تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

امل احيت الذكرى ال22 لشهداء مجزرة قانا رندا بري:اطالب الحكومة المقبلة بضرورة اعادة تحريك ملف مقاضاة اسرائيل

April 18, 2018

المصدر:

وطنية -احيت حركة "امل" وعوائل شهداء مجزرة قانا الذكرى السنوية ال22 لشهداء مجزرة قانا الاولى باحتفال جماهيري اقيم امام اضرحة الشهداء في بلدة قانا، في حضور السيدة رندة عاصي بري ممثلة رئيس مجلس النواب نبيه بري والوزيرة عناية عز الدين والنائب علي خريس ومفتي صور وجبل عامل القاضي الشيخ حسن عبدالله ومتروبوليت صور للموارنة المطران شكرالله نبيل الحاج ومتروبوليت صور للروم الكاثوليك المطران ميخائيل ابرص، ووفد من قيادة حركة امل وكشافة الرسالة الاسلامية وممثلين عن الاحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية وقيادات عسكرية وامنية وهيئات نسائية من الاحزاب اللبنانية ورؤساء مجالس بلدية واختيارية وحشود شعبية من مختلف المناطق اللبنانية.

استهل الحفل بمسيرة كشفية وشبابية تقدمها حملة الاكاليل والرايات وصور تجسد مجزرة قانا وجابت المسيرة شوارع البلدة، وصولا الى اضرحة الشهداء.

عطية
بعد ذلك اقيم احتفال خطابي حيث القى رئيس بلدية قانا محمد عطية كلمة باسم اتحاد بلديات صور اكد فيها ان "ذكرى قانا لن تموت فكيف ننسى قانا وصرخة طفل واستغاثة شيخ ونداء ام، امتد ليلامس الانسانية حول العالم رفضا لسفك دماء الابرياء".

اضاف:" قانا عاصمة الشهداء التي اسست لمعادلة، قوامها جيش وشعب ومقاومة". 

وتوجه للرئيس نبيه بري قائلا: "نيسان اليوم يطالعنا برد تحية، فصباح ومساء الخير من قانا لحارس الدم وحدود الوطن. لكم يا زارع التنمية في حقول حرماننا.. يا باسطا على مساحة الوطن صيغة العيش الواحد. لن يستطيع احد ان يتخطى شعب المقاومة والتنمية والتحرير فانتم اصل السيادة والاستقلال ووجه لبنان المعتدل".

بري
ثم القت راعية الحفل السيدة رندا عاصي بري كلمة جاء فيها:"نعود الى قانا ... لنطالع بعض أسرار القيامة والبشارة نعود الى قانا ... حكاية الزهور والورود التي نبتت من تحت الركام، نعود الى قانا ... التي تجسد مشهدية الضوء، وولادة الفجر من رحم الظلام. نعود الى قانا ... أعجوبة الطفل الذي صنع المجد، ومشيب العمر الذي ضمخ بألوان الصمود والإنتصار. 

نعود الى قانا ... حيث الشمس ما برحت تسرد تفاصيل معمودية الموت، ويوم انتصار الدم على السيف  

نعود الى قانا ... يوم تجرأ الجزار على الرحمن، ويوم لبست الأمم والديمقراطية ثوب حاخام، نعود الى قانا ... أنشودة السلام وعدالة الوجوه التي لم تلوثها شظايا الحقد، وأياد حولت ثوب العروس للأحمر 

نعود الى قانا ... رؤيا يوسف وحكاية بعض العرب الذين اختاروا أن يلعبوا دور الأخوة نعود الى قانا وقد أدار بعض العرب ظهرهم للقدس وقامروا على قبلتهم الأولى، نعود الى قانا،الى حيث رياح التآمر على دمشق وبغداد وصنعاء والخرطوم وليبيا وسيناء، تحمل بصمات إرهاب دولة الحقد إسرائيل، ولو تعددت وجوه المتخاذلين. 

نعود الى قانا وقد منح قاتل أطفالها ونسائها وشيوخها جائزة نوبل للسلام، ونزع بعض أمراؤنا وملوكنا وقادتنا الكوفية العربية ونثروها ورودا في وداع رجل الظلام شيمون بيريز .

نعود الى قانا وقد عاد البعض لخطابهم الموتور وليصوب على التنمية من باب التعمية، ويرجم الإنجازات من باب التحريف، ويبخس من التحرير والدماء في بزارالصناديق، نعود الى قانا قبلتنا وعزتنا ومحط رحالنا ومخدع راحتنا وسكينة أوجاعنا، نعود حيث الربيع والفراشات ترسم جدارية الحياة بريشة البراءة والإطفال.

واضافت : "من أمام محكمة الشهداء الذين حكم عليهم جيش العدو الإسرائيلي بالموت رميا بقذائف المدفعية الإسرائيلية في مثل هذا اليوم من ربيع نيسان في العام 1996، والذي لم يرتو الجزار يومها من براءة الأطفال فيها ، فأعاد الكرة بعد عشرة أعوام في صيف 2006 ، ولكن هذه المرة رميا بصواريخ الطائرات. وفي حضرة عائلات الشهداء، نجدد القسم والوعد بأن تبقى قانا أولويتنا وقبلتنا، فزمن السكوت والإذعان لإرهاب الدولة في إسرائيل قد إنتهى الى غير رجعة، ولو بقينا وحدنا في الساحات، ولو سلك كل العرب طريق الإستسلام. فقانا التي لم تكن الوحيدة وحدها في ذاك النهار، سبقها الى جلجلة الشهادة الكثير من القرى والمدن في لبنان وفلسطين وسوريا ومصر. فها هي دير ياسين وكفرقاسم وجنين وحي الشجاعية، وبحر البقر ومصنع أبو زعبل، وحولا وكونين وحانين وبنت جبيل والخيام والعباسية والفاكهاني وصبرا وشاتيلا ومروحين وعيناتا وصريفا وعيترون، الى غزة الشاهدة والشهيدة والتي تصلب على طريق العودة كل نهار، فالسفاح واحد، والفكر واحد، والمجرم واحد مهما تغيرت الأسماء والأزمان والعربان، ومهما سقطت دول حقوق الإنسان ومجلس الأمم في بزار الحفاظ على الكراسي والعروش وشراء الأمن مقابل نهب الثروات".

وتابعت :"سوف استحضر بداية ما قاله الصحافي البريطاني روبرت فيسك عندما سمع بخبر رحيل المجرم شيمون بيريز في العام 2016، حيث رفض الصحافي البريطاني وصف الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز بعد وفاته بـ "صانع السلام"، وقال في مقال له في جريدة الإندبندنت البريطانية "حين سمع العالم عن وفاة بيريز قيل عنه "صانع سلام" لكنني حين علمت بوفاته، فكرت بالدماء والنار والذبح".

ويضيف الكاتب البريطاني أن نتائج الأعمال التي قام بها بيريز في مسيرته كانت تمزيق الأطفال، وصياح اللاجئين والجثث المحروقة.

كما ذكر فيسك في مقاله بمجزرة قانا في نيسان / أبريل عام 1996 والتي حصلت حينما كان بيريز رئيسا لحكومة العدو الإسرائيلية آنذاك، وسقط في هذه المجزرة 106 شهداء، نصفهم من الأطفال.

وأضاف فيسك: " كنت ضمن موكب للأمم المتحدة خارج القرية اللبنانية، مرت القذائف فوق رؤوسنا باتجاه مخيم اللاجئين الواقع أسفلنا واستمرت لمدة 17 دقيقة "، وأشار إلى "أن شيمون بيريز كان يريد رفع مؤهلاته العسكرية من خلال الاعتداء على لبنان قبل يوم الانتخابات الذي كان قريبا".

ووصف فيسك كلام بيريز الذي أعقب مجزرة قانا بالكذب، عندما قال "إننا لم نكن على دراية بوجود المئات من الأشخاص المتجمعين في مخيم قانا".  

وختم فيسك مقاله قائلا: "احصوا في الأيام القادمة كم مرة سترد كلمة (سلام) في نعي بيريز، ثم احصوا كم مرة ستذكر فيها كلمة (قانا)!".

وإنطلاقأ مما ختم به فيسك، نستطيع أن نوقن أن العرب لم يجيروا سلاح الإعلام لمصلحة قضيتهم، بل جيروها للأسف لخدمة الإقتصاص من بعضهم، والتآمر على بعضهم، فكلما وجد الإعلام قصة أو سوء تفاهم بين دولة عربية وأخرى يقيمون القيامة، ويزكون التفرقة، وينفخون في نار الفتنة بدل أطفائها، أما اذا كانت المسألة بين إسرائيل والعرب فنرى أن التغطية على الحدث تختلف والاضاءة على الجريمة تهفت الى حد التآمر مع العدوان. فالسؤال الكبير أين هو إعلامنا العربي من القضايا والمسلمات العربية والتاريخية؟ أين هو دور الإعلام العربي من توثيق جرائم الإحتلال الصهيوني والإضاءة عليها؟ أين هو دور الإعلام في الضغط على بعض الأنظمة العربية والجمعيات الحقوقية ومؤسسات الرأي، من أجل الحفاظ على الذاكرة القومية والجماعية، والدفع باتجاه ضرورة انشاء مركز للمعلومات، متخصص بتسجيل جرائم الحرب الاسرائيلية وبإرهاب الدولة في اسرائيل؟ أين هو الإعلام العربي والدول الراعية له من تجميع الملفات التي توثق جرائم الإحتلال لإعادة تحريك ملف مقاضاة اسرائيل وقادتها العسكريين كمجرمي حرب امام المحاكم الدولية؟. وفي هذا المجال أطالب الحكومة اللبنانية القادمة التي سوف تتشكل بعد الإنتخابات النيابية المقبلة، وأحملها المسؤولية من الآن، حول ضرورة إعادة تحريك ملف مقاضاة إسرائيل والذهاب به بعيدا حتى ينال المجرمون القصاص العادل. كما لا يفوتني في هذا المجال ضرورة أن تعمم وزارة التربية والتعليم العالي على المعلمين والأساتذة والمشرفين على المؤسسات التعليمية الخاصة والرسمية، بأن يكون 18 نيسان يوما للاضاءة على المجازر التي إرتكبتها إسرئيل في لبنان، كي لا ننسى وكي لا نضيع البوصلة. 

وقبل أن أختم في موضوع الإعلام ، ومن باب شر البلية ما يؤلم، أقول وللأسف أننا لم نكتف بترسيخ إعلامنا العربي للتآمر على أشقائنا فقط والتماهي مع العدو، بل ذهبنا بعيدا من خلال تمويل العديد من المنصات الإعلامية البارزة في الدول الغربية، التي تدعم دولة الإرهاب الأوحد، إسرائيل. وللأسف أيضا أن بعض الأنظمة العربية، ساهمت ومولت العديد من الحملات الإنتخابية لرؤساء الدول الإجنبية التي ما إنفكت يوما على دعم أعداء أمتنا". 

وتابعت :"وفي وطأة الإشتعال السياسي المؤسف، نتيجة إقتراب استحقاق الانتخابات المقبلة في 6 أيار، اسمحوا لي، ومن خلال هذا الموقع الذي مثل على الدوام عنوانا لوحدة الصف والعيش المشترك، أننا وإياكم مدعوون لتحويل هذا الاستحقاق في كافة قرى ومدن وبلدات الجنوب إلى استحقاق تعززون فيه مناخات الوحدة الوطنية، وترسخون فيه قيم التلاقي والتواصل الذي جسدها نهج الأمام الصدر، وحافظ عليها دولة الرئيس نبيه بري، الذي لم يألو جهدا لرفع الحرمان والغبن عن هذه البقعة العزيزة من لبنان، فأثمر الجنوب تنمية وتحريرا، وبقي الجنوب حصنا منيعا عصيا في مواجهة الطامعين.فكل صوت في الجنوب مسؤول عن دماء شهدائنا الاطفال، والنساء، والشيوخ، والشباب... دماؤهم أمانة في أعناقنا جميعا، فاحرصوا على الوفاء لهم ولمن يحمل رسالتهم . وعهدنا لقانا المعجزة، قانا القيامة والبشارة،أن لا ننسى وأن لا نهدأ حتى قيامة لبنان، كل لبنان".

هذا وكانت قد امت منذ الصباح وفود طلابية لأضرحة شهداء قانا واقيم مرسم يحاكي وقائع مجزرة قانا وصمود الجنوب. كما اقيمت امسية شعرية شارك فيها عدد من شعراء جبل عامل.
وكذلك اقامت كشافة الرسالة الاسلامية عملا مسرحيا تجسيدا لمجزرة قانا واختتمت بالسيرة الحسينية للسيد نصرت قشاقش. 


====================== بشارة ابي راشد

Posted by✍️

للمشاركة :
إعلان
Voyages Galleon