
النائب زياد اسود في اتصال مع جريدة الأخبار: يفترض بكل من يؤدي خدمة عامة أن يترفع عن مصلحته الشخصية
June 12, 2018
المصدر:
حاورته: كاتي غنطوس - كندا
بات الفساد متحكماً في جميع القطاعات والمؤسسات الحكومية، ومتفشياً في جميع صوره بما فيها الرشوة والمحسوبية والاختلاس, ان كان في الضمان الاجتماعي, الكهرباء,الانترنت, أوجيرو, المستشفيات الحكومية وغيرها.
مع اعلان تكتل لبنان القوي عن تأسيس لجنة لمكافحة الفساد, أسئلة عديدة طرحت حول سبب انشائها وهل ستقوم بعمل جدي وهل ستمنح صلاحيات واسعة من أجل التحقيق والمحاسبة؟
للاجابة عن هذه الأسئلة، إتصلت الـ"أخبار" برئيس لجنة مكافحة الفساد النائب زياد أسود، الذي قال:
تتكون اللجنة من عضوية الكسندر ماتوسيان, شامل روكز, سيمون ابي رميا, انطوان بانو, ادي معلوف, حكمت ديب, سليم عون, وجورج عطالله.
أما عن مهامها فأعترف بأنها ليست سهلة بل معقدة ولها حدود ومفارق. سيكون هناك حد أدنى من التنسيق بين هذه اللجنة واللجنة التي ألفها حزب الله برئاسة النائب حسن فضل الله لمحاربة الفساد، الذي أصبح كل اللبنانيين يعانون منه, والذي هو السبب الأساسي لافلاس البلد وهدر المال العام واضعاف قدرات الدولة على تقديم خدمات واجراء التنمية اللازمة في كافة قطاعاتها.
ويضيف: لم نضع أسس خارطة الطريق لهذه اللجنة والتي تفصل الحدود التي سنعمل عليها وكيفية مقاربة الملفات وهل ستكون ملفات فردية للفساد أم هي ملفات تتعلق بكامل هيكليات الادارة والمؤسسات العامة.
وهل سيكون هناك اضاءة على الثغرات التي يمر من خلالها الفساد في ضعف القوانين وعدم تماسك نصوصها في الادارات وفي الهيكليات التنظيمية لهذه الادارات والمؤسسات والوزارات.
في طبيعة الحال أنا أعتقد أنها سوف تكون مهمة متشعبة وسوف تتمحور حول هذه المواضيع. ويجب أيضا تحديث بعض القوانين لضبط مسألة الفساد وغيرها. والمسألة الأخرى تتعلق بالمال العام وكيف يصرف في أي قطاعات والمناقصات والمخالفات القانونية وتزوير المعاملات وغيرها. وهناك مسألة تتعلق بالموظفين الاداريين, وزراء , نواب, ضباط وكل الذين يسهلون الرشوة وغيرها ويستغلون السلطة من أجل الاستفادة المادية تحديدا في موضوع المخدرات، والقوى الأمنية والقضاء المتواطئ. فهناك مخدرات في البلد تحت غطاء أمني, وصولا الى كيفية معالجة هذا الموضوع .
لن يقتصر عملنا على فتح الملفات وعلى الفضائح الاعلامية وتراشق المسؤليات, بل سنطرح المشكلة وسوف نقدم الحلول لهذه المشاكل .
أشير بأن اللجنة منفردة لن تستطيع القيام بهذا العمل، لذلك سوف تستعين بأصحاب الاختصاص والأفكار القضائية والقانونية لنستطيع تقديم صورة جديدة للدولة ونقول لللبنانيين هناك من هو ضنين على مصلحتهم ويحاول وضع تصور لخروجهم من أزماتهم لسببين:
أولا لأننا لم نسرق البلد ولم نأت لنسرقه، ولن نستطيع أن نقف مكتوفي الأيدي أمام من يسرقه دون أن يكون لنا موقف يطالبنا به اللبنانيون بمختلف شرائحهم وطوائفهم.
ونسأله عن مدى صعوبة المهمة التي تواجهها اللجنة فيقول:
أعترف بأنها سوف تكون مسألة صعبة وتطرح للمرة الأولى في لبنان منذ الاستقلال حتى يومنا هذا. كل المحاولات السابقة باءت بالفشل. آمل أن ننجح هذه المرة على الأقل في الاضاءة على الفساد لأنه كما تعلمين ليس لدى اللجنة صلاحيات تنفيذية. انها لجنة برلمانية حزبية ضمن تكتل, تسعى لخلق أفكار ونمط جديد وأن تقول للناس لديّ مصداقية كافية لطرح المواضيع كافة وأننا لا نوافق على سرقة البلد.
أهمية هذه اللجنة أنه لديها الجرأة أن تقول الحقيقة أمام الرأي العام. يهم الناس أن تعرف الحقيقة وعندها تفكر كيف ستحاسب . الناس في بعض الأحيان تحاسب على الاشاعة والاساءة التي يطلقها البعض سواء في الاعلام أو المواقع الالكترونية ويسئ فيها لسمعة نائب أو وزير. أعتقد بأن هذه اللجنة بأعضائها وحسهم الوطني ونظافة كفهم لديهم الجرأة ليقولوا الحقيقة للرأي العام ومن المعرقل في كل ملف ويتركوا للرأي العام أن يكون القضاء العادل.
في الختام لم يرد النائب أسود أن يعد اللبنانيين بشئ لأن في لبنان الوعود كثيرة ولكن من دون تنفيذ أي منها. ولكن أقول لهم: بأنني ضنين على المال العام وعلى مستقبل الدولة. أخذت هذا الملف على عاتقي لأنكم حملتموني الأمانة. اما سوف أرد الأمانة على الأقل من دون أضرار أو أحاول القيام بواجباتي لتصحيح الخلل الذي يعيشه اللبنانيون. لا أعدهم بانجازات لأن الملف صعب ومعقد ويحتاج لعمل دوؤب. ولكن يعلم اللبنانيون بأن سمعتي أهم من أي مركز. لن أتردد لحظة بأن أخبرهم بالحقيقة وأعلن ما يجب اعلانه انسجاما مع قناعاتي وضميري وموقفي، ويفترض بكل من يؤدي خدمة عامة أن يترفع عن مصلحته الشخصية لتحقيق المصلحة العامة وتأمين العدالة الاجتماعية.
Posted by✍️



