تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
بعد النكسة.. بنكيران يدق آخر مسمار في نعش "إخوان المغرب"

بعد النكسة.. بنكيران يدق آخر مسمار في نعش "إخوان المغرب"

November 1, 2021

المصدر:

الرباط - سكاي نيوز عربية

في مشهد كان متوقعا انتخب أعضاء المجلس الوطني لحزب "العدالة والتنمية" المغربي، السبت، عبد الإله بنكيران أمينا عاما للحزب.

ويترأس بنكيران "العدالة والتنمية" خلفا لسعد الدين العثماني الذي قدم استقالته بعد الهزيمة المدوية التي لحقت بالحزب في الانتخابات التشريعية التي أجريت في سبتمبر الماضي بالمملكة.

وبحسب مصادر من حزب "العدالة والتنمية"، فقد خلفت عودة بنكيران لقيادة الأمانة العامة، انقساما كبيرا داخل الحزب، نظرا لشخصيته الصدامية، مقابل الحاجة الملحة إلى الاعتماد على شخصية تنظيمية ومتزنة خلال هذه المرحلة الدقيقة.

ووفق المصادر، فإن عددا من قيادات وأعضاء "العدالة والتنمية" قد عبروا عن رغبتهم في تجديد دماء الحزب لما يفرضه الواقع اليوم من تجديد للأفكار، والعمل بمبدأ التداول على القيادة، بدل حصر الأمانة العامة بيد أسماء ووجوه "مستهلكة".

ويرى عدد من المتتبعين للشأن السياسي في المغرب، أن المراهنة على عبد الإله بنكيران لتدبير المرحلة المقبلة يعد بمثابة مغامرة غير محسوبة العواقب، نظرا للدور الذي لعبه خلال السنوات الماضية في تأجيج أزمات الحزب الداخلية، مما انعكس بشكل كبير على صورته الخارجية.  

ويحاول "العدالة والتنمية" (معارض)، امتصاص الغضب الشعبي على أدائه خلال قيادة الإتلاف الحكومي لولايتين متتاليتين.

وقد سجل الحزب تراجعا كبيرا خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، حيث فقد نحو 90 بالمئة من مقاعده في البرلمان، وهي النتائج التي أحدثت زلزالا هز الأمانة العامة للحزب وعجل بعقد مؤتمر استثنائي لإعادة ترتيب البيت الداخلي.

خطاب "الشعبوية"  

اقترن اسم عبد الاله بنكيران الذي قاد حزب "العدالة والتنمية" على رأس الحكومة خلال أعوام 2011 و2016، بالشخصية الجدلية المحبة للعب دور "الزعامة" بين قيادات الحزب، ويتهمه خصومه السياسيين باعتماد الطابع واللغة "الشعبوية" من أجل كسب ثقة وتعاطف المواطنين والناخبين.

ويعتبر الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي عمر الشرقاوي أن الخطاب "الشعبوي" الذي ارتكز عليه عبد الإله بنكيران خلال فترة ترأسه للحكومة، بات متجاوزا اليوم وغير مقبول.

ويستبعد الشرقاوي في تصريح لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن "يكون لخطاب بنكيران نفس الوقع والتأثير مثل السنوات الماضية، نظرا لتغير السياقات وبالنظر للرهانات الحالية التي لا تتطلب هذا النوع من الخطابات". 

التناقض بين الخطاب والممارسة

وقد طالت عبد الإله بنكيران الذي يعود لترأس الأمانة العامة لـ"العدالة والتنمية"، انتقادات واسعة خلال فترة قيادته للحكومة، بسبب قرارات استهدفت الطبقة الوسطى، من بينها ضعف الزيادة في الأجور ورفع سن التقاعد وغيرها من الإجراءات التي انعكست سلبا على فئات مجتمعية بعينها.

كما تسبب بنكيران بجدل واسع وحالة من الغضب وسط المغاربة، بسبب استفادته من راتب تقاعدي استثنائي قدر بنحو 9 آلاف دولار شهريا، واتهمه الكثيرون بالتناقض بين الخطاب والممارسة السياسية، من خلال الاستفادة من نظام "الريع".    

ويؤكد الشرقاوي أن السياسات والخطابات السابقة لبنكيران قد أتبث فشلها، في ظل ما أسفر عنه تدبير تلك المرحلة من نتائج لا ترقى إلى مستوى التطلعات.

ويلفت إلى أن بنكيران لا يشكل اليوم بالنسبة لـ"العدالة والتنمية" سوى خيارا للخروج من النفق المظلم، معتبرا أن النتائج "الكارثية" للحزب في الانتخابات الاخيرة هي ما سهلت عودته للأمانة العامة لا أقل ولا أكثر.

من جهته، يؤكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط عباس الوردي إلى أن اختيار بنكيران لقيادة حزب "العدالة والتنمية" أملته النتائج المدوية للحزب في انتخابات الثامن من سبتمبر، والتي سبقتها انقسامات داخلية، وبروز تيارات أدت إلى إحداث شرخ داخل الحزب.

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
إعلان
Voyages Galleon