تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
"انتهاكات مروعة" في تيغراي الإثيوبيّة: نساء يتعرضن لاغتصاب جماعي والضرب

"انتهاكات مروعة" في تيغراي الإثيوبيّة: نساء يتعرضن لاغتصاب جماعي والضرب

November 10, 2021

المصدر:

النهار

قالت منظمة #هيومن رايتس ووتش، الأربعاء، أن "الحصار الفعلي" الذي تفرضه الحكومة الإثيوبية على إقليم تيغراي يمنع ضحايا الاغتصاب من الحصول على الرعاية الصحية الملائمة.

وياتي تقرير هيومن رايتس ووتش بالتزامن مع اتهام منظمة العفو الدولية "أمنستي"، في تقرير الأربعاء، متمرّدين من إقليم تيغراي في شمال إثيوبيا باغتصاب نساء والاعتداء عليهن بالضرب في إقليم أمهرة المجاور في آب الفائت.

واتهمت هيومن رايتس ووتش الأطراف المتحاربة بارتكاب أعمال عنف جنسي واستهداف منشآت الرعاية الصحية بشكل متعمد. وعمدت الى توثيق الصدمات النفسية والجسدية التي عاناها ضحايا الاغتصاب، وتراوح أعمارهم بين 6 اعوام و80 عاما.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن "الحصار الفعلي الذي تفرضه الحكومة على تيغراي منذ حزيران يضاعف من معاناة الضحايا" عبر حرمانهن من الرعاية الصحية والنفسية العاجلة.

وبحسب التقرير، فإن ضحايا الاغتصاب بحاجة إلى العلاج من الأمراض المنتقلة جنسيا ومن كسور في العظام وإصابات الطعن وتوتر ما بعد الصدمة.

وقالت نيشا فاريا، مديرة مناصرة حقوق المرأة في هيومن رايتس ووتش: "بعد عام على بدء النزاع المدمر في تيغراي، فإن الناجيات من العنف الجنسي- من الاغتصاب الجماعي إلى العبودية الجنسية- ما زلن بحاجة ماسة للرعاية الصحية وخدمات الدعم".

وأضافت: "لم تتعرض نساء تيغراي وفتياتها لانتهاكات مروعة فحسب، إنما ايضا يواجهن نقصا في الطعام والدواء وغير ذلك من أشكال الدعم التي هن بأمس الحاجة إليها لإعادة بناء حياتهن".

- "أعمال دنيئة" -

ووفقاً للتقرير الصادر عن "امنستي"، فإنّ النسوة تعرّفن الى الهوية الإتنية للمعتدين عليهن من خلال لهجتهم والشتائم العرقية التي وجّهوها إليهنّ، وقلن إنّ بعضاً منهم صرّحوا بانتمائهم إلى جبهة تحرير شعب تيغراي.

ومن أصل 16 امرأة استمعت المنظّمة الحقوقية الدولية لإفاداتهن، أكّدت 14 منهنّ أنّهن تعرّضن لاغتصاب جماعي على أيدي هؤلاء المقاتلين.

وبين هؤلاء النسوة الـ14، امرأة تدعى غبيانيش وتبلغ 30 عاماً وتعمل بائعة طعام وقد أكّدت في إفادتها أنّها تعرّضت للاغتصاب أمام طفليها اللذين يبلغان 9 و10 أعوام.

ونقل التقرير عنها قولها: "لقد اغتصبني ثلاثة منهم (المتمرّدين) بينما كان طفلاي يبكيان... فعلوا ما أرادوا وغادروا. كما اعتدوا عليّ جسدياً... وصفعوني وركلوني. كانوا يصوّبون بنادقهم إليّ كما لو أنّهم أرادوا إطلاق النار عليّ".

بدورها أكّدت امرأة عرّفت عن نفسها باسم هاميلال أنّها تعرّضت للاغتصاب على يد أربعة من مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي.

وقالت إنّ "الرجل الذي اغتصبني أولاً هو رئيسهم. لقد قال لي إنّ ’الأمهرة حمير، الأمهرة ذبحوا شعبنا، وجنود الدفاع الفدراليين اغتصبوا زوجتي. الآن يمكننا اغتصابك كما نريد’".

ونقل التقرير عن امرأة أخرى قولها إنّ مهاجميها اغتصبوها. وعندما انتهوا من فعلتهم ضربوها بأعقاب بنادقهم و"ظلت فاقدة للوعي لأكثر من ساعة". 

وتقول السلطات في إقليم أمهرة إنّ 71 امرأة اغتُصبن خلال هذه الفترة، لكنّ وزارة العدل الإثيوبية تؤكّد أنّ العدد هو 73 امرأة. 

ونقل التقرير عن الأمينة العامّة لمنظمة العفو الدولية أغنيس كالامار قولها إنّ "الأعمال الشنيعة" التي وثّقتها أمنستي "تشكّل جرائم حرب وجرائم محتملة ضدّ الإنسانية".

منذ بدأ النزاع في شمال إثيوبيا قبل عام، صدرت تقارير عديدة عن انتهاكات ارتكبها بحقّ المدنيين مقاتلون من كلا المعسكرين. 

بدأ النزاع المسلّح في شمال إثيوبيا في تشرين الثاني 2020 عندما أرسل رئيس الوزراء آبي أحمد الجيش إلى تيغراي لإطاحة سلطات الإقليم المنبثقة من جبهة تحرير شعب تيغراي التي اتّهمها بمهاجمة قواعد عسكرية تابعة للقوات الفدرالية.

وما لبث أن أعلن رئيس الوزراء الفائز بجائزة نوبل للسلام للعام 2019 انتصار قواته في نهاية تشرين الثاني 2020 بعد سيطرتها على ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي.

لكنّ مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي عادوا واستعادوا القسم الأكبر من أراضي إقليمهم في حزيران، ثم تقدّموا إلى المناطق المجاورة في عفر وأمهرة.

ويؤكّد هؤلاء المتمردون أنّهم حالياً على بُعد حوالي 300 كيلومتر فقط من العاصمة أديس أبابا.المصدر: أ ف ب

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
إعلان
Style auto