
تفاوض لانتقال المسلحين إلى الداخل السوري الراعي في بيت الدين في ذكرى مصالحة الجبل
July 26, 2017
المصدر:
الانظار دائما في اتجاه عرسال، وكذلك في اتجاه القاع ورأس بعلبك، في انتظار نتائج سباق بين المفاوضات والميدان. فالحسم العسكري يتطلب وقتاً أطول، وجهداً أكبر، ومزيداً من الدماء، ودونه محاذير لجوء المسلحين الى مخيمات اللاجئين وتحويل هؤلاء دروعا بشرية، الامر الذي يطيل أمد المعركة ويحولها حرب استنزاف تؤدي لاحقاً الى مفاوضات للخروج بأقل خسائر ممكنة.
والطريق الثاني، الذي تحدث عنه "الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، هو طريق التفاوض لاخراج المسلحين وتنظيف الجرود والحدود من الارهابيين بنقلهم الى مناطق في الداخل السوري. ويتولى "حزب الله" العملية بطريقة غير مباشرة مع جهات رسمية لبنانية وجهات سورية. ورجحت معلومات ان المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم هو من يتولى العملية مع دول وجهات إقليمية. وقد نجحت المرحلة الاولى من المفاوضات مع "سرايا أهل الشام" التي انسحبت من المعركة. وعلمت لـ"النهار" ان "السرايا" كانت فتحت خط اتصال في وقت سابق مع جهات أمنية لبنانية أدى الى خروجها الامن.
وكشفت وكالة الجمهورية الاسلامية الايرانية للأنباء "إرنا" الايرانية سرّ عدم توجيه أيّ غارات جوّية أو قصف مدفعيّ إلى مناطق "داعش" في جرود القلمون، فعزعته الى "رغبة لدى أمير تنظيم "داعش" موفق الجربان الملقب "موفق السوس" بإجراء مفاوضات مع "حزب الله" عبر وسطاء لإتمام تسوية تضمن انسحاباً آمناً له ولعناصره، على غرار التسويات التي حصلت في مناطق سورية أخرى". وإذا نجحت تكون التسوية الاولى بين الحزب وهذا التنظيم. وأفادت المعلومات التي حصلت عليها "النهار"، ان "حديثاً يتردّد بين اللاجئين السوريين في مخيّمات وادي حميد عن أنّ عناصر "داعش" وأهاليهم سينتقلون إلى تدمر". وفي هذا الاطار اكد السيد حسن نصرالله ان التفاوض يمر عبر لبنان الرسمي لان ثمة خطوات يجب ان توافق عليها الحكومة اللبنانية. وشدد على " اننا أمام انتصار عسكري وميداني كبير جداً وتحقق خلال 48 ساعة". واوضح ان "هدف معركة الجرود اخراج المسلحين من الجرود اللبنانية والسورية بسبب مخاطر هذه الجماعات المسلحة على لبنان وسوريا" .
ميدانيا، تراجعت حدة الاشتباكات في جرود عرسال لكنها تواصلت على وقع تقدم مقاتلي الحزب، من أجل مواصلة تضييق الخناق أكثر على المسلحين وحصرهم في مساحة جغرافية لا تتعدى بضعة كيلومترات، وخصوصا مع تأكيد مصدر أمني لـ"النهار" مقتل القائد الميداني لمقاتلي جبهة "فتح الشام" عمار وردي الذي يشكل نقطة قوة لـ"أبو مالك التلي".
الحريري
في المقابل، وفي أول موقف له من معركة عرسال وقيام "حزب الله" بها، أعلن رئيس الوزراء سعد الحريري من واشنطن، أنه كان يفضل ان يقوم الجيش اللبناني بتلك المعركة. وقال: "لا اوافق على سياسة حزب الله، لكننا قررنا جميعنا ان نحافظ على استقرارنا الداخلي". وأضاف: "مهمتي رئيسا للحكومة هي المحافظة على استقرار لبنان". وأعرب عن قلقه من العقوبات الأميركية المنتظرة "لما قد يكون لها من عواقب وخيمة على الاقتصاد والقطاع المصرفي".
وكان الحريري واصل لقاءاته في واشنطن واجتمع بعدد من الشخصيات ابرزها وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون.
الراعي
داخليا، كانت لافتة الزيارة التي قام بها رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع لكليمنصو للقاء النائب وليد جنبلاط وتناوله العشاء الى مائدته ما يتوج التواصل والتقاطعات القائمة بين الطرفين ويؤسس لمرحلة الانتخابات. وفي معلومات لـ"النهار" أن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي سيزور في 6 آب المقبل منطقة الشوف لتدشين "كرسي بيت الدين" مقر المطرانية المارونية الذي تربطه علاقات تاريخية بقصر المختارة والذي أعاد عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب نعمة طعمة ترميمه. وستكون للبطريرك الراعي كلمة في المناسبة إلى كلمة لرئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط الذي سيقيم في قصر الأمير أمين مأدبة غداء على شرفه.
وتأتي الزيارة في توقيت زيارة المصالحة للبطريرك مار نصرالله بطرس صفير في 6 آب 2001 وما تبعها في 7 و 9 اب من ذلك العام حين قامت اجهزة امنية بردات فعل على الزيارة فقبضت على شبان طالبوا بالسيادة والحرية والاستقلال ونكلت بهم وزجتهم في السجون.
المصدر النهار
Posted by✍️


