
بقعوني: نأمل ان تشكل الحكومة وان يكون في رأس أولوياتها مكافحة الفساد ومعالجة الوضع الإقتصادي الصعب
December 25, 2019
المصدر:
وكالة الأنباء المركزية
ترأس متروبوليت بيروت وجبيل وتوابعهما للروم الكاثوليك المطران جورج بقعوني، قداس عيد الميلاد قبل ظهر اليوم، في كنيسة يوحنا الذهبي الفم في المطرانية، عاونه النائب الأسقفي العام الأرشمندريت كميل ملحم، النائب القضائي الأب اندريه فرح والأبوان جورج عكي وسليمان سمور، وخدمت القداس جوقة الرعية، في حضور النائب نقولا صحناوي، الوزير السابق ميشال فرعون، المطران كيرلس سليم بسترس وعدد من المؤمنين.
وألقى بقعوني عظة قال فيها: "إن أحداث ميلاد يسوع المسيح كلها مدونة في الكتاب المقدس العهد الجديد، وآباء الكنيسة في القرن الرابع عندما كتبوا قانون الإيمان الذي نتلوه في القداس، حددوا إيمان الكنيسة بألوهية يسوع المسيح وإنسانيته، وتحدثوا عن الأمور الأساسية وعن إيمان المسيحيين، ومما كتبوه ونردده وما يرتبط بعيد الميلاد: الذي من أجل خلاصنا نزل من السماء وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء وتأنس. لقد أتى ابن الله من أجلنا ومن أجل خلاصنا ليخلصنا من بعض تفاصيل الشريعة التي كان شعب العهد القديم يتبعها. الإبن حررنا من بعض التفاصيل ونقلنا من العبودية لنكون أبناء الله. وهو لم يلغ كل الشريعة بل ألغى تفاصيل لا تفيد شيئا".
أضاف: "لبنان مليء بالديانات وبالمتدينين وبممارسي الشعائر الخارجية، أما الذين يطبقون حقيقة تعاليم الله، فهم قلة، فالقيم والوصايا الأساسية أصيبت بوهن شديد".
وتابع: "ان المتظاهرين ومن هم في السلطة أجمعوا على محاربة الفساد، فالكل اتفق على محاربة الفساد الذي هو السبب الثاني الذي تجسد من أجله ابن الله، فهو أتى ليخلصنا من الخطيئة، وبالنسبة الى الله مشكلة الإنسان الحقيقية هي مشكلة فساد، أي مشكلة خطيئة، وابن الإنسان تجسد ليخلصنا من هذه المشكلة، والكل مجمع اليوم على محاربة هذه الآفة، وهذا شيء جيد".
وأمل "ان تشكل الحكومة وان يكون في رأس أولوياتها مكافحة الفساد ومعالجة الوضع الإقتصادي الصعب الذي وصلنا اليه، فالمسبب الأساسي لتردي الوضع الإقتصادي هو الفساد، فإذا عملنا على تنظيم الوضع الإقتصادي وتحسينه دون ان نحارب رأس العلة نكون كمن لم يفعل شيئا. ولمحاربة الفساد المستشري الذي اشترك فيه العديد من رجال السياسية والأعمال والقضاء ورجال الدين والمواطنين، علينا ان نحارب الخطيئة والفساد في داخلنا عن طريق التوبة. يجب أن أحارب الخطيئة في حياتي وأن ساهم مع المجتمع في محاربة الشر الموجود في المجتمع، أما من يريد أن يغير الكل وهو لا يتغير فنتيجته الفشل".
وقال: "نحن بحاجة الى توبة عميقة تجعلنا نقتنع ان الوصايا تطبق وان القيم الإنجيلية هي قيم تطبق، والمحبة هي أسلوب حياة وهي هوية يسوع وهوية أبناء الله، وإذا أردنا مساعدة المتضررين والمحتاجين ليس علينا ان نكتفي فقط بتقديم مساعدات انما بالمحافظة على كرامة الإنسان، ولذلك أرجو ممن لديه قدرة مالية ومؤسسات ان يحافظ على العاملين عنده في مؤسساته. أفرح اليوم بالتضامن الإجتماعي الموجود وأرجو المحافظة عليه لأن هويتنا هوية محبة، والمحبة في العهد الجديد هي محبة تخدم وتساعد المحتاجين".
وختم: "نسأل الابن المتجسد ان ينعم على لبنان بالسلام وان يخرجنا من هذه الأزمة ويساعدنا على أن نتغلب على الفساد في حياتنا وحياة مجتمعنا وأن ننطلق لبناء وطن على أسس سليمة".
وبعد البركة تقبل بقعوني التهاني في صالون الكنيسة.
Posted byKarim Haddad✍️


