
انزعاج غربي واعتراض عراقي واسع على صفقة "حزب الله - داعش" مصادر آذارية: كيف أصبح ما "حرّمه" نصرالله منذ عام "حلالا" اليـوم؟
August 30, 2017
المصدر:
المركزية- لم تكن السهام التي وُجّهت نحو الاتفاق الذي أبرمه "حزب الله" مع "داعش" لإخراج عناصره وعائلاتهم من الجرود اللبنانية – السورية، نحو دير الزور ومنطقة البوكمال في سوريا، في مقابل إفراج "التنظيم" عن جثث لمقاتلين في الحزب والحرس الثوري الايراني وكشفه مصير العسكريين اللبنانيين المخطوفين لديه، لبنانيةَ المنبع فحسب، بل أثارت "التسوية" أيضا، موجة اعتراض واسعة في العراق، خصوصا انها نقلت "التهديد الارهابي"، الى تخومه. فغداة تصويب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على الاتفاق، معربا عن رفضه انتقال المئات من مقاتلي داعش إلى البوكمال على الحدود السورية - العراقية، معتبرا ان الاجراء "غير مقبول"، ومشيرا الى "أن القوات العراقية تسعى للقضاء على داعش وليس احتواءه"، توسّعت رقعة الاعتراض العراقي على "التسوية". ففي وقت ضمّ "ائتلاف الوطنية العراقية وتحالف القوى الوطنية العراقية" صوتهما الى العبادي، رفض رئيس مجلس النواب سليم الجبوري "أي اتفاق من شأنه أن يعيد تنظيم داعش إلى العراق أو يقربه من حدوده". وأضاف "العراق لن يدفع ضريبة اتفاقات أو توافقات تمس أمنه واستقراره". وفي وقت دعا "الحكومة الاتحادية الى اتخاذ التدابير كافة اللازمة من أجل مواجهة تداعيات هذه الصفقة"، حثّ "لجنة الأمن والدفاع على التحرك السريع لتقصي الحقائق وتقديم تقرير مفصل يوضح لمجلس النواب تداعيات الاتفاق المبرم بين حزب الله وتنظيم داعش الإرهابي وانعكاساته على أمن واستقرار البلد".
أسبابُ الاعتراض العراقي "مشروعة" بحسب ما تقول مصادر عسكرية لـ"المركزية". فوصول مسلحي "داعش" الذي يقارب عددهم الـ600 الى دير الزور والحدود العراقية، سيسمح للتنظيم الارهابي الذي يخضع لاستهداف عسكري مكثّف في دير الزور، بإعادة ترتيب صفوفه في المحافظة الاستراتيجية وقد يخوّله هذا التدبير، شنّ هجمات "انتقامية" ضد العراق الذي هزمه في الموصل ويحاربه حاليا في تلعفر، انطلاقا من سوريا، خاصة أن المسافة من دير الزور إلى الأراضي العراقية، هي حوالي مئة كيلومتر فقط.
ليس بعيدا، وفي وقت تستغرب موافقةَ "الحزب" والنظام السوري على اتفاق يسدي "داعش" خدمة مجانية فيما يحاربه الجانبان "مبدئيا" في دير الزور، تذكّر أوساط سياسية قيادية في 14 آذار عبر "المركزية" بموقف كان أطلقه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في 12 تشرين الاول 2016 اعتبر فيه ان "الانتصار العراقي الحقيقي هو ان تُضرب داعش ويُعتقل قادتها ومقاتلوها ويُزج بهم في السجون ويحاكموا محاكمة عادلة، لا ان يفتح لهم الطريق الى سوريا، لأن وجودهم في سوريا، سيشكل خطرا كبيرا على العراق، قبل كل شيء"، لتسأل عن أسباب انقلاب موقف "الحزب" رأسا على عقب، حتى يُصبح ما كان "محرّما" منذ عام، "حلالا" اليوم"؟ في الموازاة، تتحدث مصادر دبلوماسية عبر "المركزية" عن انزعاج تركته تسوية حزب الله – داعش، في عواصم غربية كثيرة، تعذّر عليها فهم خلفيات هذا الاتفاق وأبعاده. ففيما الحرب الدولية للانتهاء من التنظيم الارهابي تتكثف، وفي حين يحاول الايرانيون والنظام السوري وحزب الله تصويرَ أنفسهم "شركاء" في مواجهة التطرف، قُدمت لهم فرصة الاجهاز على مئات من عناصر "داعش" كانوا محاصرين على الحدود اللبنانية – السورية، فقرروا في المقابل، فتحَ الطريق لهم للانتقال بأمان الى سوريا، ما أثار أكثر من علامة استفهام لديها، حول حقيقة العلاقة بين الجانبين، تختم المصادر. وكانت رئاسة إقليم كردستان أعلنت اليوم أنها تراقب بدقة عملية نقل مسلحي "داعش" إلى الحدود العراقية، محذرة من أن هذه العملية هي إعادة لسيناريوهات عام 2014، التي سببت الدمار للعراق والمنطقة.
Posted by✍️


