
الوزير ملحم الرياشي يختتم زيارته إلى كندا: نعيش صراعاً بين ثقافتين الموظف "الشاطر" والموظف "الحمار"... نحن أخذنا القرار أما الهزيمة أو الانتصار فهو قراركم أنتم بالاقتراع
April 25, 2018
المصدر:
وصل وزير الاعلام اللبناني، ملحم الرياشي، نهاية الأسبوع الماضي إلى كندا في زيارة خاصة، حيث زار والوفد المرافق، السفارة اللبنانية في اوتاوا، واستقبله السفير فادي زيادة والطاقم الديبلوماسي، وبحث معه في الترتيبات التي تقوم بها السفارة والقنصليات لمواكبة الانتخابات النيابية، والتي ستجرى يوم الأحد القادم، في التاسع والعشرين من نيسان الجاري.
وأقام السفير زيادة مأدبة غداء على شرفه.
كذلك زار الرياشي مطرانية مار مارون في مونتريال حيث التقى راعي الأبرشية المطران بول مروان تابت، في حضور المونسنيور فرنسيس ضومط وشخصيات اقتصادية وإعلامية. ورحب تابت بالرياشي وأثنى على "الجهود التي بذلها من اجل إتمام المصالحة بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر"، متمنيا له التوفيق في زيارته وفي مهماته الموكلة اليه في الوزارة.
بدوره، شكر الرياشي المطران تابت على استقباله وتطرق في كلمة مقتضبة الى المصالحة التاريخية، فأكد ان "هذه المصالحة باقية رغم كل الشوائب التي تسود العلاقة بين التيار والقوات".
بعدها انتقل الى مركز "القوات اللبنانية" في مونتريال حيث كان له لقاء مع الماكينة الانتخابية التي اجرت محاكاة عملانية ليوم الانتخاب. واستطلع من القائمين الجهد الذي يقوم به كل فرد من افراد المركز، ووعد بنقل انطباعه الى رئيس حزب "القوات" سمير جعجع.
وبعد ظهر السبت الماضي، قام الوزير الرياشي، بزيارة مركز جريدة "الأخبار - النهار"، حيث كان في استقباله رئيس التحرير إيلي مجاعص وفريق العمل، وأجرى الزميل مجاعص لقاء مع الوزير الرياشي، (راجع التفاصيل في الصفحة.....)، بعدها قام الوزير الرياشي برفع الغطاء عن اسمه في لائحة كبار الزوار، وشكر مجاعص على استقباله وجهوده.
ومساء، اقام مركز القوات اللبنانية في مونتريال حفل عشاء في مطعم اللورديا، شارك فيه فعاليات رسميّة وروحيّة وحزبيّة واعلاميّة وأكثر من 500 منتسب ومناصر. تقدم الحضور قنصل عام لبنان في مونتريال أنطوان عيد، راعي ابرشية كندا المارونية المطران بول مروان تابت، راعي أبرشية الروم الملكيين الكاثوليك في كندا المطران إبراهيم إبراهيم، الاكسرخوس الرسولي للسريان الكاثوليك في كندا المطران مار بولس أنطوان ناصيف ممثلاً بالأب ايلي يشوع، رئيس دير مار انطونيوس الكبير الأب بيار بوزيدان، ممثل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في كندا السيد نبيل عباس ممثلا بالسيد مصطفى رمال، ممثل طائفة الموحدين الدروز الشيخ عادل حطوم ممثلا بالسيد أنور أبو المنى، الأب جورج برباري كاهن كنيسة السيدة الأرثوذكسية. كما شارك في العشاء ايضاً النائب في البرلمان الكندي ايفا ناصيف، وممثلين عن النواب فيصل الخوري وانجيلو اياكونو وفرانك بيليز. وحضر ايضاً رئيس بلدية مدينة لافال مارك دومرس ممثلا بعضو بلدية المدينة ستيفان بوايي والأعضاء في مجلس بلدية لافال الين ديب وراي خليل ودفيد دوكاتس، وعضو مجلس بلدية مونتريال عارف سالم، عضو بلدية مون رويال جوزف دوره، وممثلو الأحزاب والجمعيات والأندية اللبنانية في مونتريال.
بعد الأناشيد الكندية واللبنانية والقواتية، قدم رولان جبرائيل الحفل، فرحب بالوزير الضيف والحاضرين، وعدّد مآثر الشهادة والمقاومة التي جرت خلال شهر نيسان، من أجل الدفاع عن لبنان وحريته وسيادته، ودعا المواطنين إلى المشاركة في الاقتراع "لأن تصويتنا سيكون تكريما للشهداء وحافزا لقيام دولة قوية وشفافة ونزيهة".
ثم تحدث رئيس مركز القوات اللبنانية في مونتريال، المهندس فادي بارودي، فوجه تهنئة للقنصل ديب لمناسبة استلام مهامه، وتعهد بوضع كافة الجهود بتصرفه من أجل إنجاح العمل القنصلي.
وبعد أن استعرض ما عانته القوات، وما تعرّض له رئيسها الدكتور سمير جعجع من ظلم واعتقال، قال: "نعم يا حكيم، أدهشت العالم بتماسكك الأسطوري أمام هذا القدر من عشوائية الملفات المفبركة، لقد أدهشت العالم بتمسكك بالمبادئ والتزامك القضية الطاهرة دون مواربة ولا تزييف."
وختم بارودي: "لن نركع، ولن نخضع، سنستميت دفاعاً عن مبادئنا ووطننا".
ثم ألقى الوزير الرياشي كلمة حيّا فيها الحاضرين وقال: أحمل إليكم سلاما من لبنان، من الأرز وبيروت...من البيوت العتيقة والشبابيك...أنتم أغصان الأرزة الشامخة ونحن جذورها، وعليكم أن تفترعوا لحماية هذه الجذور لأنها أصلكم ومنبتكم. أنا فرح جداً لأني أنقل إليكم كلمة لبنان، وصورة حقيقية عما يحصل فيه. "
وأضاف: "نعيش اليوم في صراع بين ثقافتين ونظريتين، نظرية الموظف الشاطر والموظف الحمار!...
الشاطر هو الموظف الذي يعرف كيف يرتشي ويسرق ويقدم الخدمة المدفوعة، والموظف الحمار هو الآدمي، ولو كان ذكياً، لا يقبل أن يمدّ يده...ولكنهم نسوا أن الحمارهو الذي حمل يسوع المسيح إلى أورشليم، وهو الذي حمل مريم من الناصرة إلى بيت لحم".
وأردف الرياشي: "دخلنا الحكومة لنضع حجر الأساس للجمهورية، ولنضع المداميك لصناعة موظفين ضدّ الفساد والاقطاع، يحترمون القوانين، ولا يخشون من الدولة، لأن السلطة هي للخدمة وليست للتسلط على رقاب الناس، وحق المواطن بكفاءته وليس بانتمائه إلى زعامته."
وأعطى الرياشي المثال الواضح للنموذج الذي يجب أن يقتديه لبنان، وهو النموذج الكندي، ووجه تحية للشعب الكندي وللحكومة الكندية، التي استطاعت أن تجمع هذا التنوّع الكبير بعدالة ونزاهة.
وأكد الرياشي أن زمن الحرب قد ولّى ولن يعود، وأن زمن المصالحات قام، "قام مع سمير جعجع، ومع قواته في تفادي كل الانفعالات لحماية الوطن، ونحن نمد اليد إلى الجميع تحت سقف الدستور والقوانين."
وختم: "باسم سمير جعجع، أقول لكم نحن أخذنا القرار بالمواجهة وخوض المعركة من أجل الجمهورية الثالثة، جمهورية اللافساد، وجمهورية لبنان المستقبل، ومن أجل هذه المعركة لننتخب جميعاً، لبناء المستقبل، نحن أخذنا القرار، أما الهزيمة أو الانتصار فهو قراركم أنتم بالاقتراع؟
ويوم الأحد، قام الوزير الرياشي بالمشاركة في القداس الذي أقيم برئاسة المطران ابراهيم ابراهيم في كاتدرائية المخلص للروم الملكيين الكاثوليك. وبعد الظهر لبى دعوة المطران ابراهيم إلى الغداء الذي أقيم على شرفه في دار المطرانية، وحضره عدد كبير من المدعوين من الشخصيات البرلمانية والديبلوماسية والاجتماعية والاعلامية.
وألقى المطران ابراهيم كلمة ترحيبية بالضيف والحضور، وشدّد على أن دار المطرانية هي دارة أبناء الجاليات العربية والكندية جميعا، تجمع تحت سقفها مختلف الفئات وتدعو إلى تمتين العلاقات فيما بين مكونات المجتمع الكندي، كما تبارك كل تحرّك للحفاظ على جذورنا المشرقية المهددة بالعديد من التحديات.
ورد الوزير الرياشي، شاكرا المطران ابراهيم على دعوته، ومشيدا بالوجوه التي حضرت وتعرّف عليها في كندا، وأكد على أن أبناء الجاليات العربية، هم أغصان الشجرة الباسقة التي تضرب جذورها في أعماق التربة المشرقية، وتنشر هذه الأغصان في العالم أجمع، ودعا إلى ضرورة المحافظة على الجذور كي لا تتساقط الأغصان.
وأمس الأول الاثنين إختتم الوزير الرياشي زيارته إلى كندا بتلبية دعوة قنصل عام لبنان أنطوان ديب الذي أقام على شرفه مأدبة فطور في مركز القنصلية حضرها عدد من المدعوين.وألقى القنصل كلمة قال فيها: "اللبنانيون في كيبيك وكندا عموماً وكل الاغتراب، هم على تواصل دائم مع لبنان. يتابعون الصحف اللبنانية قبل اللبنانيين أنفسهم، يعيشون لبنان بوجدانهم...كل واحد منهم رمز للحضارة لأنهم يحملون ثقافة لبنان، لبنان الناجح والمتميز، لبنان المبدع أينما حلّ."
ورد الوزير الرياشي بكلمة قال فيها: أنا فخور جدا بالنشاط الذي يقوم به سعادة القنصل في مونتريال، وهو نشاط تواصلي وحواري مبني على حماية التنوع وحماية الحضارة الفريدة من نوعها بكل العالم."
وأضاف: "وزارة الاعلام في لبنان، هي وزارة متهالكة وقديمة، لذلك أخذنا القرار لتحويلها إلى وزارة الحوار والتواصل، والمعنى العريض للكلمة يصبح عند اللبنانيين تطبيقا إلترونيا على هواتفهم عبردائرة التواصل."
وختم مخاطبا الحضور: "أنتم قادمون على انتخابات نيابية، أتمنى أن تصوّتوا قناعاتكم ولكن انتخبوا، ولا تسمحوا لهذا الاستحقاق أن يمرّ دون أن تنتخبوا."
وغادر بعدها الوزير الرياشي عائدا إلى لبنان.
Posted by✍️
.jpg&w=3840&q=75)


