الأستاذ المساعد بجامعة ماكغيل خالد مصطفى مدني.
وألقى كلمة أعرب فيها عن أسفه لأعمال العنف التي أدت إلى مقتل العديد من المتظاهرين في الخرطوم يوم السبت.
وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية يوم أمس بمقتل خمسة متظاهرين إثر قمع مسيرتهم التي حشدت عشرات الآلاف من المعارضين لانقلاب اللواء عبد الفتاح البرهان.
وسُجل عدد كبير من الجرحى أُصيبوا بالرصاص أو بالغاز المسيل للدموع. ’’ لقد مُنعَت سيارات الإسعاف من نقل الجرحى إلى المستشفيات التي تعرّضت بدورها لهجمات رجال الميليشيات ‘‘، كما قال خالد مصطفى مدني.

تظاهر الآلاف يوم الأحد 13 تشرين الثاني نوفمبر 2021 في العاصمة الخرطوم للتنديد بالانقلاب العسكري الذي تزعّمه قائد الجيش السوداني عبد الفتّاح البرهان منذ ثلاثة أسابيع .
الصورة: ASSOCIATED PRESS / MARWAN ALI
غير أن الشرطة تعترض على هذه الرواية ونفت حدوث إطلاق للنار على المتظاهرين. وذكر التلفزيون العمومي السوداني أن ’’39 من أفراد الشرطة أصيبوا بجروح خطيرة. ‘‘
وكانت مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان قد دعت عشيّة المظاهرة المليونية ’’القادة العسكريين إلى ضمان الاحترام الكامل لحقوق الشعب السوداني في حرية التعبير والتجمع السلمي. ‘‘
ومن جانبه، غرّد فولكر بيرتس، الممثّل الخاص للأمين العام للأمم المتّحدة إلى السودان، طالبًا من كلّ الأطراف ضبط النفس.
Début du widget Twitter. Passer le widget ?
Fin du widget Twitter. Retourner au début du widget ?
وفي كلمته أبرز خالد مصطفى مدني الصفة التراكمية للحركة الاحتجاجية في السودان.
أريد أن أؤكد على الطبيعة التراكمية لهذه الثورة الرائعة حيث من المقرر تنظيم مظاهرة أخرى أكبر في 17 تشرين الثاني نوفمبر [في الخرطوم وضواحيها]. يجب ألّا نكتف بدعم مليونية اليوم أو المليونية القادمة، ولكن يجب علينا دعم كل أعمال العصيان المدني في السودان "خالد مصطفى مدني

خالد مصطفى مدني، أستاذ مشارك في العلوم السياسية بجامعة ماكغيل.
الصورة: RADIO CANADA INTERNATIONAL / SAMIR BENDJAFER
ديكنز ومادسون
وتحوّلت المظاهرة إلى مسيرة جابت شوارع مونتريال بمساعدة الشرطة التي رافقت المشاركين فيها. وواصل المتظاهرون ترديد الشعارات المناهضة لنظام العسكر مثل ’’ العدالة للسودان ’’ أو ’’هذا النظام يجب أن يرحل ‘‘.
وتوجّه الحشد إلى رقم 1255 فيليبس سكوير على بعد حوالي 600 متر من ساحة كندا. في هذا العنوان يقع المبنى الذي يضم مكاتب شركة ديكنز ومادسون التي تقدّم لنظام العسكر السوداني خدمات الضغط والعلاقات العامة منذ عام 2019.
وأعطت شرطة مونتريال المتظاهرين تصريحًا يسمح لهم بالبقاء أمام المبنى لمدة 15 دقيقة كحد أقصى.
وكانت شركة ديكنز ومادسون قد وقعت في أيار مايو 2019 عقدًا بقيمة 6 ملايين دولار أمريكي أو حوالي 7,5 مليون دولار كندي مع اللواء محمد حمدان دقلو الملقب بحميدتي وهو الرقم الثاني في مجلس السيادة الذي يحكم السودان.

تجمع ِلأعضاء من الجالية السودانية في وسط مدينة مونتريال أمام المبنى الذي يضم مكاتب شركة الضغط والعلاقات العامة ديكنز آند مادسون للتنديد بالعقد الموقع بينها والمجلس العسكري بالسودان. 13 تشرين الثاني نوفمبر 2021.
الصورة: RADIO CANADA INTERNATIONAL / SAMIR BENDJAFER
وكشفت صحيفة ’’ غلوب آند ميل ‘‘ الكندية عن العقد في تموز يوليو 2019. ووفقًا لأحد بنوده ، تتعهد الشركة ’’ ببذل قصارى جهدها لضمان حصول العسكر على تغطية إعلامية دولية وسودانية إيجابية. ‘‘
وفي كلمة ألقاها زين العابدين زروق، أحد منظمي المظاهرة، قال هذا الأخير إن الخدمة التي قدمتها شركة ديكنز و مادسون ’’ هي على وجه التحديد لدعم حميدتي قائد قوات الدعم السريع [مليشيا الجنجويد سابقًا] المتَّهَمة بارتكاب المجازر واأعمال الوحشية في دارفور. ‘‘
نحن، سودانيو العالم، نعبّر عن رفضنا للعقد الموقع مع شركة ديكنز ومادسون والذي استُعملت فيه أموال الخزانة السودانية لدعم الديكتاتورية التي تقتل المدنيين.تصريح لأفراد من الجالية السودانية في مونتريال
ويؤكّد زين العابدين زروق أن الضغط الذي تمارسه شركة ديكنز و مادسون سيساعد على تعزيز الانقلاب العسكري وإلغاء الحريات وحقوق الإنسان في السودان.

تجمع لأعضاء من الجالية السودانية في وسط مدينة مونتريال أمام المبنى الذي يضم مكاتب شركة الضغط والعلاقات العامة ديكنز آند مادسون للتنديد بالعقد الموقع بينها وبين المجلس العسكري بالسودان. 13 تشرين الثاني نوفمبر 2021.
الصورة: RADIO CANADA INTERNATIONAL / SAMIR BENDJAFER
مواصلة الدعم
وسيتواصل الدعم للحركة الاحتجاجية في السودان كما تقول سلوى عبد الوهاب التي تعيش في كندا منذ ثلاث سنوات حيث ’’ من المتوقع أن تلتقي مجموعة من السودانيين برئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو في 20 من الشهر الجاري. ‘‘
وكندا عضو في مجموعة أصدقاء السودان التي أصدرت بيانا مشتركا في تشرين الأول 27 أكتوبر بعد يومين من انقلاب للواء عبد الفتاح البرهان.
وأدانت المجموعة ، بشدة، ’’الانقلاب العسكري الجاري في السودان، ودعت إلى الإفراج الفوري عن المسؤولين الذين تمّ احتجازهم بشكل غير قانوني. ‘‘
ودعت إلى إعادة كافة الترتيبات والمؤسسات الانتقالية كما نصّت عليها الوثيقة الدستورية، وشددت على أن ’’ أيّ محاولات من جانب الجيش لتعديل هذه الأحكام بشكل أحادي وزعزعة الشراكة المدنية العسكرية الحاسمة أمر غير مقبول. ‘‘
وتضم مجموعة أصدقاء السودان كلا من الأمم المتحدة، كندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، مملكة هولندا، النرويج، إسبانيا، السويد، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
Posted byTony Ghantous✍️


