تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
تقرير: العقوبات الغربية "تخنق" الاقتصاد الروسي

تقرير: العقوبات الغربية "تخنق" الاقتصاد الروسي

April 24, 2022

المصدر:

النهار

اتخذ الكرملين خطوات غير عادية لتخفيف "هجوم اقتصادي مضاد" من الغرب، بعد نحو شهرين من الغزو الروسي لاوكرانيا. وبينما يمكن لروسيا أن تدعي بعض "الانتصارات الرمزية"، فإن التأثير الكامل للعقوبات الغربية بدأ يظهر بطرق ملموسة للغاية، وفقا لوكالة "اسوشيتد برس".

 

ومع تحرك الغرب لقطع وصول روسيا إلى احتياطياتها الأجنبية، والحد من الواردات التكنولوجية واتخاذ إجراءات تقييدية تعزل الاقتصاد الروسي، أطلق الكرملين إجراءات صارمة لحماية الاقتصاد، برفع أسعار الفائدة إلى ما يصل لـ20%، ووضع ضوابط على رأس المال، وإجبار الشركات الروسية على تحويل أرباحاها للروبل.

 

ونتيجة لإجراءات الكرملين، تعافت قيمة الروبل مؤخرا بعدما انخفضت في بداية الحرب. وخلال الأسبوع الماضي عكس البنك المركزي جزءا من زيادة سعر الفائدة، الأمر الذي جعل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يقول إن البلاد صمدت أمام "هجوم الغرب" من العقوبات.

 

وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة إنديانا مايكل أليكسيف: "الحكومة الروسية تريد رسم صورة مفادها أن الأمور ليست سيئة كما هو الأمر في الواقع".

 

وأشار التقرير لـ"أ ب" الى أن، ومع ذلك، تظهر نظرة فاحصة أن العقوبات "تخنق" الاقتصاد الروسي:

 

تعاني البلاد من أسوأ نوبة تضخم منذ عقدين. وقالت وكالة الإحصاءات الاقتصادية الحكومية "روسستات" إن التضخم في الشهر الماضي بلغ 17.3% وهو أعلى مستوى منذ 2002. 

 

وأجبرت بعض الشركات الروسية على الإغلاق، وأشارت تقارير عديدة إلى أن الشركات المصنعة للدبابات اضطرت إلى وقف الإنتاج بسبب نقص الأجزاء، فيما يشير مسؤولون أميركيون إلى إغلاق مصانع السيارات في "لادا"، كدليل على تأثير العقوبات.

 

وقال عمدة موسكو إن المدينة تتوقع فقدان 200 ألف وظيفة بسبب الشركات الأجنبية التي أغلقت عملياتها، إذ انسحبت أكثر من 300 شركة، وأغلقت سلاسل التوريد الدولية وخروج شركات نقل دولية من السوق الروسية.

 

كما وتواجه روسيا تعثرا تاريخيا في سداد سنداتها، ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى عزل البلاد خارج أسواق الديون الدولية لسنوات.

 

ويحث مسؤولو وزارة الخزانة الأميركية، ومعظم الاقتصاديين على التحلي بالصبر، مؤكدين أن العقوبات تستغرق شهورًا حتى تحقق مفعولها الكامل، خاصة إذا لم تتمكن روسيا من الحصول على الإيرادات، وقطع الغيار، فيما يتوقع إغلاق مزيد من المصانع والشركات، بما سيدفع بزيادة معدلات البطالة.

 

وبعد معاقبة روسيا على استيلائها على شبه جزيرة القرم الأوكرانية في 2014، استغرق الأمر ما يقرب من عام كامل لتظهر علامات التأثير على اقتصادها، مثل ارتفاع التضخم وتراجع الإنتاج الصناعي وتباطؤ النمو الاقتصادي.

 

والشفافية في كيفية تأثير العقوبات على الاقتصاد الروسي محدودة، ويعود ذلك إلى المساعي غير العادية التي اتخذها الكرملين، خاصة في ما يتعلق بقطاع النفط والغاز، الذي يعتمد على الأسواق الأوروبية والآسيوية.

 

وإذا قام الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا بحظر استيراد النفط والغاز الروسي، فقد ينكمش الاقتصاد الروسي بأكثر من 20%، بحسب تقديرات صادرة عن معهد التمويل الدولي.

 

ووافق الاتحاد الأوروبي على حظر الفحم الروسي بحلول آب (اغسطس) ويناقش عقوبات على النفط، إلا أنه لا إجماع بشأن وقف الغاز الطبيعي، إذ تعتمد الدول الأوروبية على الإمدادات الروسية بشكل كبير، وتبلغ الإيرادات الروسية من أوروبا مقابل النفط والغاز حوالي 850 مليون دولار يوميا.

 

ولكن الروس لاحظوا ارتفاع الأسعار. وقال سكان إحدى ضواحي موسكو إن أباريق مياه الشرب (19 لترًا) التي يطلبونها بانتظام أصبحت أغلى بنسبة 35% تقريبًا عن ذي قبل. وفي محلات السوبر ماركت والمتاجر في منطقتهم، ارتفع سعر كيلوغرام واحد من السكر بنسبة 77%. وتكلف بعض الخضروات 30% إلى 50% أكثر.

 

وأفادت مواقع إخبارية محلية في مناطق روسية مختلفة في الأسابيع الأخيرة عن إغلاق العديد من المتاجر في مراكز التسوق بعد أن أوقفت الشركات والعلامات التجارية الغربية عملياتها أو انسحبت من روسيا، بما في ذلك ستاربكس وماكدونالدز وآبل.المصدر: النهار العربي

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
إعلان
إعلان