تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
بيانات سياسية وتنبيه للرعايا أم مؤشّرات إلى معلومات عن عمل أمنيّ واسع؟

بيانات سياسية وتنبيه للرعايا أم مؤشّرات إلى معلومات عن عمل أمنيّ واسع؟

August 6, 2023

المصدر:

المركزية

بفاصل ساعات عن احتفال أعلن خلاله وزير السياحة اللبناني وصول ما يقارب مليون ومئة ألف سائح إلى لبنان هذا الصيف، عصف بالبلاد بيان صدر عن سفارة المملكة العربية السعودية في لبنان، وتّر الأجواء واستدعى اتصالات خارجية وداخلية للوقوف على حقيقة المعطيات التي بُني على أساسها. دعت السفارة في هذا البيان رعايا المملكة إلى "مغادرة الأراضي اللبنانية على وجه السرعة، على خلفيّة الاشتباكات المسلّحة التي اندلعت بين الفصائل الفلسطينية في مخيّم عين الحلوة"، وحذّرت مواطنيها من "الوجود والاقتراب من المناطق التي تشهد نزاعات مسلّحة".
لكنّ المفاجئ في البيان الذي صدر منتصف ليل أمس الأوّل كان الطلب إلى الرعايا السعوديين "مغادرة الأراضي اللبنانية بسرعة، والتقيّد بقرار منع سفر السعوديين إلى لبنان". ولم يلبث أن تلاه في الصباح الباكر بيان صدر عن سفارة الكويت أخفّ وطأة اكتفى بأن دعا الجالية الكويتية إلى "التزام الحيطة والحذر والابتعاد عن مواقع الاضطرابات الأمنيّة في بعض المناطق".
لاحقاً، دعت وزارة خارجية مملكة البحرين رعاياها إلى مغادرة لبنان، وحذّرت من "الاقتراب من مناطق النزاع"، حفاظاً على سلامتهم.
ووجّهت السفارة الألمانية نداءً عاجلاً إلى رعاياها في لبنان "بضرورة الاتصال وتحديث بياناتهم وأماكن وجودهم والابتعاد عن منطقة الاشتباكات".كشفت مصادر لصيقة بالملفّ لـ"أساس" أنّ السفارة السعودية تبلّغت بوجود رعايا لها دخلوا لبنان بطرق غير شرعية خلافاً للقرار السعودي الساري المفعول بعدم سفر المواطنين السعوديين إلى لبنان، فكان لازماً إصدار بيان كهذا لرفع المسؤولية عن كاهل السفارة. وجزمت المصادر أنّ "ما تبلّغته الدوائر المعنيّة من أجواء السفارة السعودية يؤكّد انتفاء الأسباب الأمنيّة الموجبة".
أمّا البيان الكويتي فجاء بطلب من نواب كويتيين رأوا أنّه ضروري الالتحاق بالخطوة السعودية، فأصدرت السفارة بياناً أقلّ تحذيراً من البيان السعودي، إذ لم تدعُ رعاياها إلى المغاردة وإن طلبت منهم أخذ الحيطة والحذر.
أمّا لناحية البيان الألماني فتقول مصادر دبلوماسية رسمية لـ"أساس" إنّ "السفارة الألمانية بحكم مشاريع بلادها الموزّعة على الأراضي اللبنانية أصدرت بيانها، وهي في الأساس من مناصري التضييق على لبنان ومواقف ديبلوماسيها دائماً متشنّجة".

بلجيكا.. وشمال الليطاني
إذاً بين أسباب سياسية أو خلفيّات أمنيّة توزّعت القراءات لبيانات الدول المتتالية التي دعت رعاياها إلى التنبّه من الوجود في مناطق التوتّر في لبنان، خصوصاً أنّ بلجيكا تحدّثت عن مخاطر "شمال الليطاني"، وهو ما عزّز الخشية من وجود معلومات عن إعداد إسرائيل لعمل أمنيّ أو عسكري جنوب لبنان.

استبعدت مصادر أمنيّة مثل هذه الفرضية، وقالت إنّ الداخل الإسرائيلي ليس بوارد دخول حرب على الحدود، والحزب كذلك، وإنّ توالي البيانات يمكن حصر أسبابه بالمخيّمات الفلسطينية ووضعها القلق وتأخّر انتخابات الرئاسة في لبنان.
لكن ألا يستدعي الوضع في لبنان القلق؟
هذا السؤال يجيب عليه سياسيون وأمنيّون بالإيجاب لأنّ حرب المخيّمات عيّنة يمكن أن تتوسّع والأعمال الأمنيّة يمكن أن تقع والاغتيالات يمكن أن تعود. لكن هل كان يستدعي كلّ ذلك سيلاً من البيانات كالتي صدرت؟ أم هي بيانات سياسية وتنبيه للرعايا وحسب؟ أم مؤشّرات إلى معلومات عن عمل أمنيّ واسع؟

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
Voyages Galleon