تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

الناشف بذكرى استشهاد سعادة: متمسكون بنهجه في مقاومة الاحتلال اليهودي ومشاريع الاستعمار والإرهاب وداعميه والنضال ضد الطائفية

July 7, 2018

المصدر:

وطنية - أصدر رئيس الحزب "السوري القومي الاجتماعي" حنا الناشف، بيانا لمناسبة الثامن من تموز، ذكرى استشهاد مؤسس الحزب أنطون سعادة، استهله بالقول: "تسعة وستون عاما، مرت على اغتيال مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي أنطون سعادة، وجرح الأمة لا يزال نازفا، لأن سعادة جسد بفكره وتعالميه وبالنهضة التي أطلقها حقيقة الأمة ونبضها، وعرف هويتها، وحدد بوصلتها النضالية للتخلص من آثام الاحتلال والانعتاق من الاستعمار، تحقيقا لسيادتها على نفسها وليكون استقلالها ناجزا مصنوعا بإرادة أبنائها وتضحياتهم.
المؤامرة التي دبرت في ليل واغتالت زعيم النهضة أنطون سعادة قبل نحو سبعة عقود، لأن سعادة مثل قضية عادلة وأطلق حركة الصراع من أجل انتصارها، وأسس حزبا للأمة، يصارع بالحق من أجل الحق، ويقاوم مفاعيل "سايكس ـ بيكو" التي جزأت بلادنا، وليسقط مفاعيل "وعد بلفور" المشؤوم.
سعادة ارتقى شهيدا نتيجة مؤامرة دولية ـ صهيونية نفذتها الأدوات المحلية والعربية، لأنه أراد بناء مجتمع حر، تسوده العدالة الاجتماعية وعماده الإنسان الجديد، ولأنه تصدى لاتفاقية الهدنة مع اليهود، ولاتفاقية التابلاين بوصفها مصلحة أميركية استعمارية، ولأنه دعا إلى استخدام النفط سلاحا إنترناسيونيا، ولأنه أراد لبنان نطاق ضمان للفكر الحر، وأعلن النضال ضد نظامه الطائفي، الذي لا يزال إلى يومنا هذا، ولادة أزمات وحروب، ولأنه أعلن النفير العام دفاعا عن فلسطين بمواجهة المنظمات الإرهابية اليهودية، التي ارتكبت المجازر والجرائم الإرهابية بحق شعبنا، على غرار ما ارتكبه "دواعش" هذا الزمن من جرائم بحق شعبنا في الشام والعراق ولبنان خلال السنوات السبع الماضية.

الأسباب التي جعلت القوى الدولية والصهيونية وأدواتها تغتال سعادة، لا تزال هي ذاتها حتى يومنا هذا، فما تتعرض له أمتنا راهنا وفي كل كياناتها يستهدف تصفية حقنا القومي، من خلال "وعد بلفور جديد" تحت مسمى "صفقة القرن"، وإعادة إنتاج سايكس ـ بيكو جديدة بعناوين "ثورات" الحرية والديمقراطية المزعومة، التي جرى تجنيد الإرهاب للقيام بها تحت مسمى الربيع العربي.
إن الحزب السوري القومي الاجتماعي، وفي ذكرى استشهاد مؤسسه أنطون سعادة، يؤكد المواقف التالية:

أولا: تمسك الحزب بالنهج الذي أرساه سعادة، وهو نهج المقاومة ضد الاحتلال اليهودي وضد الاستعمار ومشاريعه، وضد الإرهاب وداعميه، ومواصلة النضال السياسي ضد آفة الطائفية، بوصفها عائقا أمام قيام نظام مدني ديمقراطي يحصن المجتمع بالوحدة ويحقق العدالة الاجتماعية.

ثانيا: يؤكد الحزب تصميمه على مضاعفة عناصر القوة وفاعلية الدور لتحقيق إنجازات أكبر، فمسيرته الصراعية لا تقتصر على مؤازرة الجيش السوري ضد المجموعات الإرهابية المتطرفة، والتصدي لسياسات ومخططات القوى التي تدعم الإرهاب، بل هي قائمة في مواجهة العدو اليهودي، الذي يشكل أخطر مكون إرهابي يتهدد أمتنا والإنسانية جمعاء.

ثالثا: يؤكد الحزب أن المسألة الفلسطينية هي شأن قومي في الصميم، وأولوية، وما من سبيل لتحرير فلسطين، إلا من خلال المقاومة التي أثبتت أنها الخيار الأنجع والأقل كلفة. وإن الخطر على فلسطين اليوم، ليس محصورا بالعدو المصيري، بل بصفقة القرن التي تؤيدها وتسير بها أنظمة عربية تجاهر بالتطبيع مع العدو، وهو تطبيع ترجم في زيارات متبادلة وعلاقات سرية وعلنية وصلت حد التنسيق الكامل في دعم الإرهاب ضد الشام حاضنة المقاومة.
إننا إذ نؤكد رفضنا لصفقة القرن وتصدينا بالمقاومة لتصفية المسألة الفلسطينية، نؤكد أيضا ضرورة أن يتعزز خيار المقاومة من خلال وحدة الفلسطينيين على اختلاف قواهم وفصائلهم لمواجهة، فما يرتكبه العدو من جرائم ومجازر بحق المتظاهرين المشاركين في مسيرات العودة، سواء في قطاع غزة أو في سائر مناطق فلسطين المحتلة، يتطلب وحدة فلسطينية حقيقية.
رابعا: يؤكد الحزب حاجة لبنان إلى قيام دولة مدنية ديمقراطية تحقق الوحدة والعدالة والرعاية الاجتماعية، لأنها إنقاذ له من أزماته السياسية والاقتصادية والمعيشية والبيئية والبنوية. وهذه الأزمات لن تجد حلولا في ظل هذا النظام الطائفي، الذي يستولد الأزمات ويفاقمها ويراكم الديون ويشرعن الفساد بالصفقات والمحاصصات. كما يؤكد الحزب، ضرورة التزام الثوابت والخيارات الوطنية والتمسك بعناصر قوة لبنان المتمثلة بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة، التي تحمي لبنان من الخطر الصهيوني، وتكفل تحرير الأجزاء التي لا تزال محتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وقرية الغجر. وفي هذا المضمار يرى الحزب أن ما يشهده لبنان اليوم، من تعثر لولادة حكومة جديدة بعد إجراء الانتخابات النيابية، هو نتيجة تهافت بعض القوى لكي تتمثل في الحكومة بأحجام منتفخة، ولذلك فإن دعوتنا اليوم، هي الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية، تتمثل فيها كل القوى وتتحمل مسؤولياتها اتجاه البلد والناس. وهذه هي الصيغة التي تصب في مصلحة لبنان واللبنانيين. ومن هذا المنطلق نؤكد أن تمثيل الحزب القومي في الحكومة هو شرط لأن تكتسب صفة حكومة الوحدة الوطنية.
خامسا: يؤكد الحزب أن الحرب الكونية، التي تستهدف الشام هي للقضاء على نموذج الدولة المدنية في بلادنا، فالدولة السورية بهذا النموذج المدني، التي شكلت حاضنة للمقاومة ضد الاحتلال الصهيوني، ها هي بعد سبع سنوات من الحرب الإرهابية عليها تحقق الانتصار تلو الانتصار. وما انخراط حزبنا في معركة الدفاع عن الشام، إلى جانب الجيش السوري، سوى واجب قومي، لأن سقوط الشام بيد محور الإرهاب، هو سقوط لفلسطين ولكل قوى المقاومة في أمتنا.
وإذ يحيي الحزب انتصارات سوريا على الإرهاب، فإنه يدعو إلى وقف الاستثمار في قضية النازحين من قبل دول غربية وإقليمية وعربية، ويدعو الحكومتين اللبنانية والأردنية إلى التنسيق مع الحكومة السورية لإعادة النازحين إلى بيوتهم وقراهم، ومشاركتهم في إعادة بناء وإعمار بلدهم.
سادسا: يدعو الحزب شعبنا في العراق، إلى الحفاظ على وحدته لأنها عنوان وحدة العراق، وعلى القوى العراقية كافة، أن تنأى عن الخلافات، وأن تذهب جميعها باتجاه رؤية للحفاظ على وحدة العراق، واستعادة دوره القومي ظهيرا لدمشق في معركة المصير والوجود.
سابعا: إن ما حصل في الأردن مؤخرا، تحت عناوين التظاهرات المطلبية، أثبت أن هذا البلد ليس بمنأى عن الاستهداف، ولذلك لا بد من سياسة أردنية حاسمة في مواجهة الإرهاب، باعتباره بلدا مستهدفا، كما سائر كيانات أمتنا.
ختاما: التحية لسعادة في ذكرى استشهاده، ولكل شهداء الحزب والأمة الذين بذلوا الدماء والتضحيات في مواجهة العدو اليهودي وقوى الإرهاب والظلام". 



=====بادية فحص

Posted by✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
Point7 Multimedia