
أمن الملاحة البحرية في المياه الاقليمية..همٌّ يقض مضاجع واشنطن وأوروبا سباق دولي للسيطرة على هرمز وانفجاره او انفراجه رهن المفاوضات النووية
September 7, 2019
المصدر:
لا يزال أمن الملاحة البحرية في المياه الاقليمية ومضيق هرمز يشكّل، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، همًّا يثقل كاهل العواصم الكبرى التي تمر سفنها التجارية والنفطية عبر هذا الممر الاستراتيجي في شكل شبه يومي. وفي السياق، ومع ان فرنسا استبعدت الانضمام إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة لحماية ناقلات النفط وسفن الشحن من تهديدات ربما تمثلها إيران، داعية في المقابل الى تشكيل تحالف أوروبي، أعلن مسؤول دفاعي أميركي كبير أن وزير دفاع الولايات المتحدة مارك إسبر سيبحث مع نظيرته الفرنسية السبت كيفية التنسيق بين جهود البحرية الفرنسية وواشنطن لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. وصرح في مؤتمر صحفي قبل اجتماع إسبر مع الوزيرة فلورنس بارلي في باريس "ندرك اهتمام فرنسا بالمشاركة في حرية الملاحة وضمانها في الخليج، وسنتطلع إلى إيجاد طرق لتسخير واستخدام هذا الاهتمام للتنسيق بشكل أفضل مع مبادرتنا"... من جانبه، قال الضابط البريطاني دين باسيت منذ ايام إن بلاده ستزيد من عملياتها الاستخباراتية وقدراتها الاستطلاعية والرقابية في الخليج، وإنها تعتزم إرسال طائرات مسيرة اليها.
في المقابل، ورغم انتقادات سبق ان وجهتها موسكو الى المخططات الغربية للتحرك عمليا في الخليج لحماية الملاحة، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في معرض تعليقه على سؤال حول مخاوف روسيا الأمنية بسبب الوضع في منطقة مضيق هرمز، أن "روسيا تستطيع حماية والدفاع عن سفنها بالوسائل العسكرية في المضيق". وأوضح أن "بالنسبة إلى روسيا لا يوجد أي عائق أو مشكلة في حماية سفنها بالوسائل العسكرية في مضيق هرمز، نظراً إلى تطور قواتنا المسلحة والبحرية. من وجهة نظر عسكرية وتقنية هذه ليست مشكلة بالنسبة إلينا. والسؤال هو أن هذه الإجراءات يجب أن تكون فعالة وتؤدي إلى تسوية ورفع مستوى الأمن في المنطقة والمضيق خصوصا".
في الموازاة، أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن روسيا وإيران تخططان لإجراء تدريبات عسكرية مشتركة في المحيط الهندي، مشيرا الى انها ليست موجهة ضد احد ومنتقدا إعلان البحرية البريطانية عن عزمها إرسال طائرات مسيرة للخليج. وأكد ان مضيق هرمز تديره إيران وأنه لا يمكن حفظ أمن الخليج دونها. وأشار خلال لقائه نخبة من المفكرين الروس في السفارة الإيرانية لدى موسكو منذ ايام، إلى إمكانية انضمام دول أخرى إلى هذه التدريبات، وقال إن طهران رحبت باقتراح روسي لضمان الأمن في الخليج، لافتا الى ان "اليوم العلاقات بين إيران وروسيا هي الأفضل خلال الـ 40 عامًا الأخيرة"، مضيفًا "السبب الرئيس لهذه العلاقة، هو إدراكنا نحن وروسيا والصين ما تريده الولايات المتحدة"... وليس بعيدا، نقلت صحيفة (موسكوفسكي كومسوموليتس)، في وقت سابق، عن أحد الخبراء العسكريين الروس، أنه بين بنود الاتفاق المعلنة إجراء التمرينات البحرية المشتركة في المناطق الشمالية من "المحيط الهندي"، بينما تشير البنود السرية إلى "وجود عسكري دائم أو منتظم للسفن الحربية الروسية في المنطقة".
هذه المعطيات كلها تدل الى وجود فريقين دوليين يتسابقان لفرض نفوذهما على المضيق. وتشير، وفق المصادر، الى ان هذه البقعة باتت تشكّل عمليا ساحة كباش جديدة بين الطرفين المتصارعين أبدا، الاول بقيادة واشنطن والثاني بقيادة موسكو. وفي رأيها، سيتحرك الوضع في المياه الاقليمية على وقع تطور العلاقات الايرانية الاميركية ومقاوضاتهما النووية. فإن تأزمت، انعكست سلبا في المضيق وفي حركة الملاحة فيه وربما ايضا عسكريا. اما اذا فرجت، فسيتعزز الامن والسلام فيه...
المصدر : المركزية
Posted by✍️
للمشاركة :

.jpg&w=3840&q=75)

