
بعد الحظر الغربي.. روسيا تجد "المشتري البديل" لنفطها
June 2, 2022
المصدر:
موسكو - سكاي نيوز عربية
يبدو أن الوجهة الأبرز للنفط الروسي الذي يخضع بعد الحظر الأميركي الكامل عليه لحظر أوروبي جزئي، ستكون الأسواق الآسيوية، لا سيما السوقين الصيني والهندي.
ويأتي هذا التوجه الجديد مع إقرار قمة الاتحاد الأوروبي الاستثنائية في بروكسل، حظرا تدرجيا على النفط الروسي ضمن الحزمة السادسة من العقوبات الأوروبية على موسكو على خلفية حربها في أوكرانيا المتواصلة منذ 100 يوم.
فقد عملت موسكو في المقابل، وكخطوة استباقية وفق خبراء النفط والطاقة، على تحويل بوصلتها النفطية من القارة الأوروبية التي كانت تستحوذ على أكثر من 50 بالمئة من صادرات النفط الروسية، نحو قارة آسيا، عبر رفع وتيرة مبيعاتها من الذهب الأسود لبلدانها، وبأسعار تفضيلية مشجعة خاصة إلى العملاقين الهند والصين، اللذين باتا من أهم المستوردين للنفط الروسي.
ويرى مراقبون أن بكين ونيودلهي ستكونان ربما أكبر مستفيدين من العقوبات الأوروبية على موسكو، عبر حصولهما على احتياجاتهما النفطية المتزايدة من روسيا وبأسعار مخفضة، في ظل التصاعد المتواصل في أسعار الطاقة عالميا على وقع الحرب والعقوبات الغربية.
وفي المقابل، يشير آخرون إلى أن حظر نفط روسيا ولو جزئيا من قبل الأوروبيين سينجم عنه بداهة ارتفاع أكبر في أسعار النفط ومشتقاته من المحروقات في أوروبا وحول العالم.وتعليقا على انعكاسات هذا التحول على أسواق الطاقة العالمية وعلى توازناتها واستقرارها، يقول الخبير الاقتصادي والمستشار في قطاع النفط والطاقة عامر الشوبكي: "تتبلور ولا شك ملامح خريطة جديدة للطاقة العالمية ترسم الآن على وقع تجاذبات الأزمة الأوكرانية واصطفافاتها الحادة، وهي تبدو خريطة غير مؤقتة وتتسم بطابع دائم وبعيد المدى، حيث تتحول صادرات النفط الروسي من أوروبا صوب آسيا وخاصة نحو الهند والصين".
ويتابع المستشار في قطاع النفط والطاقة: "الأوروبيون باستثنائهم النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب من الحظر، الذي جاء مراعاة على وجه الخصوص لهنغاريا التي ترفض بقوة حظر النفط الروسي والذي يصلها عبر أنبوب دروغبا، يكشفون مرة أخرى حقيقة أن فرض حظر كامل وشامل على واردات النفط من روسيا لدول الاتحاد الأوروبي، يبدو خيارا صعبا، كي لا نقول مستحيلا".
وفيما يتواصل شحن كميات ضخمة وقياسية غير مسبوقة من النفط الروسي على متن ناقلات إلى الصين والهند، طيلة الأسابيع الماضية خاصة بعيد اندلاع الحرب بأوكرانيا، تفوقت بذلك آسيا على أوروبا كأكبر مستورد للنفط الروسي لأول مرة خلال شهر أبريل الماضي، وسط توقعات بارتفاع نسبة المبيعات النفطية الروسية في الأسواق الآسيوية خلال الأشهر المقبلة، وفي ظل القرار الأوروبي الأخير.
Posted byTony Ghantous✍️

.jpg&w=3840&q=75)

