
تردّي الأوضاع الاقتصادية يُفاقم معاناة أطفال اليمن
August 16, 2021
المصدر:
رويترز
حذّرت وكالة دولية لإغاثة الأطفال، اليوم الاثنين، من أن الغلاء الحاد لمعظم السلع والمواد الغذائية والاستهلاكية في اليمن، وانهيار قيمة العملة الوطنية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق في الآونة الأخيرة، يدفعان مزيداً من الأطفال إلى الفقر والجوع، مع عدم قدرة الأسر على شراء الطعام في الأسواق المحلية.
وقالت هيئة إنقاذ الطفولة ومقرّها بريطانيا في تقرير صدر، اليوم الاثنين، إن كثيرين من أطفال اليمن يعيشون على الخبز والماء، مع آثار مدمرة على صحتهم، ما يؤدي إلى تفاقم أزمة الجوع وسوء التغذية المستمرة وتقزم نموّهم البدني والعقلي.
وفي الشهر الماضي ومطلع الشهر الجاري، تجاوز سعر الدولار 1060 ريالاً في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في عدن ومحافظات جنوب البلاد، وذلك في أسوأ انهيار لقيمتها منذ بدء الحرب قبل أكثر من ست سنوات.
وأدى هذا التراجع إلى ارتفاع كبير للأسعار إلى مستويات غير مسبوقة لكل المواد الغذائية والسلع، وسط اعتماد البلاد شبه الكلي على الاستيراد، ما زاد من الأعباء على كواهل الأسر اليمنية.
وأشارت هيئة إنقاذ الطفولة في تقريرها إلى أنه بجانب انهيار قيمة العملة وارتفاع أسعار السلع الغذائية والوقود، تضاعفت أيضاً رسوم التبادل الجمركي، وظل مطار صنعاء مغلقاً للعام الخامس على التوالي، ما منع البضائع والأدوية من دخول البلاد.
أضاف التقرير "كل هذه العوامل دفعت المزيد من الأطفال نحو حافة المجاعة في بلد يواجه فيه بالفعل أكثر من نصف سكانه البالغ عددهم 30 مليون نسمة نقصاً حاداً في الغذاء، وأكثر من 400 ألف طفل دون سن الخامسة على بعد خطوة واحدة من المجاعة".
وقال كزافييه جوبيرت، المدير القطري لهيئة إنقاذ الطفولة في اليمن "نحن نشهد الاقتصاد اليمني يتدهور بمعدل سريع، وهو حكم بالإعدام على الأطفال الذين يعانون بالفعل من سوء التغذية الحاد. مع الزيادة غير المسبوقة في أسعار المواد الغذائية ونقص الوظائف وعدم ظهور أي علامة على تباطؤ الصراع، لا يستطيع الآباء اليمنيون حتى شراء أبسط المواد الغذائية لأطفالهم".
Posted byKarim Haddad✍️

.jpg&w=3840&q=75)

