تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

الناشف في الاجتماع السنوي للمجلس القومي: حزبنا مستمر في دوره المقاوم في مواجهة الخطر الصهيوني والارهاب وتفعيل دوره الرافض لمشاريع التقسيم

June 10, 2018

المصدر:

وطنية - عقد المجلس القومي في الحزب "السوري القومي الاجتماعي"، إجتماعه السنوي المخصص لتلاوة تقريري السلطتين التشريعية والتنفيذية ومناقشتهما، في فندق رامادا بلازا في بيروت، في حضور الوزير في حكومة تصريف الأعمال علي قانصو، رئيس الحزب حنا الناشف وأعضاء مجلس العمد والمجلس الأعلى.

افتتح رئيس مكتب المجلس القومي سمير رفعت الاجتماع ودعا إلى الوقوف دقيقة صمت تحية لشهداء الحزب، ثم تلا النص الدستوري حول غرض الاجتماع بحضور هيئة المكتب.

وتلا ناموس المجلس الأعلى في الحزب توفيق مهنا تقرير السلطة التشريعية (المجلس الأعلى)، تناول فيه أعمال المجلس الاعلى والتشريعات والقرارات التي اقرها واتخذها.

الناشف

ثم تلا رئيس الحزب تقرير السلطة التنفيذية الذي توزع على أربعة أقسام: "القراءة السياسية للمرحلة التي تمر بها أمتنا"، "القراءة الواقعية لما يمر به حزبنا"، "الاستهدافات لهذه المرحلة" و"ما قامت به السلطة التنفيذية خلال هذه الفترة".

في القراءة السياسية للمرحلة، قال الناشف: "تعرض ويتعرض وطننا السوري في هذا المنعطف التاريخي، إلى هجمة عدوانية إجرامية من عدونا الاسرائيلي وحاضنته الولايات المتحدة الأميركية ومحمياتها العربية وعلى رأسها السعودية، ومن الدول الاستعمارية الغربية، ظاهرها الربيع العربي الدموي والديمقراطية المزيفة، وباطنها أحلام السيطرة الصهيوأميركية على أرض بلادنا ومقدراتها وخيراتها، واختراق بنية أمتنا الاجتماعية للوصول إلى تهميش شعبنا وتفتيته وإدخاله في آتون الصراعات الطائفية والمذهبية والعرقية، وأدواتها قوى الارهاب وتشكيلاته القتالية في العالم المدعومة أميركيا وصهيونيا".

أضاف: "وقد تمكنت هذه القوى الارهابية بمؤازرة مشغليها من الدول المتآمرة على أرضنا وتاريخنا، والمعادية لشعبنا، من اختراق نسيجه الاجتماعي وتأليب بعضه على بعضه الآخر معتمدة الوسائل الاعلامية والتهويشية الدنيئة، والخداع والتضليل والوعود الكاذبة. كما استطاعت أن تضع يدها وظلها المقيتين على أجزاء عزيزة من أرضنا القومية. وعاثت في هذه الأرض فسادا وطغيانا وظلما وتخلفا وألقت بثقل إرهابها الظلامي المتوحش على كل ذرة تراب داستها أقدامها، وعلى كل نسمة حياة أوجدها حظها العاثر، وفي بعض الأحيان جهلها، تحت قبضتها".

واستطرد: "وكان معدا ومقدر لهذه الهجمة أن تصل إلى أقصى مداها بتحويل أرضنا إلى أرض مستباحة همجيا وظلما وظلاما، وبتفتيت شعبنا إلى شراذم متنافرة متقاتلة في حروب عبثية طائفية ومذهبية، وإلى تقسيم أرضنا وتجزئتها- وهي المجزأة أصلا- إلى أقسام وأجزاء متناحرة متحاربة، تستجدي الحمايات الأجنبية، ممن يمد لها يد العون ويد الاستغلال. إلا أن شعبنا بقواه الحية قد أسقط جميع هذه الرهانات، وها هي كما تشاهد كل عين ترى، قد انحسرت عن أجزاء شاسعة من أرضنا حاملة معها فشلها وخذلانها وطغيانها.

فالانجازات التي حققها الجيش اللبناني وقوى المقاومة بطرد الجماعات الإرهابية من جرود عرسال وبعلبك شكلت تحولا مهما أراح الساحة اللبنانية وأكد اهمية معادلة الجيش والشعب والمقاومة، وثبت حالة من الاستقرار الأمني والسياسي على مساحة كل الكيان، وأدى إلى اجراء انتخابات لمجلس نيابي جديد، والى رهان سياسي بالمحاسبة والإنماء المتوازن ومحاربة الفساد.

والانجازات الميدانية باستعادة جزء كبير من أراضي الشام المحتلة التي حققها الجيش ومحور المقاومة والقوى الحليفة، ولا سيما نسور الزوبعة وحزب الله وقوات الدفاع الوطني بمؤازرة القوى الرافضة للهيمنة الأميركية حول العالم وعلى الأخص ايران وروسيا، جعل المحور المعادي يتخبط في خياراته، وجعل نظرية القوة الأحادية المسيطرة على العالم نظرية واهمة بعيدة عن الواقع، وحقق نوعا من التوازن في طبيعة العلاقات الدولية، وخفف كثيرا من الاندفاعات الأميركية المقامرة بمصائر الشعوب. ولعل المسار السياسي لحل الازمة السورية من جنيف إلى استانة إلى سوتشي يؤكد واقع الانجازات العسكرية وتثميرها في ترسيخ وقائع سياسية تتوافق مع رؤيتنا القومية، ولاسيما تأكيد وحدة الدولة السورية ورفض كل مشاريع التقسيم والتفتيت والفدرلة، وتثبيت سيادة الدولة السورية على كل أرضها، وإجراء تحديث للنظام السياسي والاجتماعي فيها.

والانتصارات التي صنعها الجيش العراقي وقواه الرديفة والحية، والتي أدت إلى استعادة مجمل أرضه من سيطرة داعش وأخواتها وإعلان سقوط دولتها المريضة، وإلى إلغاء مفاعيل الاستفتاء الذي جرى في كردستان العراق، وأخيرا إجراء الانتخابات في أجواء ديمقراطية ووطنية، كل ذلك ساهم في إفشال المؤامرات الخارجية والإرهابية على العراق، وجعله يستعيد عافيته تدريجيا لأخذ زمام المبادرة وإعادة صياغة مشروعه الوطني.

وعودة فلسطين إلى تصدر المشهد السياسي حاليا بعد إعلان الرئيس الأميركي حول نقل السفارة الاميركية الى القدس، تشكل عودة فعلية إلى المقاومة والصراع وحافزا لإسقاط كل مفاعيل مرحلة التفاوض والمساومة والرهانات الخاطئة وإعادة الاعتبار إلى منطق المقاومة، والتمسك بحقنا القومي بكل أرض فلسطين.

كل هذه العناوين تشكل تحديات للمرحلة الحالية والمستقبلية وأولها وأهمها ترسيخ منطق المقاومة في مواجهة المشروع الصهيو أميركي لاستعادة حقنا القومي في فلسطين، وفي باقي أجزاء أمتنا السورية، يرافقها ويوازيها تفعيل مشروعنا القومي النهضوي وربط كل هذا بعملية التطوير والتحديث لدولنا السورية ببناها وأنظمتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية".

وأكد رئيس الحزب "العزم على تزخيم العمل من أجل تطوير الأداء السياسي والاجتماعي للحزب نحو المزيد من الفعالية على قاعدة المبادئ الاساسية والإصلاحية، وترسيخ صورة الحزب النضالية في أذهان شعبنا، وانخراطه الفعلي في مواجهة كافة المؤامرات الدولية، وتأكيد وتفعيل للدور المقاوم لحزبنا في مواجهة الخطر الاستيطاني اليهودي في فلسطين، وفي مواجهة الارهاب في ساحات الامة كلها، وتفعيل دوره الرافض لكل مشاريع التقسيم".

كما شدد على "أهمية المسألة الاقتصادية- الاجتماعية والمعيشية والصحية، والانخراط في العمل والمطالبة بإنصاف العمال والمياومين والمتعاقدين وتأمين المسكن والمأكل والطبابة للمواطن تحقيقا للعدالة الاجتماعية".

وتحدث عن "إعادة تفعيل وطرح مبادرة الحزب حول ضرورة قيام مجلس تعاون مشرقي يضم كيانات الأمة والقيام بأوسع حركة على مستوى العلاقات الشعبية والرسمية لشرح مضامينه وأهدافه".

بعد تلاوة التقريرين، ومناقشتهما، قدم نحو خمسين عضوا في المجلس القومي مداخلات تطرقت الى مجمل الأمور، وقدمت ملاحظات نقدية حول الأداء الذي رافق الانتخابات النيابية الاخيرة في لبنان وما تمخض عنها من نتائج، كما شددت المداخلات على "ضرورة استنهاض الحزب لمواجهة التحديات المصيرية".

وأجاب رئيس الحزب على كل المداخلات مشددا على "التقيد بالدستور والانظمة والالتزام بالقسم الحزبي" وعلى "ضرورة محاسبة الذات قبل الدعوة لمحاسبة الآخرين والتمسك بالعصبية الحزبية وعدم الانجراف وراء الإشاعات المغرضة، لان المقصود منها ضرب وحدة الروح في الحزب". ودعا كل القوميين الى "الانخراط في العمل الجاد والمنتج لان بذلك يكون إنقاذ الحزب وفلاح العقيدة". 



=====ندى أبي مارون

Posted by✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
إعلان