تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
"بالإكراه".. اللبنانيون في شهر رمضان أمام حمية غذائية قاسية

"بالإكراه".. اللبنانيون في شهر رمضان أمام حمية غذائية قاسية

April 3, 2022

المصدر:

وكالات - أبوظبي

بالنسبة إلى العديد من اللبنانيين، فإن شهر رمضان هذه السنة، لا يشبه ما اعتادوا عليه من قبل، فهم يشعرون أنهم مضطرون للتخلي عن بديهيات تقليدية في موائد الإفطار، وأن سوء إدارة الحكومات للأزمات الاقتصادية يفرض عليهم اتباع حمية غذائية إجبارية رغما عنهم.

بدأت مئات آلاف العائلات اللبنانية في الأيام الماضية تلقي معونات نقدية رمزية مقدمة من برنامج يدعمه البنك الدولي الذي يقول إن التضخم الغذائي بلغ نحو 400 بالمائة في بلد يصنف بين أسوأ ثلاث أزمات اقتصادية في العالم خلال أكثر من قرن، بعدما بدأ الانهيار في لبنان في أواخر عام 2019.أحد أسواق طرابلس اللبنانية

أحد أسواق طرابلس اللبنانية

 

الفساد في لبنان أدخل اللبنانيين في أتون الفقر المدقعبالنسبة إلى جميل جراب (51 سنة)، فإن الخيبة سبقت حلول شهر رمضان، بعدما تلقى من صاحب مولد اشتراك الكهرباء بلاغا يؤذن ببدء الشهر الجديد الذي تزداد فيه ساعات التغذية حتى وقت السحور، ويخيره بين أمرين: إما أن يزيد الكلفة على استهلاكه الكهربائي في منزله في بيروت، من حوالى 80 دولارا إلى 130 دولارا، أو أنه "سيضطر آسفا" إلى إطفاء المولدات.

يسخر جميل من هذه القرارات المفاجئة مع حلول شهر رمضان، ويقول "كأننا أمام الخيار بين مرضين، ضغط الدم أو داء السكري، يعني إما الرضوخ والدفع لحضرة صاحب الاشتراك، أو نشتري حلويات الكلاج والمفروكة... لذا قررنا أن نستسلم للضغط، ونبتعد عن السكري."

يعتبر جميل أن سياسات الحكومات فرضت على اللبنانيين حمية غذائية (ريجيم) إجبارية، وربما أكثر من ذلك. ويقول إنه كالعديد من اللبنانيين، "أشعر كأننا ملقون على قارعة الطريق."وتقليديا، فإن وجبة الإفطار الرمضاني تتألف إلى جانب الفتوش، من شوربة العدس والعصير والتمر ورقاقات العجين، إلى جانب الصحن اليومي الرئيسي، والحلويات الرمضانية. في شهر رمضان العام الماضي، كانت مثل هذه الوجبة تباع بنحو 35 ألف ليرة، لكن سامية، الحائرة الآن في مطبخها، تشير إلى أنها ستسمح للزبون بحذف مكون أو أكثر من هذه الوجبة المتكاملة بحسب قدرته المالية، أي أنها قد تبيع الطبق الرئيسي لمن يرغب، من دون المكونات الأخرى، أو يختار منها ما هو بمتناول جيبه.

يخشى فادي غصن من تداعيات نظرية "الدولة الفاشلة" التي نعيش في ظلالها وعجزها عن توفير الأمن الغذائي للمواطنين حيث يعيش أكثر من نصفهم فيما دون الحد الأدنى للمعيشة، قائلا "للأسف، لم نر أي خطة رسمية استباقية لمعالجة لأي طارئ مستقبلي كارتفاع الأسعار، أو حتى فقدان السلع الأساسية (الزيوت، السكر، القمح، النفط)، وردة الفعل عادة تأتي متأخرة، أو تقتصر على الدراسات. وتأتي العلاجات من القطاع الخاص بأثمان باهظة على كاهل المواطن."

في محل حلويات العنتبلي الشهير في بيروت، لا يبدو معمر العنتبلي أقل حيرة من سامية وهو يقول بحسرة "هذه السنة، لا حلويات. لن نبيع القطايف ولا الكلاج. من سيأكلها؟ ربما الملك ريتشارد فقط إذا نهض من قبره".أضاف العنتبلي غاضبا "قنينة عصير الرمان ستباع ب 260 ألف ليرة. ما يحصل لا يوصف أبدا. هذا كفر. إنهم يدفعون الناس إلى السرقة لتأكل."

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Style auto