تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
تثبيت الامن في البقاع: يد واحـــدة لا تُصفّق الداء المُزمن... رفع الغطاء السياسي قولاً وفعلاً

تثبيت الامن في البقاع: يد واحـــدة لا تُصفّق الداء المُزمن... رفع الغطاء السياسي قولاً وفعلاً

September 30, 2019

المصدر:

اما وقد عاد ابن البترون جوزيف حنّوش الى عائلته سليماً معافى الاربعاء الماضي، بعد ان اختُطف بقوّة السلاح في السابع والعشرين من شهر اب الفائت على طريق عام كفردبش – البقاع، لا يزال السؤال الكبير يدور حول العملية "الغامضة": من هي الجهة الخاطفة؟ ولماذا لم يتم توقيف من قاموا بالعملية وهم "معروفون"؟ اوساط مواكبة للاتصالات التي جرت لاطلاق سراح حنّوش اكدت لـ"المركزية" "ان الخاطفين الذين اشترطوا لتحريره الحصول على فدية مالية بـ 450 مليون ليرة تم تخفيضها الى 207 ملايين ليرة بعد عملية تفاوض استمرت طوال فترة احتجاز، معروفون لدى الاجهزة الامنية بالاسم وبمكان وجودهم، لا بل انه تم التفاوض معهم بالمباشر وغير المباشر من اجل ترتيب عملية الافراج عن حنّوش". ورغم ان دخول المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم على خط القضية ولو "متأخّراً" فعل فعله بتحريره في إنجاز جديد يُسجّل له بعد نجاحات سابقة في تحرير مخطوفين من لبنان وخارجه، الا ان سيناريو العملية من الفها الى يائها، خصوصاً الجزء المتعلّق بالخاطفين لا يُعفي الدولة واجهزتها الامنية وبعض القوى السياسية ايضاً من المُساءلة والمحاسبة لجهة توقيف الخاطفين، حتى لو كانت النهاية سعيدة. فحنّوش الذي بقي مخطوفاً لاكثر من شهر وتم نقله من خلال المعابر غير الشرعية إلى الداخل السوري كما تشير المعلومات، لم "يستنفر" الدولة للقيام بالخطوات البديهية التي تُنفذّها اجهزتها الامنية بعد كل عملية اختطاف. فلا مداهمات لاماكن مُشتبه بـ"احتضانها" الخاطفين كما تجري العادة ولا حشد امنياً "ظاهراً" لاليات وقطعات القوى المسلّحة في البقاع بحثاً عن المطلوبين. وهو ما يجعل طرح علامات الاستفهام امراً مشروعاً: لماذا تحضر الدولة في الشقّ الاخير بعد ان تكون عملية تحرير المخطوفين شارفت على نهايتها "وبالمباشر" بين الجهة الخاطفة وذوي المخطوفين؟ ولماذا تغيب عن مسؤوليتها منذ حدوث الاختطاف لتتحرّك سريعاً فتُعيد الحق لاصحابه من دون اكلاف مادية ولا حتى بشرية؟ على اي حال، يبقى الاساس وفق الاوساط "رفع الغطاء السياسي عن المطلوبين فعلاً وليس قولاً، اذ ان الاجهزة الامنية تقوم بواجباتها على اكمل وجه، لكن عندما تصل الى مرحلة توقيف المطلوبين تبدأ التدخلات السياسية "لتؤمّن" هروبهم اما لمناطق داخل لبنان او خارجه". فبرأيها "لو تُركت للاجهزة الامنية حرية التصرّف من دون ضغط سياسي لما حصلت عمليات قتل وخطف مسرحها الدائم في منطقة البقاع"، مذكّرةً "بعملية خطف الاستونيين السبعة منذ سنوات وجريمة بتدعي التي ذهب ضحيتها الشهيدين صبحي ونديمة الفخري وغيرها من جرائم سرقة في وضح النهار تُديرها عصابات مُنظّمة". واكدت الاوساط "ان لا فائدة من خطط امنية للبقاع قبل ان ترفع القوى السياسية الفاعلة في المنطقة، لاسيما الثنائي الشيعي حزب الله وحركة امل الغطاء السياسي قولاً وفعلاً عن مطلوبين. فيد الاجهزة الامنية وحدها لا تُصفّق وهي تحتاج الى تعاون الاحزاب الفاعلة في اي منطقة تشهد حادثاً امنياً لتأتي بالثمار المطلوبة". اما لماذا يتحمّل الثنائي الشيعي، تحديداً حزب الله مسؤولية التعاون مع اجهزة الدولة لتثبيت الامن والاستقرار في البقاع، حتى ولو اعلن الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله خلال كلمته في مهرجان التحرير الثاني في بلدة العين البقاعية "ان هناك مسؤولية تقع على عاتق الدولة تجاه اهالي منطقة البقاع. ولا يجوز ان نسمح لأحد أن يدفع باتجاه أن يتحمل حزب الله المسؤولية الأمنية في البقاع"، فتردّه الاوساط الى "قوّته على الارض وتأثيره في البقاعيين. فمتى "ساعد" الدولة في جلب المطلوبين ولملمة السلاح بين الناس تُقطع الطريق امام العصابات واصحاب السوابق في تنفيذ مخططاتهم التخريبية، فلا يعودون "يتلطّون" بوهج سلاح من هنا او غطاء سياسي من هناك".
المصدر : وكالة الأنباء المركزية

Posted by✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Voyages Galleon