
النائب الياس حنكش: الرؤساء الثلاثة يتحمّلون مسؤولية ما يحصل في ملف الترسيم وللإسراع بتشكيل حكومة مستقلّين تحد من الانهيار
June 12, 2022
المصدر:
kataeb.org
عن الموقف اللبناني الذي سينقل للوسيط الأميركي المفاوض أموس هوكشتاين، اعتبر النائب الياس حنكش أن المشكلة ألّا قرار لبنانيًا موحدًا، مشيرًا إلى أن التخبط الذي نراه أدى إلى ما أدى إليه، والسؤال مَن المسؤول عن ملف الترسيم؟ رئيس الجمهورية؟ رئيس الحكومة؟ رئيس مجلس النواب أم وزير الخارجية؟
وقال في حديث عبر تلفزيون "الجديد" مع الإعلامي "جورج صليبي" ضمن برنامج "وهلق شو": "رئيس مجلس النواب نبيه بري تولّى ملف الترسيم لفترة طويلة، فهل هذا متفق عليه في لبنان؟"
ورأى حنكش أنّ الرؤساء الثلاثة والمتعاقبين على الحكم يتحمّلون مسؤولية ما يحصل في ملف الترسيم والأهم هو معرفة ما يحصل خلف الكواليس، سائلا: "هل صحيح أن هناك مفاوضات لرفع العقوبات عن النائب جبران باسيل؟ وهل الخط 29 هو خط واضح وتقني؟"
ولفت إلى أن مقاربة ملف الترسيم تقنية ومطلوب التفاوض لكن من دون كشف اللعبة، فقد صار اسمه الخط التفاوضي 29 وكأن أحدهم يشتري شيئا قيمته 10 دولار ويطلب 100 دولار للحصول على 10 دولار والسؤال هل هكذا يتم التفاوض؟"
وأوضح حنكش أن نشر الغسيل الذي حصل جعلنا نصبح مهزلة بنظر المجتمع الدولي، وأردف: "أنا مع توحيد القرار اللبناني بشأن مسألة ترسيم الحدود بناء على الواقعية".
وأضاف: "نحن بحاجة لكل شبر من مياهنا الإقليمية لكن هناك واقع ومطالبة بتعديل المرسوم 6433 بالرغم من أنني أستبعد تعديله، وموقفنا أننا لا نتنازل عن شبر واحد لكن في الوقت نفسه هناك واقعية ولا بد من صلابة الموقف".
وتابع:"هناك خبراء يفاوضون بالموضوع منذ سنوات، إلا أن الخفة بالتعاطي ونشر الغسيل جعلنا نصبح مهزلة ولا أعرف مدى الجدية إن كنا كل فترة سنطالب بالتفاوض والتعديل".
وأشار حنكش إلى أن المسؤولين أي الرؤساء الثلاثة تعاطوا بخفة مع ملف الترسيم واعتقدوا أنهم بموقع قوي، واليوم يترجّون المفاوض ليعود، كما في كل ملف ما من مرة يخرجون بموقف موحّد لأن لكل منهم مصالحه وهو مرتبط بقوة أكبر منه.
وشدد حنكش على أن مصلحة البلد هي الأهم وعلى المسؤولين عن ملف الترسيم الاتفاق على موقف موحّد وكل اللبنانيين سيُساندونهم، لكن شرط أن يكونوا محصّنين بدعم ممثلي الشعب والناس أنفسهم.
وعن موضوع الاستشارات النيابية الملزمة اعتبر حنكش أن المشكلة أنهم ما زالوا يعتمدون الذهنية نفسها، وهم في مرحلة انتظار لافتا الى أننا قد نشهد مسرحية جديدة لأنهم سيتفقون مسبقًا على كل الأمور قبل الذهاب الى الاستشارات.
واعتبر أننا إن لم نفهم أننا بحاجة لحكومة إنقاذ فلا نستحق إدارة البلد، مشددا على أن المطلوب حكومة مستقلّين عن المنظومة كي تُحاسب وتقوم بإصلاحات تضرّ بمصالح هذه المنظومة.
وأكد انه لا يمكن الاستمرار بنهج المحاصصة وبحكومة الوحدة الوطنية حيث الكل يشارك فيها ولا أحد يستطيع أن يحاسب أحدًا.
وعن اسم الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة قال: "نحن على تواصل مع القوى التغييرية والسيادية وقوى المعارضة والاسم يأتي لاحقًا لأنّ الأهم هو مواصفات الرئيس المكلّف، شارحًا أن مشاكل لبنان تتوزّع بين اقتصادية وعلاقات خارجية وسيادية ولا بد من رئيس حكومة قادر على حل هذه المشاكل، مشددا على أن الأهم أن يحظى الاسم بتوافق الكتل السيادية والمعارضين والتغييريين".
وعن الاستشارات النيابية المُلزمة قال حنكش: "لا أعرف لماذا لم يَدعُ رئيس الجمهورية إلى الاستشارات حتى الآن برغم انتهاء الانتخابات منذ حوالى شهر، فهل بسبب زيارة الموفد الأميركي أو لأن الشباب يتحاصصون قبل التكليف؟"
وقال: "المشكلة أن البيت يحترق وعلينا إخماد الحريق، لكنهم يتعاطون مع هذه المواضيع براحة تامة وكأننا بألف خير في وقت ان من يشعر مع الناس يعرف أن علينا وعلى اختلاف آرائنا تأليف حكومة إنقاذ تحدّ من الانهيار"، مضيفًا: "نحن في بوسطة من دون سائق وهي تنحدر نزولًا وكلّما مرّ الوقت كلّما زادت السرعة، مشيرًا إلى أننا نخسر يوميًا 30 مليون دولار نتيجة عدم تشكيل حكومة".
وذكّر حنكش بأننا عقدنا مؤتمرًا صحافيًا في مجلس النواب الأسبوع الماضي ناشدنا فيه رئيس الجمهورية الدعوة إلى الاستشارات، وأردف: "أشكّ بحصول كباش حول وزارات معيّنة أو إنهم يريدون الانتهاء من زيارة الوسيط الأميركي المكلّف موضوع الترسيم، لكن في الحالتين ما من تبرير للتأخير لأننا في كارثة تتطلّب حكومة إنقاذ".
وعن رئيس الجمهورية المقبل قال: "نعود إلى موضوع المواصفات، فالرئيس يجب أن يكون سياديًا وقادرًا على شبك العلاقات الخارجية والموضوع لا يتعلق بالإلمام الاقتصادي فقط، بل بشبك علاقات دولية، فعلى الرئيس أن يحظى بثقة المجتمع الدولي والدول المانحة وصندوق النقد والبنك الدولي ودول الخليج".
وشدد على أنه لا يمكننا الاستمرار في العزلة، فالرئيس عون قام بسفرتين طيلة عهده، سائلا: "هل هذا هو لبنان الذي نتغنى به وبأنه مهد الحضارة؟" وعن مرشحه لرئاسة الجمهورية قال: "كثر تنطبق عليهم المواصفات وربما يكون شخصًا غير مقيم في لبنان أو ليس من المعترك السياسي، داعيًا إلى التوقف عن البحث في أسماء النواب أو الزعماء الموجودين باعتبار أن المطلوب رئيس إنقاذي".
وعن الوضع المالي قال: "الأزمة تتمثل بغياب الثقة، فلا ثقة للشعب بالسلطة وكذلك لا ثقة للمجتمع الدولي وصندوق النقد بهذه السلطة والإصلاحات ستكون موجعة ونحن كنواب سنتحمّل مسارًا مؤلمًا لهذه الإصلاحات".
Posted byKarim Haddad✍️



