
بحملة غير رسمية... بايدن يتوجّه بخطابه الاجتماعي للناخبين
March 7, 2023
المصدر:
أ ف ب
الرئيس جو بايدن يلتقط صورة سيلفي مع الحاضرين بعد حديثه في المؤتمر التشريعي للرابطة الدولية لرجال الإطفاء لعام 2023 في واشنطن. (أ ف ب)
"دعونا نطلب من الأكثر ثراءً أن يدفعوا أكثر بقليل"، بدأ الرئيس الأميركي جو بايدن الذي يقوم بحملة غير رسمية بدون أن يعلن ترشحه لانتخابات 2024، الثلثاء الكشف عن مشروعه للميزانية المخصص لاستقطاب الناخبين البيض وكبار السنّ والقاعدة الشعبية التي لم يتمكن من استمالتها عام 2020.
ورفع الرئيس الأميركي عبر بيان صادر عن البيت الأبيض ومقالة نشرتها صحيفة "ذي نيويورك تايمز"، الستارة الأولى عن الميزانية الفدرالية التي ينوي الكشف عنها الخميس.
وأي ميزانية سيطرحها بايدن ستكون منصّة لحملة انتخابية إذ إنه لم يعد يسيطر على الكونغرس، والمعارضة الجمهورية التي تملك الأكثرية في مجلس النواب، ستحارب مشاريعه.
وبدأ الديموقراطي البالغ 80 عاماً، أسبوعه المخصص للميزانية بوعد سياسي للغاية هو تمديد نظام التأمين الصحي لكبار السنّ لمدة "لا تقلّ عن 25 عاماً" على أن يتمّ تمويل الإجراء من خلال زيادة الضرائب على الأُسر الأكثر ثراءً.
وبحسب بيان للبيت الأبيض، فإن نظام "ميديكير" قد يواجه الإفلاس عام 2028. وتمديد هذا التأمين الصحي الذي سيستفيد منه الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً وبعض المعوّقين والذين يعانون من أمراض معيّنة، سيتمّ تمويله من خلال زيادة الضرائب.
وستزيد الضريبة المخصصة لتمويل "ميديكير" من 3,8% إلى 5% على المداخيل التي تتجاوز قيمتها 400 ألف دولار سنوياً، بحسب خطة بايدن.
وأكثر من 60 مليون شخص في الولايات المتحدة مسجّل في نظام "ميديكير".
وهذا واحد من أنظمة التأمين والمعاشات التقاعدية العامة النادرة في الولايات المتحدة، حيث تمويل النفقات الصحيّة والاستعداد للشيخوخة هي مسألة خاصة إلى حدّ بعيد.
وكتب بايدن في مقالة نشرتها صحيفة "ذي نيويورك تايمز"، "دعونا نطلب من (الأكثر ثراءً) أن يدفعوا حصّتهم العادلة كي يتمكن ملايين العمال الذين ساهموا في إثرائهم، من أن يتقاعدوا بكرامة".
أصحاب المليارات وعناصر الإطفاء
وانتقد بايدن المعارضة الجمهورية، واتهمها بالرغبة في تقليص نطاق نظام "ميديكير"، قائلاً: "الجمهوريون لا يريدون أن يدفع أصحاب المليارات سنتاً واحداً إضافياً من الضرائب، لكنهم لن يحموا التغطية الصحية التي يستحقها رجل إطفاء متقاعد".
ويواصل بايدن بعث رسالة اجتماعية للغاية سبق أن فصّلها في خطابه عن حال الاتحاد الذي ألقاه أمام الكونغرس في السابع من شباط (فبراير) وقد فُسّر على أنه إطلاق حملة غير رسمية، إذ إنه حتى الآن يقول إن لديه "نية" الترشح للانتخابات الرئاسية.
جو بايدن الذي انتخب عام 2020 بفضل دعم الناخبين الأميركيين ذوي البشرة السوداء والأميركيين الحائزين شهادات جامعية، يعلم ان لديه الكثير لفعله لكسب أصوات الناخبين البيض وخصوصاً كبار السن.
فقد أظهر استطلاع للرأي حديث اجرته صحيفة "ذي واشنطن بوست" وشبكة "اي بي سي" ان 31% فقط من الناخبين غير المتعلمين راضون عن سياسته الاقتصادية فيما بلغت هذه النسبة 50% بين الناخبين الحائزين شهادات جامعية.
وعام 2016 كما في 2020، صوت حوالي ثلثي الناخبين البيض غير المتعلمين لصالح دونالد ترامب- الذي يقوم بحملة انتخابية للعام 2024.
وإدراكاً منه بأنه منذ حوالى عشرين عاماً، يصوت الناخبون البيض الأكبر سنًا للجمهوريين، يأمل بايدن إذًا بقلب الميول قليلاً على الأقلّ عبر مشروع الدعم هذا لنظام "ميديكير".
ويدرك جيّداً أيضاً أن المعارضة الجمهورية غير مرتاحة إطلاقُا لهذا الموضوع.
ويتهم أيضاً اليمين بالسعي الى الاقتطاع من هذه الانظمة الاجتماعية ما يحرج حزبا جمهوريا يعارض تاريخيا تدخل الدولة في الاقتصاد لكن يرى الخطر داهما على قاعدته الناخبة.
واستشعر دونالد ترامب بذلك. والسبت وامام التجمع السنوي الكبير للمحافظين الأميركيين قرب واشنطن، لم يتوان الرئيس السابق عن التحدث عن المواضيع الاقتصادية والاجتماعية متمسكا بخطابه حول تدهور أميركا ومؤكدا انه الوحيد القادر على وقفه.
لكن رجل الأعمال السابق بات يقدم نفسه الآن كمدافع عن أنظمة التأمين في الشيخوخة وخطط التأمين الصحي لكبار السن ما يتيح له خلال هذه العملية إقصاء بعض المنافسين لنيل ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات وهم انصار نهج اقتصادي أكثر ليبرالية.
Posted byKarim Haddad✍️



