تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
بطيش ممثلا رئيس الجمهورية بذكرى تأسيس جامعة اللويزة: كيف نتحدث عن استنهاض الاقتصاد وننتقص من حقوق النساء وذوي الاحتياجات الخاصة؟

بطيش ممثلا رئيس الجمهورية بذكرى تأسيس جامعة اللويزة: كيف نتحدث عن استنهاض الاقتصاد وننتقص من حقوق النساء وذوي الاحتياجات الخاصة؟

September 8, 2019

المصدر:

نظمت جامعة سيدة اللويزة، احتفالا بذكرى تأسيسها، حمل عنوان "الرئاسة الجامعة"، وذلك على مسرح بشارة الراعي في حرم الجامعة في زوق مصبح، برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلا بوزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش، وفي حضور ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب مصطفى الحسيني، ممثلة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري النائبة ديما جمالي، الرئيس أمين الجميل، ممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي النائب البطريركي المطران حنا علوان، عدد من الوزراء والنواب، قائد الجيش العماد جوزاف عون، شخصيات عسكرية، ممثلي الطوائف، مدراء عامين، نقابيين، جمعيات أهلية ومنظمات غير حكومية، ومدراء مدارس. نجم إستهل اللقاء بصلاة افتتاح مع الرئيس العام للرهبانية المارونية المريمية الأباتي مارون الشدياق، ثم كلمة ترحيب من مدير مكتب الشؤون العامة والبروتوكول في الجامعة ماجد بو هدير، فكلمة رئيس الجامعة الأب بيار نجم، الذي تحدث عن "أهمية الدمج في التعليم العالي في لبنان"، داعيا مكونات المجتمع إلى "أن نطلق معا، ورشة عمل على نطاق الوطن، فنفكر معا، وندرس السبل الفضلى لتطبيق فلسفة الدمج الأكاديمي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، القادرين، إذا ما عدلنا وسائلنا، أن ينخرطوا في البرامج التعليمية وينجحوا فيها، ولإتمام هذا، لا بد من وضع استراتيجية متكاملة، تنطلق من تأهيل الأرضية اللازمة، عبر تدريب الجسم التعليمي في المدارس والجامعات، وتوعية الأهل ومرافقتهم، وخلق الإطار الحيوي المناسب، وتأهيل البنى التحتية في مؤسساتنا التربوية". وقال: "لا بد من تغيير المنطق والعودة إلى رسالة التعليم الأساسية، وإلى احترام حق كل انسان بالعمل والوصول إلى المعرفة، لا بد لمؤسساتنا أن تكون جامعة للاختلاف، خادمة للاحتياجات، تشخصن برامجها لتتلاءم وحاجات الطلاب على اختلافهم، لنساعد طلابنا ليظهروا أفضل ما عندهم، ولكيما يبرزوا طاقاتهم، فيحلقوا، رغم عدم كمال أجنحتهم، إلى رحاب مستقبل يحلمون به". أضاف: "تخطو جامعة سيدة اللويزة هذه الخطوة، لتسير على درب الدمج الأكاديمي، ولكي تكون، مع شركائها في هذه القضية، فريق عمل يضم كل فئات المجتمع، لنبدأ حوارا جديا على صعيد الوطن، ونسهم في دفع هذه القضية إلى الأمام، وفي هذا الإطار، سوف تستمر جامعتنا في تعزيز واقع الدمج، الذي بدأته منذ تأسيسها، وانطلاقا من أمانتها لهويتها الكاثوليكية، في أن تكون واحة لقاء للبشر بتنوع انتماءاتهم، دون أي تمييز، كما سوف نستكمل كل الجهود لتمكين المرأة وتعزيز وجودها في المواقع الإدارية والأكاديمية، وفي الجسم الطالبي". وعرض بالأرقام "التطور الذي وصلت إليه الجامعة عبر السنين الأخيرة"، فقال: "يظهر أن جامعة سيدة اللويزة، هي مؤسسة تقوم على إفساح الفرص المتكافئة للجنسين، من دون تمييز أو تهميش، إذ شكلت نسبة النساء في الجسمين الإداري والتعليمي معا نسبة 50%، وتجاوز عدد طالباتنا اللواتي يكملن الدراسات العليا نسبة 64% من مجمل عدد الطلاب، وإن كانت خريجاتنا يشكلن نسبة 44% من مجمل عدد الخريجين حتى الآن، إلا أن نسبة حاملات الشهادات العليا بينهن تفوق 54% من مجمل عدد الخريجين، وتفتخر جامعتنا أيضا، بأن تحتضن في حرمها طلابا من 76 جنسية مختلفة، لتتحول إلى واحة لقاء بين الحضارات والثقافات، تغتني كل منها بكنوز الأخرى، ويتحول حرمنا إلى المجتمع الذي نبتغيه: واحة لقاء وحوار، لا خصام ونزاع وحروب". أضاف: "لقد كانت جامعتنا رائدة وسباقة في الإحاطة بالطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، ودعمهم ومرافقتهم في مسيرتهم الأكاديمية نحو التخرج، والعديد من قصص نجاح خريجينا المميزين بحاجاتهم الخاصة وبتميزهم العلمي تشهد على ذلك (...)، اخترنا أن تكون هذه المرافقة التي اعتاد عليها طلابنا، مبنية على أصول علمية وتقنية معاصرة، لمساعدة طلابنا الذين يواجهون صعوبات أكاديمية، على تخطيها وتيسير تعليمهم وتخرجهم من الجامعة بنجاح، بدون أي مساومة على جودة التعليم"، مردفا: "من هذا المنطلق، تأسس العام الماضي قسم الإرشاد الأكاديمي، بإشراف مكتب شؤون الطلاب، مهمته مرافقة الطلاب الذين يعانون من صعوبات في التقدم، ليتمكنوا من تخطيها بنجاح، وسوف نفتتح هذا العام قسما آخر، يهتم بمرافقة الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، لا سيما الصعوبات التعليمية، بالشراكة مع مركز سكيلد Smart Kids with Individual Learning Differences". وتابع: "أما من ناحية كلياتنا، فسوف ندخل إلى برامجنا، لا سيما في كليتي الإنسانيات (قسم علم النفس وقسم التربية)، كما إلى كلية التغذية والتمريض، مواد تتعلق بالتربية المتخصصة وبالعناية بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وسوف يتاح لطلابنا في هاتين الكليتين، التدرب مع خبراء مركز سكيلد، إبان فترة دراستهم، ليطلعوا على منهجيات وأسس التقويم وعلاجات النطق وغيرها، فيكتسبوا العملي إلى جانب المبادئ العلمية النظرية، مما يكسبهم خبرات فعالة تزيد من تميزهم، وتساعدهم في الانطلاق بنجاح في مجالات العمل المستقبلية بعد التخرج، وعبر هذه الشراكة أيضا، سوف تعمل الجامعة عبر مكاتب الشؤون الأكاديمية، مجلس العمداء، ومكاتب شؤون الطلاب، الموارد البشرية، التواصل، التسويق وتكنولوجيا المعلومات، لتدريب الجسمين التعليمي والإداري على الممارسات الفضلى لمرافقة طلابنا ذوي الاحتياجات الخاصة، لنقدم لهم الخدمة الأفضل". وختم: "ولأن جامعة سيدة اللويزة، تؤمن بضرورة الشراكة بين جميع مكونات المجتمع للوصول إلى الغاية المرجوة، نمد اليد اليوم، إلى جميع قطاعات المجتمع اللبناني من أجل خلق فريق عمل جامع، لنفكر معا ونعمل معا، في سبيل خلق ثقافة دامجة عبر إقامة الندوات والمؤتمرات، ونشر الأبحاث، والتدريب والتوعية، وتفعيل القوانين الموجودة وتحديثها، واقتراح مشاريع قوانين جديدة حيث نقصت، فيتحول مجتمعنا الى واحة حاضنة للجميع، يجد فيها كل واحد مكانه، على اختلاف تحدياته واحتياجاته، ليكون مواطنا فرحا، منتجا، ويصبح مجتمعنا أكثر عدالة وإنصافا". بطيش والقى بطيش كلمة رئيس الجمهورية، فقال: "نحن الذين نتغنى، عن حق، بأننا كنا شركاء في إطلاق شرعة حقوق الإنسان، لا يمكننا أن نقبل اليوم، تحت أي ذريعة، أن نبتعد عن رسالة لبنان ودوره في احترام حقوق الإنسان، خصوصا الأكثر ضعفا أو تهميشا. نقول جهارا: لا للتمييز من أي نوع كان، ونعم لتعددنا واختلافنا وتمايزنا وتميزنا؛ نعم للمساوا ة بين الجنسين؛ نعم لإعطاء الفرص المتساوية لذوي الاحتياجات الخاصة؛ نعم لضمان الحق بالتعلم والعمل والتطور لكل الناس؛ نعم للتنمية الشاملة والمستدامة، وبوابتها اقتصاد منتج ومؤنسن، نعمل للانماء الموزون والمتوازن"، سائلا: "فكيف يمكن مثلا الحديث عن استنهاض الاقتصاد حين يتم الانتقاص من حقوق النساء، أو ذوي الاحتياجات الخاصة، بالشراكة الكاملة في الدورة الاقتصادية؟". وأكد أن "لبنان يحتاج إلى جهودنا جميعا، وإلى الالتفاف حول أهداف وطنية مشتركة، سياسية واقتصادية واجتماعية؛ والدمج هو في طليعة الأهداف الاجتماعية، لأنه بوابة الشراكة ومفتاح الاغتناء من كل فرد في المجتمع، هذا المجتمع الذي يواجه في كل يوم تحديات جديدة تحتاج إلى تضافر جهود أبنائه ووعيهم، وإنكم اليوم، من خلال إعلانكم عن الهيئة الوطنية للتوعية حول مخاطر الإدمان على الإنترنت والتكنولوجيا، تضيئون على واحدة من هذه التحديات". بعدها، قدم نجم والشدياق، ونائب الرئيس للشؤون الأكاديمية هدية تذكارية لبطيش، عبارة عن منحوتة لإيكاروس، وتفسيرها أن "الجامعة ستساعد طلابها ذوي الاحتياجات الخاصة، للتحليق كإيكاروس بأجنحة نقية، أجنحة المعرفة، والحكمة والتواضع، حيث الصعود إلى العمق، مميزين حدودهم لكيما لا يحترقوا بكبريائهم، مرتكزين على أرض من حجر البركان، التي سوف تشكل لهم جسر عبور نحو تحقيق أحلامهم"، إضافة تقديم هدايا رمزية لطلاب الجامعة من ذوي الاحتياجات الخاصة تقديرا لإراداتهم الصلبة. وتخلل الحفل، فيلمان وثائقيان، الأول عن الحملة الوطنية للتوعية على الإنترنت والتكنولوجيا، والثاني عن الدمج في جامعة سيدة اللويزة، ثم وقفة فنية مع جوقة جامعة سيدة اللويزة، التي أنشدت أغنية أنتجت خصيصا للمناسبة. ==========ب.ف./الوكالة الوطنية للاعلام

Posted by✍️

للمشاركة :
إعلان
Point7 Multimedia