
"إنبعاث الروحانية" أمسية موسيقية كلاسيكية لباخ وموزار
December 5, 2016
المصدر:
مرة جديدة، وأمام مذبح كاتدرائية سان لويس للآباء الكبوشيين- باب ادريس، تجدد اللقاء مع تجليات الموسيقى الكلاسيكية، في أمسية" إنبعاث الروحانية" التي أقامها مركز "سيليكتيوم للفنون والعلوم" وحملت جمهور محبي هذه الموسيقى إلى نعومة مقطوعات مؤلفي الموسيقى الكبيرين باخ وموزار، والأداء الرائع الحابس للأنفاس لرباعي المركز "Quatuor Musique del Tempo"، بمرافقة عازفة البيانو تاتيانا بريماك خوري، وعازف الـكونترباس باسم الجابر.
أمسية، انفتحت على فضاءات كونشرتات خالدة، فتركت في الحضور مشاعر روحانية، قاربت في روعة أدائها العزفي ما يشبه الصلاة الصامتة . اداء لامس عمق الروح، كما الفكر في صفاء تلاقى وعنوان الأمسية، التي حضرها حشد كبير من محبي الموسيقى الكلاسيكية التي ضاقت بهم مقاعد الكاتدرائية، من سفراء وقناصل ووجوه ثقافية واجتماعية واكاديمية.

في تلك الأمسية كان الحضور على موعد مع كونشيرتو موسيقي مطبوع بحيوية التعابير الروحية والفكرية،وإبداع الرباعي في تجسيد الحركات والقفلات الموسيقية، على الرغم من صعوبتها، وتغير حركاتها.
إفتتح الرباعي هذا اللقاء الموسيقي بـ " تشيللو كونشيرتو " للمؤلف الموسيقي الخالد باخ، وبعزف منفرد مع عازفة التشيللو انستازيا المر، التي بإستثنائية عزفها، أضافت رونقا للكونشيرتو، في تلاق عزفي مواكب لها من عازفي الكمان ميشال المر وبران هاشم، وعازف الفيولا سمير أموري، وأنامل تاتيانا خوري على البيانو، مضاف اليها صدى كونترباس العازف باسم الجابر.
وكذلك كان الحضور على موعد مع مقطوعات من ريبرتوار عبقري الموسيقى الكلاسيكية موزار، وعزف مبدع للعازفة خوري، بمرافقة الرباعي ميشال المر وبران هاشم على الكمان، وسمير عموري على الفيولا، وانستازيا على التشيللو وباسم الجابر على الـكونترباس. هذه الأنغام السعيدة والساحرة والمتجلية ببعدها الروحي انعكست على الحضور الذي صفق طويلا للرباعي والعازفتين، واعدا نفسه بالمزيد من أمسيات تحمل ريبرتواراً من الموسيقى الكلاسيكية لخالدين، لتحملهم الى عالم الصفاء الروحي.
وفي الختام كانت كلمة لرئيسة "مركز سلكتيوم للفنون والعلوم " ديديه حوراني اكدت فيها ان هذه الأمسية "تأتي مكَملة لمسيرة المركز الذي، ومنذ العام 2007، يكرس أهتمامه بالموسيقى الكلاسيكية، ومع رباعي المركز " QuatuorMusique del Tempo"، حيث أنّ العازفين هم من خريجي أهم المعاهد الموسيقية المرموقة وأعرقها في العالم". وأضافت: إن الرباعي الذي قدم لنا أمسية "إنبعاث الروحانيّة "، التي أردنا منها اليوم ان تكون لقاءً روحياً لإثنين من كونشيرتو الخالدين تَرَكُوا أعمالهم لِنَسْتَلهم منها مشاعر صافية وصادقة لِزادِنا اليومي ولِمواجهة ما يُصادفنا من متاهات ، إنما هي واحدة من الأمسيات التي أخذنا على عاتقنا إحياءها لتعميم الثقافة الموسيقية الراقية، وهي تأتي بعد أمسيات كثيرة في لبنان وعلى مسارح قصور عريقة في روسيا، وفي كنيسة القديس Lorenzo في روما. فكما ابدع الرباعي بهذه الأمسية، ابدع في تلك الامكنة، بعزفه ريبرتواراً من الموسيقى الكلاسيكية، مضيفاً إليها بعضاً من من الموسيقى الكلاسيكية العربية المستمدة من ألحان الشرق الشعبية، بتوزيع رائع لعازف الكمان بران هاشم، بحيث كان ولا يزل الرباعي خير سفير لموسيقى شرقنا، ولموسيقى الغرب في شرقنا ولبناننا. فالرباعي الذي وبإسم"مركز سلكتيوم في للفنون والعلوم"، وتوجهات رسالتنا الثقافية، فرض نفسه متخصصا بالموسيقى الكلاسيكية بما يقدمه اعضاؤه من تنوع عزفي، متحدين التركيبات الموسيقية القاسية، لتصبح مطواعة لأناملهم، وتصل إلى آذان عشاق الموسيقى الكلاسيكية مرهفة الإحساس".
Posted by✍️



