تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
ترامب وكارني يناقشان العلاقات التجارية وسط توترات بشأن اتفاقية التجارة الحرة

ترامب وكارني يناقشان العلاقات التجارية وسط توترات بشأن اتفاقية التجارة الحرة

October 7, 2025

المصدر:

وكالة الأسوشيتد برس

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجود “حب متبادل” إلى جانب “صراع طبيعي” في العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا، وذلك خلال لقائه مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في المكتب البيضاوي يوم الثلاثاء. جاءت هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات بين البلدين بسبب الحرب التجارية التي يقودها ترامب وتهديداته بضم كندا، مما ألقى بظلال من الشك على إحدى أقوى التحالفات في العالم.

تعد هذه الزيارة الثانية لكارني إلى الولايات المتحدة، حيث ركزت المباحثات على قضايا التجارة ومستقبل اتفاقية الولايات المتحدة-المكسيك-كندا (USMCA)، التي تُعتبر ركيزة أساسية للاقتصاد الكندي ومن المقرر مراجعتها في عام 2026. وأعرب ترامب عن استعداده لإعادة التفاوض على الاتفاقية التي أُبرمت خلال ولايته الأولى، أو استكشاف “صفقات بديلة”، مشيرًا إلى أن “لدينا الحق في عقد صفقات مختلفة”.

أبدى ترامب إعجابه برئيس الوزراء كارني، واصفًا إياه بـ”القائد العالمي المتميز” والمفاوض القوي، على عكس علاقته المتوترة مع سلف كارني، جاستن ترودو. وقال ترامب: “نريد أن تزدهر كندا، لكننا نسعى أيضًا إلى تحقيق مصالحنا التجارية”. وفي معرض حديثه عن التحديات التي تواجه التوصل إلى اتفاق تجاري، أشار إلى وجود “صراع طبيعي” إلى جانب “الحب المتبادل”.

من جانبه، رفض كارني وصف العلاقة بـ”الصراع”، موضحًا أن “هناك مجالات تنافسية تتطلب اتفاقيات متوازنة، لكننا أقوى معًا في العديد من المجالات الأخرى، وهذا ما نركز عليه”.

توترات تجارية وشعور بالخيانة أثارت تصريحات ترامب حول جعل كندا “الولاية الـ51” والرسوم الجمركية التي فرضها شعورًا قويًا بالخيانة بين الكنديين. وقال فرانك ماكينا، السفير الكندي السابق لدى الولايات المتحدة ونائب رئيس مجلس إدارة بنك تي دي: “لم تشهد العلاقات بين البلدين نقطة أدنى من هذه في ذاكرتي”. وأضاف أن الكنديين يعبرون عن استيائهم من خلال إلغاء خطط السفر والاستثمارات، مشيرًا إلى “تمرد صريح” بين المواطنين وأصحاب الأعمال.

تتركز المخاوف الكندية حول مصير اتفاقية USMCA، حيث يسعى كارني للحصول على تخفيف في الرسوم الجمركية القطاعية، مثل رسوم القسم 232 التي تشمل 50% على واردات الصلب والألمنيوم. وأشار ماكينا إلى إمكانية تخفيض هذه الرسوم إلى 25% أو السماح بحصص خالية من الرسوم بناءً على مستويات العام الماضي.

أهمية العلاقات الثنائية تظل العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا فريدة من نوعها، حيث يعبر الحدود يوميًا ما قيمته 2.5 مليار دولار من السلع والخدمات. كندا هي الوجهة التصديرية الأولى لـ36 ولاية أمريكية، وتساهم بنحو 60% من واردات النفط الخام الأمريكية و85% من واردات الكهرباء. كما تعد كندا المورد الأجنبي الأكبر للصلب والألمنيوم واليورانيوم، بالإضافة إلى 34 معدنًا حيويًا يهم البنتاغون لأغراض الأمن القومي.

تحديات سياسية وتوقعات منخفضة أوضح دانيال بيلاند، أستاذ العلوم السياسية في جامعة ماكغيل، أن تحسين العلاقات مع البيت الأبيض قبل مراجعة USMCA يُعد أولوية لكارني، لكنه حذر من أن عدم تحقيق تقدم بشأن الرسوم الجمركية قد يعرضه لانتقادات من أحزاب المعارضة والجمهور الكندي. وأشار كارني إلى أن أكثر من 85% من التجارة بين البلدين لا تزال خالية من الرسوم بفضل USMCA، وأن متوسط الرسوم الأمريكية على البضائع الكندية يبلغ 5.6%، وهو الأدنى بين شركاء الولايات المتحدة التجاريين.

وأكد ماكينا أن الهدف الأكبر هو التوصل إلى اتفاق متبادل لتسريع المفاوضات بشأن العلاقة التجارية الحرة، محذرًا من أن أي تهديد أمريكي بإنهاء الاتفاقية خلال ستة أشهر سيؤدي إلى “تجميد عميق” في العلاقات عبر أمريكا الشمالية.

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Point7 Multimedia