
تطيير نصاب "القضاء الأعلى" لتعيين قاضٍ رديف... السلطة تضع أهالي الضحايا والموقوفين وجهاً لوجه
January 12, 2023
المصدر:
"النهار"
علمت "النهار" أن #مجلس القضاء الأعلى لم يعقد جلسته المقرّرة اليوم الخميس، لعدم اكتمال النصاب.
وعلى الإثر، غادر القضاة الأربعة الذين دعوا للاجتماع القاعة.
وكان أعضاء مجلس القضاء الأربعة، القضاة حبيب مزهر، داني شبلي، ميراي حداد وإيلي ريشا، دعوا إلى جلسة اليوم لبحث بند وحيد، وهو سبل متابعة التحقيق في ملف إنفجار المرفأ.

وقاطع رئيس مجلس القضاء هذه الدعوة، كما لم يحضرها النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات وعضو مجلس القضاء القاضي عفيف الحكيم.
ولم يكتمل النصاب القانوني لعقدها، فيما ذكرت أوساط في قصر العدل أن الإتجاه كان لطرح تسمية محقق عدلي رديف خلال الإجتماع.
هكذا إذاً ينتصر أولياء الدم وأهالي الشهداء وبلحمهم الحي على مناورات والتفافات السلطة على ملف التحقيق في جريمة العصر، مثبتين أن عملية التنويم أو النسيان لا تصح مع من لا تزال أشلاء ودماء أبنائهم على الأرض.

عادت نغمة تعيين قاض رديف في ملف التحقيق من جديد اليوم بعد نحر المحاولة الأولى في مهدها سابقاً، وبدا واضحاً الإصرار على دفن التحقيق أو إدخاله في ثبات عميق على الأقل بعد إقفال ثغرة ما يسمّى بملف الموقوفين، وهي ربما الثغرة الوحيدة التي لم تستطع المنظومة حلّها لإرسال الملف الى جوار ملفات أخرى من جرائم قتل وتفجير وغيرها.
يدرك الأهالي وأولياء الدم أنه ربما في "السجن مظاليم"، وربما أن هناك موقوفين قد تخطوا مدة توقيفهم قانونياً، وأن هناك ظلماً، ولكن في مطلق الأحوال ما يسري على انفجار المرفأ لا يسري على أي جريمة اعتيادية، ومن حق كل من فقد ابناً وأباً وأماً وعزيزاً أن يتمسك ولو بحبال الهواء للوصول الى حقه بأي طريقة.

وربما كانت كلمة أحد الشهداء من قرطبا أبلغ ما يقال في القضية عندما طالبت زوجة الموقوفين بالمبادلة بين نجلها الشهيد وزوجها الموقوف.
أسوأ ما يجري أو ما تحاول السلطة فعله هو وضع أهالي بعض المظلومين بوجه أهالي الشهداء، وحصر المعركة بينهما وهو في الحقيقة، وضع المظلوم بوجه المظلوم، وتضييع البوصلة لإفلات المجرمين من العقاب، فيما جلّ ما في الأمر هو قرار سهل وبسيط، وهو فك أسر التحقيق وإعادته الى الحياة، وإزالة جميع العقبات المفتعلة والمعروفة الخلفية المصدر من أمام قاضي التحقيق، ليعود الى عمله فينصف ويطلق من ظلم في السجن، ويطالب بسجن وربما بشنق من تسبب بهذه الكارثة.
Posted byKarim Haddad✍️



