
تدمير مبنى بلدية ليموج التاريخي في حريق متعمد خلال احتجاجات فرنسا
October 18, 2026
المصدر:
وكالات، الاخبار كندا
تعرض مبنى بلدية ليموج (Hôtel de Ville de Limoges)، وهو معلم تاريخي يعود إلى عام 1883 ومصنف ضمن المواقع المحمية منذ عام 1975، لدمار واسع النطاق بعد أن أضرم متظاهرون ملثمون النار فيه يوم السبت 17 تشرين الأول/أكتوبر 2026، خلال يوم وطني من الاحتجاجات على ارتفاع كلفة المعيشة.
اندلعت أعمال العنف في وقت متأخر من بعد الظهر، حيث حطم مجموعة من الأفراد المقنعين نوافذ المبنى واقتحموا الطابق الأرضي وأشعلوا فيه النيران. سرعان ما امتدت النيران إلى السقف، ثم انهار برج الجرس (الكامبانيل)، واختفت نحو ثلثي الواجهة الخارجية. وأكد محافظ مقاطعة أوت-فيين، موريس بارات، أن المبنى «فقد معظمه»، واصفًا الحادث بأنه «عمل متعمد من قبل مخربين» و«كارثة على التراث الفرنسي».
يُعد المبنى من الطراز النيو-رينسانس، وكان قد اكتمل بناؤه عام 1883. وأشار المسؤولون إلى أن النيران اشتعلت بينما كان داخل المبنى موظفون ومنتخبون وعناصر من الشرطة البلدية، إلا أنه لم يُصب أحد بجروح. كما أحرقت سيارات شرطة أمام المبنى، وتعرضت محال تجارية في وسط المدينة لأعمال نهب.
وصف عمدة ليموج، غيوم غيران، ما حدث بأنه عمل «مقزز»، مؤكدًا أن «نصبًا تذكاريًا يحترق، لكن الجمهورية لا تحترق»، ومشددًا على أن المتسببين سيُحاسبون قضائيًا.
يأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من أعمال العنف التي رافقت موجة الاحتجاجات في فرنسا، والتي شارك فيها مئات الآلاف في أكثر من مئة مدينة. وأعلن وزير الداخلية لوران نونيز عن اعتقال نحو 400 شخص في أنحاء البلاد، مشيرًا إلى تورط مجموعات متطرفة عنيفة من أقصى اليسار في استهداف المباني العامة.
يُعتبر تدمير هذا المعلم التاريخي خسارة كبيرة للتراث المعماري الفرنسي، ويعيد إلى الواجهة النقاش حول حدود حرية التظاهر وحماية الممتلكات العامة والتاريخية.
Posted byKarim Haddad✍️


