
المياه غمرت مساحات زراعية واسعة... إجلاء الآلاف جرّاء الفيضانات في كوريا الشمالية
August 8, 2021
المصدر:
النهار
أدّت فيضانات تسببّت بها أمطار غزيرة في #كوريا الشمالية إلى تضرّر أكثر من ألف منزل وإجلاء نحو خمسة آلاف شخص، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي، كما غمرت المياه مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
ويأتي التقرير التلفزيوني مع اعتراف بيونغ يانغ في حزيران بأنّ البلاد تعاني أزمة غذائية، ولتدقّ ناقوس الخطر حيال قطاعها الزراعي المحتضر ومكافحتها لتأمين حاجاتها الغذائية.
والشهر الماضي، أشارت توقّعات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة إلى أنّ كوريا الشمالية تواجه نقصاً في الغذاء بنحو 860 ألف طن هذا العام، محذّرة من أنّ البلاد قد تشهد "فترة قحط قاسية".
وأظهرت لقطات لقناة "كاي سي تي في"، التي تديرها الدولة، منازل وقد وصلت المياه الى أسطحها إضافة الى طرق وجسور متضررة.
وقال التقرير إنّه إضافة إلى المنازل والطرق، غمرت المياه "مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية" في مقاطعة هامغيونغ الجنوبية، حيث انهارت سدود الأنهار.
وأفادت وكالة الأنباء الكورية الرسمية، اليوم الأحد، بأنّ الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون "أصدر أمراً بتقديم دعم مادي ومالي وطني قوي إلى مقاطعة هامغيونغ الجنوبية في حملتها للتعافي".
وأشارت الوكالة إلى أنّ المسؤولين في جنوب هامغيونغ ناقشوا خلال اجتماع لهم "تدابير الطوارئ لتحقيق الاستقرار على وجه السرعة في حياة الناس في المناطق المتضررة من الكارثة، وزيادة تشديد أعمال الوقاية من الأوبئة في حالات الطوارئ وتقليل الأضرار التي تلحق بالمحاصيل".
وأفاد نائب رئيس وكالة الأرصاد الجوية التابعة لكوريا الشمالية ري يونغ نام للشبكة أنّه مع تشبّع التربة، قد يتسبب هطول مزيد من الأمطار بأضرار إضافية.
وقال: "نتوقّع أمطاراً غزيرة حتى العاشر من آب في مناطق عدة، تتركز حول منطقة الساحل الشرقي".
ونقلت صحيفة "رودونغ سينمون" الرسمية عن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون السبت قوله إنّ على "كل القطاعات والوحدات" اتّخاذ إجراءات لمنع وقوع "كوارث طبيعية مسبقاً".
وغالباً ما تكون وطأة الكوارث الطبيعية أشد على كوريا الشمالية المعزولة بسبب ضعف بنيتها التحتية، فيما زادت إزالة الغابات الأمور سوءا ما جعلها عرضة للفيضانات.
والصيف الماضي، تسبّبت سلسلة من الأعاصير المدارية التي ضربت كوريا الشمالية بفيضانات دمرت الأراضي الزراعية وآلاف المنازل.
وحذّر كيم في حزيران الماضي من حساسية وضع الإمدادات الغذائية بسبب الأضرار التي خلّفتها العواصف، داعياً إلى اتخاذ خطوات لتقليل تأثير الكوارث الطبيعية.
وتعيش كوريا الشمالية في عزلة ذاتية للوقاية من جائحة كوفيد، ما أدى إلى تباطؤ الحركة التجارية مع الصين التي تعد الشريان الحيوي للبلاد الى حد كبير.
وسبق أن شهدت كوريا الشمالية مجاعة في تسعينات القرن الماضي أدت إلى وفاة مئات آلاف الأشخاص بعدما حرمها سقوط الاتحاد السوفياتي من الدعم الذي كانت تحتاجه بشدة.
Posted byTony Ghantous✍️
.jpg&w=3840&q=75)

