
باسيل ممثلا رئيس الجمهورية في تدشين سد وبحيرة اليمونة: بالمحبة والقانون نستطيع حل مشاكلنا العقارية وكل الأزمات
July 29, 2018
المصدر:
وطنية - بعلبك - دشن وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال، سد وبحيرة اليمونة، في حضور ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري الشيخ حسن المصري، وزيري الطاقة والمياه والصناعة في حكومة تصريف الاعمال سيزار أبي خليل وحسين الحاج حسن، النواب: جميل السيد، الوليد سكرية، ابراهيم الموسوي، ايهاب حمادة وادغار المعلوف، محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر، ممثل المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم العقيد مرشد الحاج سليمان، المدير العام للموارد المائية والكهربائية فادي قمير، رؤساء اتحادات بلدية وبلديات ومخاتير، باتريك الفخري وفاعليات.
بعد النشيد الوطني وكلمة لعريف الحفل جورج الفخري، ألقى رئيس بلدية اليمونة طلال شريف كلمة قال فيها: "باسمي وباسم المجلس البلدي وأهالي بلدة اليمونة أتقدم بجزيل الشكر لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لرعايته حفل افتتاح مشروع سد بحيرة اليمونة وهو الإنجاز التاريخي لبلدتنا بصورة خاصة ولبلدات الجوار بصورة عامة، نظرا لأهمية هذا المشروع على الصعيد الإنمائي والاقتصادي والسياحي والزراعي والبيئي".
واعتبر أن "قطاع المياه في لبنان هو قطاع استراتيجي بامتياز، وهو ثروة الوطن"، مؤكدا أن " هذا السد سيوفر المياه لاكثر من اربعين بلدة في محافظة بعلبك الهرمل، ويساعد على تأمين مياه الشفة لكل سكان هذه المنطقة، ونتمنى عليكم تنفيذ مشاريع ملحة لحماية الثروة المائية من المنابع حتى المصبات، ورفع ومعالجة مصادر التلوث الخطير الذي يهدد المصادر المائية عبر اتمام البنى التحتية ومشاريع الصرف الصحي".
مشددا على ان "توفير اسباب النجاح والديمومة لهذا المشروع الحيوي سيؤدي الى زيادة الانتاج الزراعي وزيادة الدخل الفردي للمزارع مما يجعله اكثر إستقرارا والتصاقا بارضه".
قمير
بدوره قال قمير: "يسعدنا ان نكون بينكم في صبيحة هذا اليوم المبارك في هذه الواحة الزرقاء الجميلة الهادئة، واحة التلاقي والتآخي بين مختلف مكونات البقاع الشمالي وامتدادها نحو العاقورة وتنورين ومنطقة دير الأحمر والجوار، هذه الواحة الزرقاء تندرج في اطار المشاريع الواردة في الخطة العشرية والاستراتيجية الوطنية التي اطلقتها وزارة الطاقة والمياه منذ العام 2000، ومن ضمنها هذا السد الذي سيتسع لتخزين ما يقارب مليون واربعماية وخمسين الف متر مكعب من المياه بعلو أقصى قدره سبعة أمتار على مساحة حوالى 32 هكتارا".
وأضاف: "إن هذا المشروع الانمائي الذي انتظره اهالي المنطقة طويلا سيدفع قدما بعجلة التنمية المستدامة لهذه المنطقة العزيزة التي اغنت لبنان برجالاتها من مثقفين ومقاومين".
وتابع: "اننا ندشن اليوم الواحة ونضعها في الاستثمار في عهد فخامة الرئيس العماد ميشال عون الداعم الاكبر للمشاريع الانمائية الكبرى من مائية وغيرها، والذي نأمل في عهده الميمون تنفيذ كافة مشاريع الخطة الوطنية حيث ان سد اليمونة يشكل فرصة مهمة لاحداث نقلة نوعية لاهالي المنطقة من خلال تحقيق التنمية الاجتماعية التي تقوم على مفهوم الاقتسام العادل والمنصف لمياه الشرب والري بين اصحاب الحقوق وهم من ابناء المنطقة الواحدة دون تمييز".
وختم: "هذا المشروع سيضفي جمالا اضافيا على بلدة اليمونة المعروفة منذ القدم بمياهها وينابيعها وانماء المنطقة وازدهارها سياحيا واقتصاديا وزراعيا، عبر جعل هذه البحيرة مرفقا سياحيا، يمكن من خلاله إفساح المجال لاستثمار الاراضي العامة المحيطة بالبحيرة لاقامة مختلف النشاطات السياحية والرياضية".
الحاج حسن
وتحدث الوزير الحاج حسن فقال: "نحن في بعلبك الهرمل امام تراجع في المتساقطات ودخول لبنان منذ فترة طويلة في مرحلة التصحر بكل ما يعني التصحر علميا وبيئيا ومناخيا، وفي ظل النمو السكاني ونمو الحاجات لناحية نوعية استهلاك المياه، نحن امام حالة نقص في امدادات المياه يكاد يشكل مشكلة امام اهل بعلبك الهرمل خصوصا وامام اللبنانيين عموما، لذلك نحن نحتاج الى اعلان حالة طوارىء مائية إن لم يكن على صعيد لبنان كله، فعلى صعيد منطقة بعلبك الهرمل، ويجب أن نسعى لمعالجة المسائل التالية: الامداد بالمياه، أي تأمين مصادر مياه ابتداء بانجاز سد العاصي الذي نطالب ان يكون اولوية العهد والرئاسة الثانية ووزارة الطاقة وكل المؤسسات في لبنان، وانجاز ما امكن من سدود في راس بعلبك والفاكهة، وادي جريبان، ماسا، وسواها، وهي سدود لا تكلف كثيرا وتؤمن موارد مائية".
وتابع: "نحن امام مشاكل بين الناس على المياه اهل طاريا ينفذون اعتصاما الآن لأن المياه لا تصل اليهم من اليمونة، ليس بسبب عدم توفر المياه، وإنما لان هناك من يقطعها عن قرى غربي بعلبك".
وقال: "لقد قطعنا شوطا في موضوع التلوث، وعلى مستوى الآبار كان هناك تجاوب من وزارة الطاقة والمياه، ولكن المطلوب تسريع الخطى، فما انجز شيىء مهم ولكن هناك نقطة مهمة هي موضوع التشغيل، وقدرة المؤسسة على التشغيل بحاجة الى معالجة، ونحن نعول كثيرا على ابويتكم ورعايتكم يا فخامة الرئيس لتطوير محطة ايعات ومحطة اليمونة".
ورأى أن "ندرة المياه لا تعالج الا بالمزيد من الموارد المائية، وعلاج الموارد المائية في منطقتنا السدود وفي مقدمها سد العاصي واننا نشكر وزارة الطاقة والمياه على ما تم انجازه ونطالبكم بالمزيد من الانجازات".
وعزا التأخير في تشكيل الحكومة الى "عدم وجود معايير موحدة لتشكيلها"، وقال: "هناك معايير غب الطلب".
أبي خليل
وألقى الوزير أبي خليل كلمة قال فيها: "هذا ثالث سد تدشنه هذا العام وزارة الطاقة والمياه التي تقوم بإنماء متوازن في كل المناطق، ومشاريعها منتشرة على كل الأراضي اللبنانية من ضمن الاستراتيجية الوطنية التي أخذت بعين الاعتبار كل الخطط والمشاريع وحتى الفرعية منها ووضعت في إطار خطة شاملة لقطاع المياه في الدولة اللبنانية وافق عليها مجلس الوزراء وأصبحت ملزمة لكل الوزارات المتعاقبة".
وأشار إلى أن "التغير المناخي أصبح واقعا يعترف به الجميع، وإذا لم ننجز السدود فلن نستطيع مواجهة مشكلة شح المياه في فصل الجفاف، فالتغير المناخي يؤكد أكثر على موضوع السدود ال 55 التي خططت لها الوزارة، وسد العاصي هو أولوية لوزارة الطاقة، ونحن أدرجناه في أول الأولويات بالمخطط الاستثماري في مؤتمر سيدر الذي أشاد خلاله ممثلو أكثر من 50 دولة ومنظمة دولية بالسياسات التي وضعتها وزارة الطاقة والمياه منذ أيام الوزير باسيل، فلا قيمة للانتقادات من أصحاب الأجندات المخفية".
وقال: "أرسلنا إلى الديوان شبكة الصرف الصحي التي تحمي بحيرة اليمونة لتوزيع مياه نظيفة للمواطنين، وهذا يتطلب التعاون من الجميع، من الأهالي والنواب ورؤساء البلديات وفاعليات المنطقة".
ولفت إلى أن "المياه الجوفية تنخفض، ولا تتجدد كميتها إلا بحدود 560 مليون متر مكعب سنويا في حين أن الحاجة تزيد عن مليار ونصف مليار متر مكعب".
ودعا "كل القوى الفاعلة إلى زيادة الجباية لصالح مؤسسة مياه البقاع التي تتولى إدارة المنشأة لتتمكن من القيام بواجباتها".
وختم: "سدود بلعة والمسيلحة وبقعاتا وبسري الذي تم تلزيمه، وإن شاء الله يضع الحجر الأساس له فخامة الرئيس العماد ميشال عون، هي من ضمن الخطة الاستراتيجية لقطاع المياه، وشعارها: المياه حق لكل مواطن، والمياه ثروة لكل الوطن".
المصري
وألقى الشيخ المصري كلمة الرئيس بري فقال: "شرف كبير ان اكون بينكم ممثلا لدولة الرئيس بري في هذا العرس الجميل واللقاء الرائع على بركة اليمونة ارض اليمن والبركة. اليمونة ما زالت وستبقى صمام الامان للارض اللبنانية وذلك بتعبير خاص من الامام السيد موسى الصدر عندما وقف على هذا الجبل وكان اول معسكر لافواج المقاومة اللبنانية أمل، ثم التفت يمينا وشمالا وقال سأمنع تقسيم لبنان من هذا الجبل الاشم".
وتابع: "هذه الارض المقدسة والميمونة نقف على ارضها لافتتاح مشروع انمائي ولكننا لن نألو جهدا بالمطالبة ان يكون هذا المشروع باكورة عمل منظم تقوم به الدولة اللبنانية والحكومة القادمة التي طال انتظارها، وطول الانتظار في غير مصلحة لبنان ولا يفيد احدا، هذا البلد بحاجة إلى حكومة وحدة وطنية الى حكومة تؤازر العهد الذي نحرص ان يكون عهد جهد وعطاء وقيادة مميزة للبنان. هذا الموقف ليس جديدا، هذا موقف يصرح به دولة الرئيس بري في كل وقت وهو احرص الحريصين ان يكون هذا العهد عهد عطاء وخير ويمن وبركة، ونحن دائما نسعى مع كل الشركاء قي هذا الوطن على ان يبقى لبنان منارة للشرق العربي وللوحدة الوطنية وقد اشتهر ابناؤه على مر العصور بأنهم يعطون من قلبهم لهذا العالم العربي".
وأضاف: "اعطى البقاع لبنان خيرة ابنائه من شهداء ومن قادة كبار يعملون لمصلحة لبنان، وإننا نطالب باستعادة الدولة الى البقاع لان البقاع لم يكن طافرا في يوم من الايام من الدولة، ونطالب بعودة العالم العربي الى سوريا لان سوريا لم تكن طافرة في يوم من الايام من العالم العربي".
واعتبر أن "الاهم في المستقبل الآتي هو مشروع سد العاصي فإلى متى سيبقى العاصي سائرا بعكس السير، يجب ان نهيئ له اوتوسترادا ليعود الى البقاع، ولا انسى روح الرئيس الراحل حافظ الاسد الذي قال للرئيس بري هذا سد العاصي خذوا من هذا النهر ما تشاؤون".
وختم: "نقف الى جانب سوريا لتعود راية مرفوعة في هذا العالم العربي في وجه اسرائيل، ويجب ان نعمل ليعود البقاع اهراءات لبنان وليس اهراءات روما، اهراءات لبنان التي تنبع من لبنان وتروي كل اللبنانيين".
باسيل
وكانت كلمة للوزير باسيل باسم رئيس الجمهورية العماد عون، فقال: "تمثيل فخامة رئيس الجمهورية على هذه الأرض الطيبة تعني أشياء كثيرة، وإننا نتذكر وضعنا الحجر الأساس لهذا المشروع في تشرين الأول سنة 2009، وأعطيت مباشرة الأعمال له في حزيران 2010، أي منذ 8 سنوات، إننا نفرح للقائنا لتدشين مشروع مياه في البقاع، ولكن نحزن لأن بحيرة أشبه ما تكون بسد استغرقت 8 سنوات من عمر الوطن لنتمكن من إنجازها، في وقت كان من المفترض أن ندشن في لبنان كل سنة 3 سدودا وبحيرات لنتمكن خلال 20 سنة إكمال خطط السدود التي هي حاجة وطنية كبيرة".
وتابع: "لا يوجد نقاش بأن سد العاصي له الأولوية الوطنية الكبرى والأولى على مساحة الوطن، لأنه سد على نهر مياهه عابرة للحدود، وتقتضي المصلحة الوطنية، بغض النظر عن حسن الجيرة والعلاقات، أن ننجز بناؤه، وهذا السد توقفت أعماله سنة 2006، ونحن سنة 2012 أنهينا كل ما يتعلق بإعادة إطلاقه، ورفعنا الأمر إلى الحكومة، وست سنوات مضت والمشروع جاهز لإطلاق العمل فيه، ولكنه بحاجة لقرار الحكومة، في الوقت الذي كان ينبغي أن نكون نبحث في المرحلة الثانية من المشروع".
ورأى أن "واحدة من الأشياء التي أنعمها الله على الوطن هي نعمة المياه، يهدرها الإنسان بإدارته وبسياسته للأسف. هذا المشروع اليوم أنجز وكلنا سعداء فيه، ولكن يجب أن نتطلع كي لا يتحول إلى نقمة على أهل البلدة وكل المنطقة، المسؤولية الأولى تقع على أهل الضيعة على البلدية والأهالي وعلى كل الناس الذين لديهم اليوم شيء يجب المحافظة عليه بالنظافة والعناية والاهتمام، لأنه مثل بيت كل واحد منا يجب أن نحرص عليه ونبقى نحافظ عليه، وأكيد وزارة الطاقة يجب أن تنجز محطة المياه ومحطة وشبكات الصرف الصحي، عندما نفرح بإطلاق مشروع النجاح يكون بتشغيله وباستمرار الاستفادة منه واستثماره، وعزا التحدي الأكبر الذي يقع على مؤسسة المياه، ولكن يقع أيضا على المواطنين الذين هم يغذون مؤسسة المياه لتتمكن من القيام بواجباتها تجاههم".
وتابع: "موضوع المياه في لبنان أكثر من استراتيجي، والعناية به يجب أن تكون كبيرة للداخل والخارج، ولكوننا اليوم كتكتل لدينا وزارة الخارجية ووزارة الطاقة ويفترض بقاء هاتين الوزارتين بتكتلنا الوزاري، أن لدي اقتراحا، نظرا لأهمية الموضوع الاستراتيجية، بأن يتم تعيين سفير فوق العادة بوزارة الخارجية مسؤول عن موضوع المياه الدبلوماسية، لأن هذا أمر يتعلق ليس فقط بمصلحة لبنان الوطنية، إنما بموقع لبنان الاستراتيجي بموضوع المياه، وهذا موضوع أهم من النفط والغاز إذا أحسنا إدارته واستعمال الموارد المائية التي مهما انخفضت نسبة المتساقطات ما زالت أكبر بكثير من قدرتنا على تخزينها، وبالتالي أمامنا سنوات طويلة حتى يتمكن لبنان من التعاطي مع محيطه من سوريا إلى فلسطين المحتلة إلى قبرص والمحيط والمدى الأوسع، ولبنان قادر ان يغذي المنطقة من حوله بالمياه التي تشكل له قوة استراتيجية".
واعتبر أن "تحويل لبنان من خزان جوفي لمياه ملوثة، ومن مجرى مياه إلى البحر، تحويله إلى خزان استراتيجي للمياه هو أمر له أولوية وطنية كبرى ويقتضي أن يكون هذا الموقع وهذا المنصب لإنسان دبلوماسي شغله الاهتمام بهذا الشق والتواصل مع المحيط بخصوصه، وأنا أعتقد أن الشخص المناسب لهذا الموقع الدكتور فادي قمير".
وأضاف: "سيدر" وكل ما يحوم حول سيدر والخطة الاقتصادية في لبنان، أن يكون أساسها المياه التي هي عصب الحياة وعصب الزراعة والصناعة، ونأمل أن نكون جميعا قد أدركنا وسلمنا بأن قطاع الزراعة ليس قطاعا ثانويا، وإنما هو قطاع أساسي لا يستطيع البلد العيش من دونه، وأن اقتصادنا الوطني لا يقوم إلا على الإنتاج".
وقال: "كنت مخططا المجيء من اللقلوق إلى اليمونة سيرا على الأقدام برفقة إدي معلوف برفقة معين شريف، وأساس الفكرة هي رياضة. وعندما أثيرت هذه السنة المشكلة بين اليمونة والعاقورة أول من اتصل بي هو اللواء جميل السيد وقال لي: "دخيلك نحن أهل وأخوة أوعا حدا يلعب بيناتنا"، فكرت بتنفيذ الفكرة بالمجيء سيرا على الأقدام من بيتي في العاقورة إلى اليمونة، وننام عند أهلنا بعرزال اليمونة الشهير، ولكن الظرف اليوم لم يسمح، مع العلم أن الدولة اللبنانية قامت بخطوة أساسية لكي تقف مع أهلنا في البقاع، فالدولة والقانون هما اللذان ينظمان شؤون الناس وكل ما يتعلق بحياتهم، وحتى في زراعة الحشيشة هذا أمر تديره الدولة إذا اعتمدت قانونا بهذا الخصوص".
ورأى "أن الأمن مستتب لأن أهالي البقاع بأغلبيتهم المطلقة، أي أكثر من 99 بالمئة منهم هكذا يريدون، لأن هذه هي طبيعتهم، ولأنهم يريدون الدولة ويحبون الدولة، ويعلمون أنه لا يوجد مظلة إلا الدولة".
وأشار إلى أن "المشكلة الحدودية العقارية بين اليمونة والعاقورة حلها الأساسي واحد هو المحبة، عندما يكون هناك محبة بين الناس كل شيء يتم حله، وأنا أعرف أن المحبة موجودة ونحن ننقلها إليكم اليوم من أهلنا في العاقورة، والشيء الثاني هو القانون الذي يعطي الحقوق وهو معيار أو مرجع لتعاطي الناس بين بعضهم البعض، وهو يفصل ويحكم بين الناس، والقانون ترعاه الدولة لأنها الراعية للجميع، وعندما يكون هناك قانون يحتكم إليه الناس لحل خلافاتهم، وعندما لا يكون هناك قانون تصبح العادات والأعراف في حال رضى الناس عنها بقوة القانون، وكلي ثقة اننا بالمحبة والقانون وبالحكمة نستطيع بهذه المعايير حل هذه المشكلة وكل مشاكلنا في لبنان".
وأردف: "نقول للذين اعتقدوا أنهم من خلال اليمونة العاقورة يستطيعون افتعال مشكلة بين مكونات الوطن الواحد، الذي صار واحدا بفعل التاريخ وبفعل الأحداث التي جبلتهم أكثر وأكثر ببعضهم البعض فلا تستطيع مشكلة عقارية أو حدودية أو مشاعات بين قريتين فصل شعب التحم ببعضه بانتصارين ضد أكبر عدوين إسرائيل والإرهاب التكفيري".
ونبه من "أن هناك أمرا واحدا في الداخل يغلبنا هو الفساد الذي يستطيع فصل كل شيء، يستطيع فصل الأخ عن أخيه، وأن يفكك العائلة والمؤسسات والمجتمع، وهذا العدو ما زال ينتظرنا في الداخل، ونحن على وعد بالتصدي له بتكاتف ووحدة، ولكن بموضوعية وبتصميم، وهذا ما يحتم علينا أن نقول لا يوجد إلا القانون في أي مسألة، فالقانون هو الذي يفصل ويحل، وإذا كان غير صالح نعدله ونطوره".
وتابع: "القانون يقوم على معايير معينة ترتضيها الناس، وهذه المعايير هي التي تجعل الناس تعيش مع بعضها بسلام، وغياب هذا الشيء هو الذي يمنع تأليف الحكومة اليوم. الانتخابات جرت على أساس قانون نسبي، وتم الاتفاق الوطني على تشكيل حكومة وحدة وطنية، فلا نستطيع اللجوء إلا إلى المعايير الواحدة في تأليف حكومة الوحدة الوطنية، والذي يدفع بانتقادنا على اعتماد معايير واحدة، والذي يدفعنا إلى الاستنسابية هو الذي يدفع إلى حكومة أكثرية وليس إلى حكومة وحدة وطنية ينبغي أن تكون انعكاسا لإرادة شعبية متمثلة بمجلس النواب بعد انتخابات حصلت منذ حوالى الشهرين، بعدما دفعنا جميعا ثمن التجديد 9 سنوات، انتهينا منه بتمثيل شعبي أصح من خلال المجلس النيابي الحالي".
وقال: "لن تستطيع أي قوة وخاصة الخارجية أن تكسر إرادة اللبنانيين التي عبروا عنها بالانتخابات النيابية الأخيرة بانعكاس تمثيلهم بحكومة وحدة وطنية موعودة، وهذا ما يجب أن نلتقي عليه كلبنانيين بدون غبن أحد وبدون ظلم أحد، لا بل بتعاطي موضوعي وتعاطي وطني كبير يجعلنا نتطلع إلى هذه الحكومة التي تنصرف لإنجاز سد العاصي حتى لا يعصى علينا أحد ولا يعصى علينا شيء، ونحن اليوم بذكرى شهداء مار مارون على العاصي".
وختم: "هناك مبادرة كريمة من أحد أهلنا بترميم دير مار مارون على العاصي للتعبير عن إرادة التلاقي للحفاظ على عيشنا الواحد الذي قلت عنه قبل يومين في واشنطن أن لبنان ليس بلدا فيه تعايش، ولبنان ليس بلدا متميزا بتعدديته، وإنما لبنان هو البلد الوحيد في العالم الذي يتشارك فيه المسلمون والمسيحيون المناصفة في الحكم والإدارة، وهذا نتيجة إصرار كل اللبنانيين لإبقاء لبنان البلد الصغير بلد التميز يقف أمام 80 دولة، أمام أكبر دول العالم ليقول أنا لبنان المميز بينكم بالحرية الدينية التي نعيشها نحن نمط حياة يومي، هو الذي يجمعنا، هو الذي يجعلنا ننشد الحياة الأفضل بمستقبل أفضل لنا جميعا كلبنانيين لنبقى متلاقين متحابين".
وبعد توزيع الدروع التقديرية أزاح الوزراء باسيل وأبي خليل والحاج حسن وشريف الستار عن لوحة افتتاح البحيرة.
======= محمد أبو إسبر/رندا ايليا
Posted by✍️

.jpg&w=3840&q=75)

