
النواب استكملوا مساء مناقشة البيان الوزاري
December 27, 2016
المصدر:
استكمل النواب مساء اليوم مناقشة البيان الوزاري، وكانت البداية مع النائب غازي العريضي الذي أعلن أن "اللقاء الديموقراطي" منح حكومة الرئيس سعد الحريري الثقة. وقال : "الحمدالله استعدنا عمل المؤسسات الدستورية بانتخاب رئيس الجمهورية ميشال عون وبتشكيل الحكومة برئاسة سعد الحريري"، لافتا الى ان "عنواننا في "اللقاء الديمقراطي" هو الثقة، الثقة في لبنان الذي يتميز بخصوصية نريدها ان نراها بالممارسة"، مضيفاً أنه "علينا ان نواجه كل الإعتداءات لنحافظ على لبنان، والإرهاب اليوم في هذا الشرق الذي يمس جوهر وجود الشعوب".
ولفت الى انه "في ما خص النسبية، فانه ليس سرا ان ثمة أنظارا تتوجه وتركز الى وعلى اللقاء الديمقراطي وموقف الحزب التقدمي الاشتراكي منه".
واعتبر انه "يجب ان نقر بكل شجاعة باننا في دولة والقانون مكتوب ولكنه لا يمارس"، لافتا الى "اننا اصبحنا نعيش في بلد كل قضية يتفرع منها قضية اخرى".
من جهته، اكد النائب حسن فضل الله في كلمته خلال الجلسة المسائية لمناقشة البيان الوزاري، " ضرورة عدم التعاطي مع هذه الحكومة بأنها محدودة المسؤولية بحكم محدودية الزمن"، معتبرا ان "المدى الزمني للحكومة هو الانتخابات النيابية".
ولفت الى انه "وبالرغم من الحرائق الأمنية المشتعلة، استطاعنا توفير مظلة آمنة للبنان بفضل وعي غالبية القوى السياسية الداخلية، لذلك يمكننا ان نبني دولة"، مؤكدا انه "وبعد 10 أشهر وحتى الآن لم نر متهما حقيقيا في مسألة الأنترنت غير الشرعي".
واوضح فضل الله انه "لا يوجد محاسبة في الدولة اللبنانية، لا على مستوى الوزارات ولا بالمؤسسات ولا يوجد اي موظف يعين في الدولة من دون محسوبية، وهذه اشكالية في المنظومة السياسية مما يؤثر سلبا على المحاسبة"، متمنيا على "وزير المال ان يقدم بعض الفواتير التي تصرف في سبيل المحاسبة"، ومشيرا الى "وجوب تسيير البلد وفقا للقانون ليس على قاعدة "مرقلي تمرقلك"، لذلك نريد دولة منبثقة من الشعب".
كما اكد فضل الله ان "النائب يمثل الأمة جمعاء، لكن نائب الجنوب لا يدرك ما يوجد في كسروان والشمال والبقاع والعكس صحيح، لذلك على الشعب اللبناني ان ينتخب كل نواب لبنان وهذا امر صعب تحقيقه"، لافتا الى ان "حزب الله أثبت رغبته ببناء الدولة القائمة على العدالة، ولذلك يده ممدودة للتعاون مع الجميع لبناء دولة حقيقية".
أما النائب بطرس حرب فامتنع عن "حجب الثقة عن الحكومة وعن منحها إياها". وقال حرب: "استعادة الثقة، ما أحوجنا إليها بدولة القانون القائمة على قيم ومبادىء سامية. الثقة بأن ما توافقنا عليه لولادة لبنان ولحمايته لم يكن ظرفيا أو مرحليا يجوز إعادة النظر فيه كلما تبدلت موازين القوى في الداخل أو المحيط. أما بداية مسار استعادة الثقة فهي في تحديد الأسباب والمسؤولين عن فقدان الثقة، وفي معرفة مدى استعداد من يرفع هذا الشعار لتصحيح الممارسة وتعديل المواقف ونبذ الأنانيات. وأملنا أن يكون أعضاء هذه الحكومة ومكوناتها الأساسية مؤمنين بذلك، وصادقين في سعيهم لتحقيق هذا الشعار ومستعدين لتقديم التنازلات عن مكاسبهم ومواقعهم ومطالبهم وحصصهم، ومهيئين لفك التزاماتهم الإقليمية والدولية".
وتابع: "لقد قرأت بيان الحكومة بتمعن، فوجدته خليطا من بيان حكومتنا السابقة ومن خطاب القسم، فأعجبت ببراعة من صاغه، لأنه صاغه بحنكة من يسير في حقل ألغام، فتمكن من القفز فوق كل لغم تفاديا لانفجار الحكومة وسقوط التفاهمات التي قامت عليها، ولم يسع لإزالة هذه الألغام، ولو بقيت مزروعة لتنفجر في أي وقت في وجه شعب لبنان. وأكثر من ذلك، لقد صيغ البيان بعبارات مطاطة حمالة أوجه، بحيث يستطيع كل فريق التباهي أنه ثابت على مواقفه لم يتنازل عن طروحاته، وأنه شارك في الحكومة، ربطا لنزاع، أو تحقيقا لمواقع في السلطة تسمح له بنصرة قضاياه ومبادئه. إنها لعبة قديمة ثبت فشلها في تقديم أي حل لمشاكلنا الكبرى. وهي لعبة تسمح للقوى ذات التوجهات المتناقضة أن تتقاسم جبنة السلطة".
أضاف: "ما سقتموه في مطلع بيانكم هو تصميمكم على الحوار، هو أمر جيد، إنما الشعب اللبناني كان ينتظر منكم تصورا لحلول اتفقتم عليها ولو بالحد الأدنى، عند تشكيل الحكومة، يدلل على تقارب في المواقف والتوجهات المستقبلية، لأن هذا الشعب المسكين عاش خيبات الحوارات العقيمة التي دارت خلال السنوات العشر الأخيرة، والتي لم تتوصل إلى حل عقدة واحدة من جبل الخلافات الكبيرة التي تفرقكم، والسؤال الذي أطرحه اليوم، ماذا إذا فشل الحوار الموعود، فهل يعني ذلك إفلاسا وطنيا وتجميدا للبلد حتى ينجح الحوار، ولا شيء غير الحوار، كما تقولون؟".
وتابع: "كان الشعب اللبناني ينتظر منكم أن تخرجوا بموقف موحد من قانون الانتخابات النيابية التي تزمعون إجراءها، وألا تكتفوا بالقول "انكم ستقومون بالعمل على إقرار قانون جديد للانتخابات النيابية في أسرع وقت ممكن، على أن يراعي... قواعد العيش الواحد والمناصفة ويؤمن صحة التمثيل وفعاليته لشتى فئات الشعب اللبناني وأجياله وذلك في صيغة عصرية تلحظ الإصلاحات الضرورية" كما ورد في البيان. دعوني أقر أنني لم أجد جديدا أتوقف عنده في ما سقتموه حول قانون الانتخاب ولم يرد في وثيقة الوفاق الوطني، التي أقررناها عام 1989، غير كلمة واحدة "والمناصفة"، وآمل أن لا تكون إضافة كلمة "المناصفة" المؤكدة في الدستور ووثيقة الوفاق الوطني تبريرا لقانون إنتخابي يحقق مآرب بعض تجار المذهبية والطائفية".
وتابع: "أما بالنسبة لقضية السلاح غير الشرعي خارج إطار المؤسسات الأمنية الشرعية، فيتبين من صيغة بيانكم، ومن تحفظ حزب القوات اللبنانية والوزير فرعون، أنكم لم تبدلوا أيا من مواقفكم المتضاربة تجاهه، وحصرتم بحثكم في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي وتحرير ما تبقى محتلا من ارض الجنوب، ولم تجرأوا حتى على إيراد كلمة واحدة عن تورط لبنانيين ممثلين في الحكومة في الحرب الدائرة في سوريا. ولقد وجدتم أنفسكم تواجهون ما واجهناه يوم تشكلت الحكومة السابقة، حين كانت الحاجة إلى تشكيل حكومة جامعة أكبر من اليوم، بالنظر للفراغ الرئاسي الذي كنا نرتقبه، فاضطررنا للتوفيق بين رأيين، الأول يرفض إدراج صيغة الجيش والشعب والمقاومة، لأن مقاومة الاحتلال واجب الدولة وحق لشعب لبنان، دون تكريس حق أحد من الأطراف اللبنانية بالمقاومة لوحده ولحسابه وباستقلالية مطلقة عن إرادة اللبنانيين الآخرين الممثلة في المؤسسات الدستورية، وبين فريق آخر مصمم على تكريس المقاومة ككيان قائم بذاته مستقل عن الدولة. يومها طرحت كحل اعتماده صيغة "التأكيد على حق لبنان واللبنانيين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الأراضي المحتلة" فرفض الطرح وتمسك حزب الله ما دفعنا إلى التحايل على سيبويه وتشويه اللغة العربية الصحيحة، باعتماد صيغة "التأكيد على الحق للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال..." وكانت التسوية على هذه الصيغة التي تبنيتم مجددا في بيانكم الحالي".
وتابع: "إنطلاقا من معرفتنا جميعا بحقيقة الصراع القائم في المنطقة، وبين مكونات الحكومة من يؤيد هذا الطرف أو ذاك، أدعو الله أن يكون في عونكم، ويرشدكم إلى صيغة توحد مواقفكم، لكي تصبحوا قادرين على الإيفاء بعهدكم للشعب اللبناني".
وأردف: "أما بالنسبة لأولويتكم في إقرار موازنة عام 2017 بعد عجزنا منذ 2006 عن ذلك، ما شكل سابقة في تاريخ الأنظمة الديمقراطية البرلمانية، وما ساعد على حصول إنفاق عشوائي في غياب أي خطة إقتصادية ومالية، وخارج إطار الرقابة البرلمانية لإنفاق الحكومات المتتالية. فنحن مع الحكومة في توجهها السليم، وسنكون من الداعمين لها في ذلك، إنما نسأل الحكومة ما هي الوصفة السحرية لحل قضية قطع حسابات السنوات الممتدة من عام 2006 إلى عام 2015 ولحل قضية الـ 11 مليار دولار وللوصول إلى الإبراء غير المستحيل ولإقرار سلسلة الرتب والرواتب؟ هل ستحلون هذه الأمور باللفلفة وطي الملفات والالتفاف على أحكام الدستور؟ أم أنكم أقنعتم مكونات الحكومة المعارضة لإقرار أية موازنة قبل قطع الحساب بتغيير موقفها والسماح بالإفراج عن مشاريع الموازنة التي سقطت بسبب موقفها السابق؟ وما الذي طرأ أو تغير للمراهنة على هذا التغيير، وكيف سيفسرون للمواطنين هذا التبدل المفاجىء في موقفهم؟.
وأردف: "أما بالنسبة لموقفي من الحكومة، فإنني بالرغم من ترشيحي دولة الرئيس سعد الحريري لرئاستها، ومن رفقة النضال الوطني معا، والمخاطر التي تعرضنا لها دفاعا عما نؤمن به أيام ثورة الأرز وحركة 14 آذار الوطنية، وبالرغم من وجود أصدقاء في عداد الحكومة، أحترم وطنيتهم، وأجل تاريخهم النضالي، وأشاركهم مبادئهم، أجد صعوبة كبيرة في منح الحكومة الثقة بكل أعضائها ولا سيما في وجود بعض رموز الفساد في عدادها الذين استباحتهم السلطة خدمة لمصالحهم الشخصية والحزبية والفئوية. فضميري لن يرتاح إذا منحتهم ثقتي، وكنت أتمنى لو أستطيع تخصيص بعض الحكومة بثقتي، لما كنت ترددت بذلك، إلا أن الثقة بالحكومة بكل مكوناتها أمر أعجز عنه. إلا أنني آمل أن لا تتكرر تجربة عام 2010 حيث أسقط قسم مما سمي حكومة الوفاق الوطني الحكومية، لأن المواقف حول بعض الأساسية تضاربت، وأن تتمكنوا بعد نيل ثقة هذا المجلس بأقصر جلسة مناقشة وبأوسع مروحة من الأصوات أن تتمكنوا من الحفاظ عليها بتحقيق بعض ما التزمتم به".
وختم: "أخيرا وبغية منح العهد الجديد ورئيسه فرصة إثبات قدرته على الوفاء بقسمه ومنح رئيس الحكومة فرصة ترجمة بيان حكومته أفعالا وإنجازات، سأمتنع عن حجب الثقة عن الحكومة كما سأمتنع عن منحها إياها، داعيا لها بالتوفيق".
من جهته، اعتبر عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب أيوب حميد ان "النقاط التي وردت في البيان الوزاري جيدة الا انه يصعب تنفيذها في وقت وجيز كعمر هذه الحكومة"، واشار الى "النية الواردة في البيان الوزاري باقرار قانون عصري للانتخابات وتوصيفه بكلمات براقة، الا اننا لم نجد مواقف جدية تراعي النسبية وحجم الدائرة الانتخابية"، لافتا الى ان "اقرارالموازنة متضمن سلسلة الرتب والرواتب ينهي مرحلة من الشذوذ في الانفاق والجباية ويرسم سياسية واضحة لمالية الدولة"، معتبرا ان "طموحات الحكومة في تحفيز القطاعات كافة وتعميم التكنولوجيا ومكننة الادارة كل ذلك يبقى في مجال التعاون من المجلس النيابي وصولا الى مدى جدية الحكومة في التنقيب عن النفط والغاز".
وأكد حميد ان "النهوض الاقتصادي والاجتماعي لا يستقيم الا بالاستثمار في عنصر الشباب والشراكة في العام والخاص، والاستثمار في الامن والمؤسسات العسكرية والامنية وتأمين مستلزمات عملها لحفظ الامن في الداخل ومحاربة العدو الاسرائيلي على الحدود والتصدي للارهاب"، مشددا على ان "تنزيه القضاء عن السياسية وتسريع اصدار الاحكام يعززان ثقة المواطن اللبناني بقيامة وطنه".
ورأى ان "بناء الدولة يبقى عاجزا عن التطور العصري من دون التخطيط واستشراف المستقبل واستحداث ورزاة تصميم واعطاء البحث العلمي ما يستحق من موازنة لاستثمار العقول بدلا ترحيلها الى الخارج"، معتبرا ان "الثابت في استقرار لبنان هو وحدة ابنائه في مواجهة الاخطار"، مشيرا الى ان "التنافس السياسي الداخلي لا يفسد في الود قضية ويبقى الخطر الاساس في العدو الاسرائيلي والتكفيري لانهما وجهان لعملة واحد، ومن هنا يأتي التمسك بحق المقاومة في وجه الارهاب المنظم واخطاره ومشاريعه التديميرية"، مشددا على ان "المقاومة ليست ترفا بل هي حب الحياة وافتداء الارض والانسان".
وفي نهاية كلمته منح حميد الثقة للحكومة.
أما النائب عماد الحوت فمنح "الجماعة الاسلامية الثقة للحكومة، وثمن "ما ورد في البيان الوزاري من إعلان نوايا"، قال: "ولكنني كنت أتمنى لو تضمن ما هو قابل للتنفيذ في عمر الحكومة القصير".
الدويهي
من جهته أعتبر عضو كتلة "لبنان الحر الموحد" النائب اسطفان الدويهي ان "اي قانون يسهم في اعطاء فرص للخطاب الغزائري هو قانون مرفوض مطلقا وقطعا"، مشيرا الى انه "آن الاوان ان نبحث بشفافية في كيفية اسقاط الهواجس بين اللبنانيين والاستفادة من التنوع اللبناني".
ولفت الى "أننا في أمس الحاجة الى قانون عصري يفعل الحياة الديمقراطية في لبنان ويجذر الولاء الوطني، ويروى عن ولادة قانون جديد للانتخابات وعن مواصفاته المتراوحة بين نسبي كامل او جزئي"، مشددا على ان "التمديد ممنوع والانتخابات ستجري في موعدها".
ودعا الى "الاسراع باقرار قانون واضح لا لبس في نصوصه او غاياته، لأن الاستمرار في الغموض لن يوصل احد الى مرتجاه".
واعلن ان "كتلة "لبنان الحر الموحد" تمنح الحكومة الثقة، آملين ان تكون الشهور المقبلة ممتلئة بالعطاء من اجل قيامة لبنان".
المقداد
وامل عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي المقداد "من الحكومة ان تنجز قانون الانتخابات بمعايير واحدة وليس بمعايير على القياس".
وشدد في كلمة خلال الجلسة العامة الثانية لمناقشة البيان الوزاري في المجلس النيابي،"على اننا لا نستطيع ان نرى وزراء يعملون فقط من اجل مصالحهم الانتخابية ولمصالح محازبيهم" .
اضاف:" لدي تمن وهو قانون مدروس للعفو في مصلحة الوطن ويحفظ حق المجتمع وحق علينا أن نشكر جيشنا الوطني والقوى الامنية الساهر".
Posted by✍️



