تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
بعد قرار واشنطن رفع سعر الفائدة.. اقتصادات العرب إلى أين؟

بعد قرار واشنطن رفع سعر الفائدة.. اقتصادات العرب إلى أين؟

May 6, 2022

المصدر:

واشنطن - سكاي نيوز عربية

قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع الفائدة على الدولار بمقدار نصف نقطة مئوية «0.50%»، لتصل إلى 1%، وهي أكبر زيادة منذ عام 2000، ولم تمضِ ساعات على القرار الأميركي حتى قام عدد من البنوك المركزية العربية برفع أسعار الفائدة 50 نقطة أساس كنوع من التحوط الاقتصادي.

الخطوة فسّرها المحللون الاقتصاديون بأنها لاحتواء أزمة التضخم العالمي وتلافي الآثار السلبية لأزمتي جائحة "كورونا" والعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، ومحاولة لإنعاش الدولار أمام العملة الأوروبية اليورو والين الياباني.

تأثير سلبي للقرار

القرار سيؤثّر سلبًا على العديد من الاقتصادات الناشئة، والدول العربية مطالبة بالتحرك لمواجهة تداعيات القرار واتخاذ إجراءات اقتصادية فاعلة، وسيدفع التحرك الأميركي البنوك المركزية في العديد من الدول النامية (بينها الدول العربية) لرفع أسعار الفائدة بالضرورة، وهو ما حدث عقب قرار واشنطن، وسيقود إلى زيادة أعباء الديون وأن تشدد الجهات المانحة إجراءات الاقتراض وتراجع القدرة الشرائية للعملات المحلية، بجانب ارتفاع التضخم (الأسعار) وتنامي معدلات البطالة بصورة كبيرة.

القرار سيُسبّب أيضًا ضعف القوة الشرائية للدولار أمام جميع المنتجات، ولو كان الدولار يشتري لتر بنزين أصبح يشتري نصف لتر، وحسب محللين، نجم ذلك بعد ما طبعت أميركا دولارات في زمن وباء "كورونا" دون أن يقابله إنتاج سلع وخدمات، وتسود توقعات بالمزيد من رفع البنك المركزي الأميركي الفائدة خلال العام 2022، 4 مرات مقبلة للسيطرة على التضخم الذي سجل 8.5% في مارس المنقضي، وهو أعلى مستوى منذ العام 1981.

أزمات اقتصادية

قالت رئيس قسم الاقتصاد ببوابة دار الهلال الإخبارية، أنديانا خالد، إن القرار الأميركي برفع الفائدة سيؤدي إلى انخفاض الاحتياطي النقدي في العديد من الدول العربية، وأيضًا الضغط على عملاتها المحلية أمام سعر الدولار والمزيد من التضخم وتراجع تدفق الأموال إلى الدول الناشئة وهروب الاستثمارات الأجنبية.

وقرر المصرف المركز الإماراتي الإبقاء على السعر الذي ينطبق على اقتراض سيولة قصيرة الأجل من المصرف المركزي من خلال كل التسهيلات الائتمانية القائمة عند 50 نقطة أساس فوق سعر الأساس، كما قرر مجلس إدارة بنك الكويت المركزي رفع سعر الخصم بواقع ربع نقطة مئوية من 1.75% إلى 2.00% ابتداءً من 5 مايو الجاري.

وأوضحت رئيس قسم الاقتصاد: "تسبب ارتفاع الطلب على شراء السلع وسط تراجع المعروض نتيجة غلق المصانع وقت جائحة كورونا، في الارتفاع المستمر بمعدلات التضخم العالمي بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الشحن عالميًّا، مما جعل البنك الفيدرالي الأميركي يتخذ قرارًا بتنفيذ برنامج تقليص المشتريات (أي وقف طباعة الدولار) بحيث ينتهي في مارس 2022 على أن يرفع سعر الفائدة وهذا ما حدث، لكن القرار جاء بعد اندلاع الأزمة الروسية الأوكرانية بشهور، وهو ما جعل البنك الفيدرالي الأميركي يسرع من قرار رفع الفائدة بمعدل نصف في المائة".

رفع سعر الفائدة الأميركي وارتفاع التضخم العالمي بصورة مزرية لن يكون الأخير في عام 2022، وبالتالي باتت جميع الأنظمة الاقتصادية مطالبة بترشيد الاستهلاك والإنفاق وإعادة ترتيب أولويات الشراء والاستيراد والاعتماد بشكل أكبر على قطاعات إنتاجية قوية اقتصاديًّا؛ أهمها الزراعة والصناعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر حتى فوات الأزمة التي ستضرب الكثير من الدول الناشئة اقتصاديًّا في مقتل.

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
إعلان
Point7 Multimedia