
انتخابات "مختلفة" لنقابة المحامين... تحالفات هجينة والأحزاب اللاعب الأكبر
November 16, 2023
المصدر:
المصدر: "النهار"
يقترب الموعد المحدّد لانتخابات المحامين في بيروت، ومعه تشتد المنافسة وتزداد الحملات من المرشّحين على قيادة أعرق نقابات لبنان.
لم تكن يوماً السياسة بعيدة عن الانتخابات النقابية في لبنان، خصوصاً #نقابة المحامين، لما لهذه النقابة من دور فاعل في الشأن العام اللبناني. ومهما قيل وحاول المحامون والمرشّحون على السواء إبعاد السياسة، فهي تبقى أساس، "فجدران النقابة تتكلّم سياسة" بحسب أحد النقباء السابقين.
تشهد الانتخابات النقابية هذه السنة ارتفاعاً ملحوظاً بالترشيحات، وعودة علنية وكبيرة للأحزاب، بعد أن تراجعت عن الدخول بشكل مباشر في الانتخابات بعد حراك 17 تشرين، وعملت على دعم مرشّحين مستقلّين منها بشكل سريّ وعلنيّ.المرشحون لعضوية مجلس النقابة، هم: لبيب حرفوش، وسام عيد، إيلي إقليموس، وشوقي شريم. أما المرشّحون لمركز عضو ونقيب، فهم: إسكندر إلياس، عبده لحود، فريد خوري، وجيه مسعد، فادي المصري، إبراهيم مسلم، يوسف الخطيب، ألكسندر نجّار، أديب زخور، وفادي حداد.
حتى الساعة يحظى المرشّح عبده لحود بدعم علني من "القوات اللبنانية" و"تيار المستقبل". ويحظى مرشح "التيار الوطني الحر" فادي حداد، إضافة إلى حزبه، بدعم من "حزب الله"، فيما يحظى فادي المصري بدعم الكتائب والحزب التقدمي الاشتراكي بحسب المعلومات.
لا مرشح علنياً لمجموعات المجتمع المدني كما حصل في الانتخابات السابقة عندما تبنّوا ترشيح محاميَين، ولم يستطيعا تخطّي حاجز العضوية قبل المنافسة على موقع نقيب. لكن هذا الأمر لا يعني أن النشطاء سيكونون على الحياد بل سيشاركون في هذه الانتخابات.
وبالعودة إلى مسار المعركة، ووفق ما أصبح علنياً بالنسبة لدعم الأحزاب التي تمتلك كتلاً واضحة، فإن الاسماء المدعومة حزبياً تبدو متقدّمة، بالإضافة إلى حضور متقدّم أيضاً للمحاميين ألكسندر نجار المدعوم من بعض المكاتب الكبيرة، والذي لا يملك كتلة صلبة تدعمه، والمحامي إسكندر إلياس الذي يجمع حوله مجموعة لابأس بها من المحامين المستقلّين، بالإضافة إلى عطف من محامي "التيار الوطني الحر" الذي كان مقرّباً منهم سابقاً.
وبما أن المعركة ستكون في مرحلتها الأولى معركة أصوات للحلول في المراكز الأربعة الأولى، فهي وفق جميع الحصاءات والبوانتاجات ستكون بين 5 مرشحين، وستكون المجموعات الحزبية الصلبة معنية بمرشّحها أكثر من باقي المرشّحين، لا بل ستكون من مصلحتها إبعاد الأقرب إليها سياسياً من الفوز في المرحلة الأولى لكسب دعمهم في الدورة الثانية؛ فإبعاد القريب من المنافسة على موقع نقيب سيضعه حكماً في موقع الحليف في الدورة الثانية. وعلى هذا الأساس ستكون الانتخابات هذه السنة مختلفة، ولن تكون انتخابات الهيئة مؤشّراً لانتخاب النقيب بعكس السنوات السابقة، بل ستكون لعبة أرقام وحسابات رياضية، وستلعب فيها السياسة والعلاقات الشخصية دوراً كبيراً.
Posted byTony Ghantous✍️
.jpg&w=3840&q=75)

