تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
بعيداً عن التوتّرات التجارية... المكسيك تستضيف قمة "الأصدقاء الثلاثة"

بعيداً عن التوتّرات التجارية... المكسيك تستضيف قمة "الأصدقاء الثلاثة"

January 11, 2023

المصدر:

أ ف ب

صورة تذكارية للرئيس الأميركي جو بايدن والرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو. (أ ف ب)
وضع قادة الولايات المتحدة والمكسيك وكندا التوتّرات التجارية القائمة بين بلدانهم جانباً، وبحثوا في تكامل اقتصادي أعمق خلال محادثات الثلاثاء شملت الأمن والهجرة.
بدأ اليوم باجتماع ثنائي للرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، تلاه اجتماع ثلاثي جمعهما مع الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور في إطار محادثات ثلاثية تعرف باسم قمة "الأصدقاء الثلاثة".

وفي حين سيطرت جهود معالجة قضية الهجرة وتهريب المخدرات على محادثات ثنائية بين لوبيز أوبرادور وبايدن أمس، يتوقع أن ينتقل التركيز إلى الاقتصاد مع انضمام ترودو إليها.

وأكد مستشار البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي جايك ساليفان لصحافيين أن تعزيز الروابط الاقتصادية الإقليمية "يسمح للولايات المتحدة بأن تكون مركزا صناعيا كبيرا تحدث عنه الرئيس بايدن ويعود بالفائدة أيضا على المكسيك وكندا".

وقال: "خفضّ ذلك ارتهاننا لدول أخرى ومناطق أخرى من العالم لا تشاركنا بالضرورة القيم نفسها التي نتشاركها مع شركائنا في أميركا الشمالية".

وتأمل المكسيك الاستفادة من جهود واشنطن لخفض الاعتماد على الصناعات الآسيوية.

ودعت الولايات المتحدة العام الماضي المكسيك للانضمام إلى مبادرة بمليارات الدولارات لتعزيز صناعة شبه الموصلات لمنافسة الصين في هذا المجال.

إلا ان العلاقات بين الرئيسين المكسيكي والأميركي لم تكن سلسة على الدوام.

فقد رفعت الولايات المتحدة وكندا شكوى ضد المكسيك في إطار اتفاقية تجارية أميركية شمالية.

وتفيد واشنطن وأوتاوا بأن سعي لوبيز أوبرادور إلى تعزيز دور الدولة في صناعات الطاقة تلحق الضرر بالمستثمرين الأجانب وتعيق تطوير مصادر الطاقة النظيفة.

وفي حين قد يثير بايدن وترودو مخاوفهما مع الرئيس المكسيكي حول إصلاحات قطاع الطاقة بطريقة غير علنية، يرجح أن يشددوا علنا على القدرة على تعزيز التعاون.

هايتي

وأشار الرئيس الأميركي في ملاحظاته التمهيدية إلى جانب الزعيم الكندي، إنهما سيناقشان خصوصاً "سبلا للمساعدة في استقرار هايتي" من بين أمور أخرى.

ويتحدّث الأميركيون والكنديون منذ فترة عن احتمال إرسال قوة تدخل دولية إلى الدولة الكاريبية التي دمّرها انعدام الأمن والمشكلات الصحية.

وقال ترودو "يمكننا أن نبني أموراً رائعة هنا" مشيراً إلى أن كندا والولايات المتحدة والمكسيك، التي يجمعها اتفاق للمبادلات التجارية هي "أكبر تكتل للتجارة الحرة في العالم".

بدوره، لفت الرئيس الأميركي إلى أنه "محظوظ لوجود كندا في شمال (الولايات المتحدة) والمكسيك في جنوبها ومحيطين حول" بلاده.

وفي وقت لاحق، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جو بايدن سيزور كندا في آذار (مارس).

مؤشرات خلاف 

وظهرت اختلافات الاثنين بين الولايات المتحدة والمكسيك على صعيد نهج كل من البلدين في التعامل مع تدفق المهاجرين بأعداد قياسية إلى حدودهما المشتركة.

وقال لوبيز أوبرداور في مستهل محادثات ثنائية: "حان الوقت لإنهاء هذا التغاضي، هذا التخلي، هذا الازدراء بأميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي".

ويدعو الرئيس المكسيكي إلى استثمارات أميركية إضافية في المنطقة.

ودافع بايدن عن أداء واشنطن بقوله إنها "أنفقت عشرات مليارات الدولارات" في السنوات الخمس عشرة الأخيرة لصالح المنطقة.

وأكد "تقدم الولايات المتحدة مساعدة خارجية تفوق مساعدات الدول الأخرى مجتمعة".

وحثت منظمة العفو الدولية قادة أميركا الشمالية على وضع حقوق اللاجئين والمهاجرين "في صدارة أولياتهم" خلال المحادثات الثلاثية و"التوقف عن تطبيق سياسات هجرة لا إنسانية مشتركة".

وقالت مديرة منظمة العفو في الأميركيتين إريكا غيفارا- روساس: "مع استمرار ارتفاع عدد الأشخاص الذين يفرون من العنف والاضطهاد، ترتدي حماية حقوق المهاجرين واللاجئين الإنسانية أهمية حيوية".

وتابعت: "بدلا من وضع عوائق إضافية أمام تنقل الأفراد وتعريضهم لمزيد من الصعوبات على الرئيسين بايدن ولوبيز أوبرادور ورئيس الوزراء ترودو اعتماد إجراءات لحماية حقوقهم في أميركا الشمالية والخارج".

وأعلن بايدن الخميس الماضي توسيع الصلاحيات لصد أشخاص يصلون إلى الحدود لدخول الولايات المتحدة من دون استحصالهم على إذن.

وفي الوقت نفسه قررت إدارة بايدن إصدار 30 ألف تصريح إقامة إضافي شهريا لمهاجرين من كوبا وهايتي ونيكاراغوا وفنزويلا، وهي البلدان التي تسجل حاليا أكبر تدفق للمهاجرين بطريقة غير قانونية. 

ومن أولويات بايدن الأخرى معالجة ما أسماه الرئيس الأميركي "آفة الفنتانيل"، في إشارة إلى المادة الأفيونية القوية التي تحصد الكثير من الضحايا وتهربها كارتلات مكسيكية عبر الحدود.

وفي العام 2021، أعلنت الولايات المتحدة والمكسيك تعديل نهجهما في مكافحة الاتجار بالمخدرات ومعالجة جذور مشكلة الهجرة وتشجيع التنمية الاقتصادية وتعزيز مكافحة تهريب الأسلحة عبر الحدود.

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
إعلان
إعلان