تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
المؤرخ طه الولي يروي حكاية شارع الحمراء في بيروت: من "جرن الدبّ" الى شارع لندن فملتقى العلم والأدب

المؤرخ طه الولي يروي حكاية شارع الحمراء في بيروت: من "جرن الدبّ" الى شارع لندن فملتقى العلم والأدب

December 10, 2021

المصدر:

النهار

لشارع الحمراء في بيروت حكاية خاصة تدغدغ قلوب الشباب والراشدين، وفقاً لكتاب "بيروت في التاريخ والحضارة والعمران" للمؤرخ الشيخ طه الولي، بدأت "في مطلع القرن الخامس عشر الميلادي، حينما تنازع بنو تلحوق الدروز مع بني الحمرا المسلمين، الذين كانوا يترددون على بيروت لبيع غلالهم ومحاصيلهم الزراعية"، مشيراً الى أنه "نتيجة هذا النزاع، اضطر بنو تلحوق الى النزوح عن مساكنهم في رأس بيروت، المنطقة التي كانت تعرف في عهدهم باسم "جرن الدب"، والتحقوا بالجبل تاركين أراضيهم ومنازلهم لبني الحمرا الذين حلوا مكانهم، ونسبت المنطقة من يومها إليهم وعرفت باسم "كرم الحمراء"، وأهمل اسم "جرن الدب" الى غير رجعة...

 

 

 

شارع الحمراء عام 1890

 

ويتوقف عند "عام 1407 ميلادي، حين باع رهبان كنيسة المخلص حجارة كنيستهم المتداعية بسبب الإهمال، الى بني الحمرا الذين تلك الحجارة من مكانها في باطن بيروت الى منطقتهم كرم الحمرا في رأس بيروت، واستعملوها في بناء مدرستهم، التي عُرفت في ما يعد باسم "زاوية الحمرا"، وهي الزاوية التي عرفت في أيامنا باسم "جامع الحمرا".

 

 

 

 

استناداً الى شرحه المسهب الذي عرضه صاحب مجلة "المورد الصافي" جرجس الخوري المقدسي عن مرحلة الحرب العالمية الأولى وما بعدها، ولا سيما السنوات الأولى التي رافقت خروج بيروت " المدينة" الى بيروت "البرية"، نجد أن كرم الحمرا أو مزرعة الحمرا كان قاطنوها يهتمون بأشجار المقساس، لأنهم يستخرجون من ثمارها مادة الصمغ ليصنعوا منه الدبق لالتقاط العصافير، "وكانوا يعتبرون ذلك تجارة رابحة تعطي أحدهم ليرتين عثمانيتين (ذهباً)، ثمناً لما يلتقطه أحدهم من العصافير في اليوم الواحد...".


ويوضح أن "هذا الشارع، الذي يحمل اسم الحمرا اليوم، كان حتى عهد قريب عبارة عن خندق لا يكاد يتسع للرجل الواحد ودابته، بيد أن تطور العمران في بيروت وضواحيها وجه الأنظار الى كرم الحمرا، فأخذت هذه المنطقة تشهد كثافة سكانية، وأصبحت معابرها الضيقة تتسع وتمتد وتحمل أسماء تميزها بعضها عن بعض..". وذكر أن "محيط شارع بلس وجان دارك والمكحول كان يعرف باسم زقاق طنطاس"، مشيراً الى أنه "عندما دخل الحلفاء بيروت عام 1918، عرف شارع الحمرا باسم شارع لندن، كما أطلقت تسمية شامبانيا على شارع جان دارك الحالي...".

 

بيروت، شارع الحمرا .. السبعينات

 

وبعد تشديده على أهمية الجامعة الأميركية ودورها في نهضة شارع الحمراء، توقف عند "أول بناء عصري على الطراز الحديث بُني في شارع الحمراء، هو البيت الذي بناه البروفسور سيلي الأميركي، ليكون مسكناً له، وكان موضعه حيث مطعم "الهورس شو" اليوم عام 1923...".
وأسهب في وصف شارع الحمرا "الذي يبلغ طوله نحو 1300 متر مربع، وهو يبدأ من الشرق عند تقاطع الطرق التي فيها اليوم وزارتا السياحة والإعلام،  وبناية جريدة النهار سابقاً، وينتهي غرباً عند تقاطع الطرق الذي كان فيه دكان البقال الشهير أبي طالب والمعروف باسمه...".

 

شارع الحمرا -مقهى الويمبي عام 1979 (صفحة عين المريسه تاريخ وذكريات)

 

ماذا عن النمو التجاري؟ يذكر أن هذا النمو "عرف ذروته عام 1958"، مشيراً الى أنه "ما كادت حوادث عام 1958 تخمد نيرانها المتأججة في عهد الرئيس كميل شمعون وبداية عهد خلفه الرئيس اللواء فؤاد شهاب، حتى كان شارع الحمراء قد تحول نهائياً الى سوق تجاري بكل ما في هذه الكلمة من معنى، وبدا يزاحم في شهرته الجديدة أسواق المنطقة التجارية في المدينة...".

 



وتوقف ملياً عند "المقاهي التي اختلط فيها الحابل بالنابل من أدباء بالفعل والأمل، وفنانين بالطبيعة والصناعة، ومع هؤلاء وأولئك زمر الصحافيين"، مشيراً "الى وجود مقهى "الهورس شو" وقبله أقفل "لاروندا"، وأقفل مقهى "الروكسي" وأقفل مقهى "التيغرسكو"..

المصدر: النهار العربي

روزيت فاضل

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
إعلان
Style auto