تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
تُحوّل الهواتف جواسيس... تقنية إسرائيليّة في السّودان تقلب المعادلات وتهدّد الدّيموقراطية!!

تُحوّل الهواتف جواسيس... تقنية إسرائيليّة في السّودان تقلب المعادلات وتهدّد الدّيموقراطية!!

December 3, 2022

المصدر:

المصدر: النهار العربي

التقنية... إسرائيلية. أداة إلكترونية للتجسّس قدمتها شركة خاصة مملوكة لإسرائيلي مقيم في الاتحاد الأوروبي. قوات الدعم السريع في السودان حصلت عليها، لكن شبكة الراغبين في شرائها واسعة!

...في وقت سابق من العام الحالي، هبطت طائرة خاصة في الخرطوم. 45 دقيقة بلا حراك تحت أشعة شمس حارقة. سيارتان تابعتان لقوات الدعم السريع كانتا في استقبالها. الطائرة هذه وصلت من قبرص.

مصادر ثلاثة تصفها "هآرتس" الإسرائيلية بالمستقلة، ذكرت أن الطائرة الخاصة نقلت تقنية مراقبة متقدّمة، تطوّرها شركة "انتيللكسا"، ومالكها عميل استخبارات إسرائيلي سابق. الأداة هذه، وفق الصحيفة، تجعل من قوات الدعم السريع، بقيادة محمد حمدان دقلو، المعروف باسم "حميدتي"، قادرة على قلب ميزان القوى في السودان. الفضل في هذا يعود إلى قدرتها على "تحويل الهواتف الذكية إلى جواسيس ترصد صور  أصحابها وأصواتهم".

لا تعليقَ سودانياً، بخاصة من قوات الدعم السريع، أو القوات المسلحة، على ما تضمّنه التحقيق الاستقصائي المُشترك لـ"هآرتس" بالتعاون مع "لايتهاوس ريبورتس" و"إنسايد ستوري" في اليونان. الأكيد، وفق المصادر، أن "نظام المراقبة التجسسي هذا يعمل الآن في السودان".

عمل سرّي

لا سر في الحديث عن الأزمة السياسية الطاحنة في السودان. أزمة عززتها مرحلة انتقالية هشّة بين العسكريين والمدنيين بعد 33 عاماً من حكم الرئيس السابق عمر البشير.

في عام 2019، أسفرت موجات الاحتجاجات الشعبية في الخرطوم، عن مجلس مدني يتقاسم السلطة مع الجيش، إلا أن الأخير بقيادة الفريق عبد الفتاح البرهان، انقلب في تشرين الأول (أكتوبر) من عام 2021 على المكوّن المدني. رسمياً، حميدتي قائد قوات الدعم السريع، هو الرجل الثاني في القيادة بعد البرهان القائد العام للقوات المسلحة السودانية، لكنه في الواقع، يتنافس من أجل السيطرة الكاملة على البلاد، إذ يقود صناعة الذهب في السودان وجنوده يقاتلون من أجل الحصول على ثمن في الصراعات الخارجية، وقد أقام علاقات مع مجموعة المرتزقة الروسية "فاغنر"، بحسب الصحيفة.

رحلة الخرطوم "فتحت نافذة نادرة على عمل سري ومربح". الميليشيا السودانية "الملطخة بالدماء" ربطت بمجموعة من أصحاب النفوذ في اليونان، وشبكة شركات تمتد عبر قبرص وجزر فيرجن البريطانية وأيرلندا.

تحليل مئات السّجلات

في التحقيق المشترك هذا، سُلّط الضوء على أنشطة "انتيللكسا"... فما المتوافر من معلومات؟ 

هي شركة برامج تجسس انتشرت أنشطتها من أوروبا إلى معظم أنحاء جنوب الكرة الأرضية. أشهر عدّة من البحث في سجلاتها والمقابلات مع مصادر سرية في بلدان عدّة، بيّنت شبكةً من الشركات المرتبطة بمالك "أنتيللكسا"، تال ديليان، وهو عميل استخبارات إسرائيلي سابق، اشترى مجموعة من تقنيات المراقبة المتطورة وأسس موطئ قدم في الاتحاد الأوروبي في اليونان وقبرص.

"لايتهاوس ريبورتس"، وهي مؤسسة غير ربحية مقرها في هولندا، حللت المئات من سجلات الرحلات الجوية وراجعتها، وقامت بربط الطائرة الخاصة بالمواقع الرئيسة في أعمال "أنتيللكسا".

النتائج تربط قطعاً الطائرة بديليان وشركائه والموظفين المعروفين في شركته، بمن في ذلك ميروم هارباز، الشخصية المركزية في شبكة أعماله.

أنيت هوفمان، وهي باحثة أولى في معهد "كلينغينديل" رأت "أن تزويد قوات الدعم السريع بتكنولوجيا مراقبة متطورة لن يؤدي إلى تفاقم القمع الوحشي وقتل المتظاهرين السودانيين الشجعان بشكل ملحوظ وحسب، بل يقضي على آمال الديموقراطية في المنطقة".

"برامج التجسس المتقدمة هذه في أيدي قوات الدعم السريع ستقلب ميزان القوى لمصلحة ميليشيا سابقة لا تعرف الرحمة وحليف لروسيا - تقول - ما يُقرّب السودان خطوة واحدة من مواجهة مفتوحة مع القوات المسلحة في البلاد ويزيد من خطر اندلاع حرب أهلية".

أكثر من السودان

وثائق سرية اطلعت عليها مؤسسة "لايتهاوس ريبورتس" وشركاؤها في التحقيق، أظهرت أن الشركة كانت تضغط بشدة أيضاً من أجل عقد صفقات في أفريقيا، "وقد أشركت شبكة من تجار الأسلحة المعروفين لتقديم منتجاتها في جميع أنحاء القارة". 

قائمة العملاء المستهدفين، تضمنت بالإضافة إلى السودان، موزمبيق، أنغولا، كينيا وغينيا الاستوائية.

...عملياً، من المفترض أن تنظّم الحكومات داخل الاتحاد الأوروبي أي مبيعات لتكنولوجيا المراقبة إلى دول أخرى، لكن السلطات في اليونان وقبرص عند الاتصال بها لهذا التحقيق، رفضتا الكشف عما إذا كانت "أنتيللكسا" أو الشركات المرتبطة بها، قد تقدمت بطلب أو تلقت الأوراق القانونية المطلوبة لتنفيذ أي مبيعات خارج الاتحاد الأوروبي.  

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
إعلان