تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
باسيل ينتقد بعنف حكومة دياب: انتاجيتها منخفضة والحل في الاصلاحات الفتنة لن تقع ما دمنا لا نريدها ونقاش الاستراتيجية الدفاعية ليس محرما

باسيل ينتقد بعنف حكومة دياب: انتاجيتها منخفضة والحل في الاصلاحات الفتنة لن تقع ما دمنا لا نريدها ونقاش الاستراتيجية الدفاعية ليس محرما

June 25, 2020

المصدر:

وكالة الأنباء المركزية

انتقد رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، من على طاولة بعبدا الحوارية، حكومة الرئيس حسان دياب، معتبرا أن انتاجيتها انخفضت بشكل ملحوظ، مطمئنا إلى أن الفتنة لن تقع ما دام الأقوياء يرفضونها.

وإذ شدد على أن استعادة الثقة مفتاح الحل لمشكلات لبنان، جدد الدعوة إلى إجراء الاصلاحات سريعا، معتبرا أن النقاش في الاستراتيجية الدفاعية ليس من المحرمات.

وفي سياق مداخلته في خلال الحوار الوطني الذي عقد في بعبدا، شكر باسيل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على دعوته إلى عقد اللقاء، ورئيس مجلس النواب نبيه برّي على جهودِه الهادفة إلى عقده.

ونبه باسيل إلى أن لبنان يمرّ بأخطار كثيرة تهدّد وجوده كدولة، وعندما يكون الخطر وجودياً، فإنّه لا يهدّد منطقة أو طائفة أو فريقاً سياسياً إنّما يطال المجتمع"، محذرا "من يعتقد أنّه برفضه حواراً، يعرّي حكومة أو عهداً أو مجموعة، إنمّا هو يعرّي لبنان من جوهر وجوده، خصوصا إذا كان هدف الحوار منع الفتنة، من خلال الإتفاق على وقف التحريض الطائفي ووقف التلاعب بالأمن. ومن يرفض هذا الحوار إنّما يدلّ إلى نواياه في تعطيل الإنقاذ.

غير أنه أكد "أننا سنبقى مصرّين على الحوار ولو رفضه الآخرون، ولأنّ هذا الرفض موجّه ضد المواطنين الذين ينتظرون بارقة أمل تؤشّر الى استقرار أوضاعهم الأمنيّة أوّلاً ثمّ الماليّة والاقتصاديّة والسياسيّة. الأمن اوّلاً والغذاء ثانياً والمال ثالثاً، فلا غذاء او مال من دون الأمن.

وأضاف: "ما كنّا نتمناه من لقاء اليوم يكمن في  التلاقي على تحريم العبث بالأمن. أمّا وقد التقينا من دون سوانا، فعلّنا نؤكّد في ما بيننا، ما دامت الفتنة تحتاج إلى طرفين فهي لن تقع لأنّ الطرف الأقوى لا يريدها؛ ويكفي أن نعقد العزم ونتوافق في ما بيننا  على عدم وقوعها، فلا تقع.  من هنا علينا أن نطمئن شعبنا ونعده أنّ الفتنة لن تقع ما دام القوي لا يريدها.

غير أنه حذر في المقابل أن الأخطار التي تواجهنا عديدة وعلى رأسها ثلاثة:  1-الخطر المالي: الكلمة السحريّة هي "الثقة"، وهي مطلوبة من الداخل من شعبنا، ومن الخارج من الدول الصديقة.

من دون ثقة، لا نحلمنّ بحلّ! ولا يمكن استعادة الثقة بالسياسات نفسها والأشخاص الذين تسبّبوا بفقدان هذه الثقة. من دون ثقة، لا تطلبوا من الناس شيئاً ولا يمكن استعادة الثقة من دون محاربة جديّة للفساد، ومن دون استعادة أموال منهوبة وموهوبة، ومن دون تخفيض الفوائد وجعل الاقتصاد يدور مجدداً ويخلق فرص العمل. ولا يمكن استعادة الثقة وأموال المودعين تتبخّر في المصارف، ولا من دون اقتصاد حرّ وقطاع خاص فاعل. وشدد على أن  إجراء اصلاحات بنيويّة في ماليّتنا العامّة شرط للثقة، قائلا: "الاصلاحات ثمّ الاصلاحات هي مفتاح الحلّ وهي معروفة".

وانتقد باسيل فريق الرئيس حسان دياب ، معتبرا أن "لا يجوز للحكومة أن تنتظر تحديد الخسائر، أو إجراء التدقيق التشريحي، أو إنهاء التفاوض سلباً أو إيجاباً؛ بل عليها أن تبدأ، بالتعاون مع المجلس النيابي، إقرار الاصلاحات فوراً من دون انتظار".

وتوجه باسيل إلى رئيس الحكومة بالقول: بصراحة، دولة الرئيس، هناك انخفاض ملحوظ في انتاجيّة الحكومة، وهي كالدراجة الهوائيّة، تقع في أي لحظة تتوقّف عن التدويس بها. أمّا بالنسبة إلى تحديد الأرقام والخسائر، فهي ستظهر بالنهاية ولو كان من المهمّ تحديدها الآن.  لكن ما هو أهمّ من الأرقام، الحلول وطريقة توزيع الخسائر بشكل عادل. وهنا نذكّر أنّ لا إمكان لتسكير هذه الخسائر، ولو صفّرنا المصارف والمصرف المركزي، من دون اقتطاع من أموال المودعين! ولتفادي ذلك، وهو مطلبنا، علينا إشراك الدولة من خلال أصولها في تحمّل جزء من هذه الخسائر عبر الصندوق الائتماني الاستثماري الذي يشترك فيه المودعون كلّ بحسب فئته الايداعيّة؛ وعلى الحكومة إطلاق انشائه لإظهار جديّتها في هذا الشأن، وهو ما سيوفّر الخدمات للمواطنين والسيولة للبلاد".

واعتبر أن " الحل في توزيع الخسائر بحسب المسؤوليّة وبعدالة لامتناهية؛ ومعروف أنّ هناك خطّة للحكومة كخيّار اوّل، يستوحي واحدنا منها أنّها تسعى، برغبة من صندوق النقد، إلى تصفير الخسائر وسدادها سريعاً، وكأنّ بها تصفّي تفليسة للدولة وللاقتصاد، من دون احتساب عامل الوقت الذي يمكنه إعادة تحريك الاقتصاد وتأمين المداخيل، ما يساعد على تسكير الخسائرتدريجاً؛ ونحن ضد هذا الخيار الأوّل. وهأشار إلى "خيار ثانٍ تقوده المصارف والمصرف المركزي يسعى الى إطالة امد الوقت بشكل غير مقبول لتجنّب الخسائر وكأنّها لم تقع، وهو ما يعتبر استمراراً للسياسة النقديّة القائمة، ونحن ضد هذا الخيار أيضاً.

أمّا الخيار الثالث فهو الأنسب بنظرنا، وهو يجمع ما بين الاثنين، ونكون بذلك وسطييّن، ويقوم على أن نحتسب الخسائر على حقيقتها اليوم، من دون إخفاء ومواربة، ولكنّها تتمرجل وتؤجّل بسدادها على فترة مقبولة (مثل سبع سنوات بدلا من اربع)، لإعطاء الدولة والمصارف والمودعين فرصة لاستيعاب هذه الخسارة واعادة إطلاق نشاطهم من دون إفلاس نهائي"، مشددا على أن "هذا ما يجب أن نفاوض صندوق النقد حوله، مع اصلاحات جديّة، فندرك منذ الآن، من دون طول انتظار، رغبته وقراره السياسي، في توفير برنامج لنا. عند هذا الاتفاق، نذهب الى مجلس النواب، وهو سيّد نفسه، لإعطاء الموافقة أو الرفض، ونذهب اليه عند كلّ اصلاح او مجموعة اصلاحات، من خلال مبدأي الفصل والتعاون، لأخذ موافقته. هكذا نسير بسرعة لئلا تسبقنا موجات الجوع.

وتابع باسيل:  خطر الجوع والفتنة: وهما للأسف اصبحا متلازمين، لأنّ هناك من يستعمل الجوع (وحاجة المواطنين) سبيلاً الى الفتنة؛ وهناك من يستعمل تهاوي سعر صرف الليرة وسيلةً لتجويع الناس، وهي الحرب المالية التي نتكلّم عنها.  وهناك من يقودها بإتقان لتفشيل الحكومة والعهد واسقاط الدولة. وحلّ مشكلة الدولار من مسؤوليّة المصرف المركزي، وما هكذا يكون التعاطي معها"، مستنكرا كون البعض يسير بمبدأ: "قليسقط برنامج الصندوق، وليسقط الشعب في الجوع، يولسقط البلد في الفتنة، لا هَمْ! المهم أن تسقط المجموعة الحاكمة! هكذا كانوا دائماً، يبدّون مشروعهم السلطوي على بقاء الدولة، ويبدّون المنظومة الماليّة (وهم على رأسها) على المنظومة المجتمعيّة المتماسكة.  فالمهم أن يبقوا هم ولو سقط المجتمع وسقطت الدولة. وأنا أقول أن المعادلة اصبحت واضحة؛ امّا تسقط المنظومة الماليّة وأمّا تسقط الحكومة والدولة!  وعندها سيتكرّر مشهد بيروت وطرابلس منذ اسبوعين، في مناطق عدة، لأنّ التحريض السياسي والطائفي سيستمرّ والغاية تبرّر الوسيلة! ولو وقعنا في الفتنة اللعينة ، ما دامت تتناسب مع اللعبة الدوليّة!

وتحدث باسيل عما سماه "خطر الخارج"، مذكرا أن "جميعنا مدركون أنّ لبنان أصبح مربوطاً بما يحصل من حوله. و مهما حاولنا الابتعاد به عن مشكلات الخارج، فاللعبة الدوليّة أدخلت علينا كلّ عناصر المنطقة المتفجّرة، برهاننا على ذلك ثلاثة على الاقلّ: قانون قيصر وسوريا، صفقة القرن وقضيّة فلسطين ، والإرهاب التكفيري وأقلمته.

ولفت إلى أن في ما يخص قانون قيصر، بالنسبة إلى ما يعنينا منه، فهو يؤدّي الى عزلنا عن شرقنا ونحن عرب وشرقيون ومشرقيون، ولذا فإنّ هذا لن يتحقّق لأنّنا لا نريده. لا بل قد تأتي نتائجه عكسيّة، لأنّه سيدفعنا الى ادارة ظهرنا إلى الغرب، ونحن توافقنا منذ الأوائل وفي الطائف على إبقاء وجهنا في اتجاه الغرب فيما نحن مزروعون بالشرق، وهذا ما نريد البقاء عليه".

وعن  صفقة القرن، أوضح أنها  تتحقّق تباعاُ، وآخر فصولها ضم الضفة او الجزء الأكبر منها وسلخها عن فلسطين وعن العروبة. هي قضيّتنا الأمّ وتتمّ تصفيتها تحت أعيننا، فيما يزيد عجزنا عن مواجهة ذلك بسبب ضعفنا واستضعافنا مالياً واقتصادياً بعدما عجزوا عن ذلك سياسيّاً وعسكريّا".

أما عن االإرهاب التكفيري، فسأل باسيل: ومن قال اننا تخلّصنا منه نهائيّاً فيما هو يحوم حولنا في المنطقة من سوريا الى ليبيا، ويتحيّن  الفرصة للدخول علينا مجدّداً، بالمال والسلاح والسياسة، في الوقت الذي تضعف فيه مناعتنا الداخليّة بسبب حاجة ناسنا وجوعهم، والتحريض المذهبي الذي يمارسه عن قصد بعض الصغار وينجرّ إليه، عن قصد وغير قصد، بعض الكبار؛ عن قصد بالامتناع عن الحوار والتلاقي وعن غير قصد بسبب الحاجة الى تقوية الذات. 

في المقابل، شدد باسيل على أن مواجهة هذه الأخطار لا تكون إلاّ بالصمود اوّلاً وبالتلاقي والحوار ثانياً، ولا سبيل لنا بالخلاص إلاّ به. فبه نبدّد الهواجس ونبتكر الحلول، وإلاّ وقعنا في الانقسام والمحظور، فنقع في العزلة العربية والتغرّب وينتهي دور لبنان، ونقع في مخطّط التوطين فينتهي الكيان، ونقع في آتون الإرهاب فينتهي التنوّع.

وتوجه إلى رئيس الجمهورية داعيا إياه إلى "الالحاح علينا بالحوار، مهما قاطع المقاطعون، وأنت المؤتمن الأوّل على البلاد وبإصرارك سيعودون."

وتالع: "صحيح أنّ الأزمة فظيعة ولكنّها قد تكون فرصتنا لتصحيح وتغيير ما عجزنا عنه سابقاً، فيكون التغيير بالتفاهم حول هذه الطاولة، عوضاً عن أن يأتي غصباً عنا في الشارع وما أدرانا كيف يكون هذا الشارع، هادئاً أو مضطرباً، بارداً أو ساخناً، سلمياً او عنفياً؟

من الأفضل لنا ألف مرّة أن نلتقي حول هذه الطاولة من أن نتواجه مرّة خارجها؛ ويمكننا ان نتحاور حول:

*الخطة الانقاذيّة بكلّ مراحلها نقديّاً وماليّاً واقتصاديّاً واجتماعيّاً، ونتفق بدلا من أن نختلف على محاربة الفساد وعلى الإصلاحات وعلى الإقتصاد المنتج، فعجزنا المالي والتجاري ليس قدراً محتوماً.  

* تطوير النظام من خلال تطبيق وثيقة الوفاق الوطني ليصبح منتجاً غير معرقلاً لذاته، ونتّجه تدريجاً نحو الدولة المدنيّة من دون انقلاب على بعضنا وعلى الدستور بل انطلاقاً منه.

*إعادة تحديد موقع لبنان ودوره تأكيداً عليهما وتمسّكاً بهما من خلال تضامن داخلي يمكنّنا وحده من إسقاط المؤامرة التي تؤدّي الى اسقاط الصيغة والميثاق وتاليا الكيان.  ولا شيئاً محرّماً في سبيل ذلك كبحث مسألة الاستراتيجية الدفاعيّة والحدود البريّة والبحريّة وحماية لبنان وموارده وغيره"...

وختم باسيل مخاطبا عون: "يجب ألا نخاف، فخامة الرئيس، من طرح المسائل الجوهريّة من دون المسّ  بأولويّة الأزمة الماليّة الاقتصاديّة.  لن يعوّض على لبنان خسارته الماديّة الجارية حالياً سوى انتصاره بتطوير دولته." 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
Point7 Multimedia