تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
الممثل والإعلامي هشام حداد في لقاء مع جريدة "الأخبار" كندا:  " الابتعاد عن السياسة في لبنان هو أفضل ما يمكن أن يقوم به المرء"

الممثل والإعلامي هشام حداد في لقاء مع جريدة "الأخبار" كندا: " الابتعاد عن السياسة في لبنان هو أفضل ما يمكن أن يقوم به المرء"

September 25, 2019

المصدر:

الأخبار – كاتي غنطوس:

في فترة زمنية قصيرة، استطاع الاعلامي والممثل الكوميدي المعروف هشام حداد أن يحقق نجاحاً كبيراً ويفرد لنفسه مكانة مميزة في المشهد الإعلامي والفني في لبنان والعالم العربي. في وقت قياسي، كسب محبة المشاهدين وإعجابهم، وأصبح برنامجه "لهون وبس" موعدا أسبوعيا يترقبه الناس في لبنان والعالم العربي ليرسم البسمة على وجوههم وينسيهم همومهم، وفي الوقت نفسه يضع الأصبع على جراحهم وينتقد بأسلوبه الساخر كل الأخطاء التي تعترض الحياة السياسية والاجتماعية والفنية. ولهشام حداد أيضا، سلسلة من المسرحيات الكوميدية التي لا تقل نجاحا عن برنامجه التلفزيوني، وهو يقوم حاليا، مع فريق العمل، بجولة في كندا وأميركا لتقديم مسرحية  "لاف ستوري 2" ليرسم الضحكة على وجوه أبناء الجاليات اللبنانية والعربية وليؤكّد مرة أخرى بأن لبنان الوطن الأم مثل طائر الفينيق لا يموت، بل يبقى محلّقاً مهما اشتدت عليه الصعاب. في خلال وجوده في مونتريال حيث قدم عرض مسرحيته مع الممثلين طوني أبو جودة، وجاد أبو كرم، وجنيد زين الدين وبونيتا سعادة، في سهرة من العمر في مطعم ليالي بيروت من تنظيم شركة "ستارز إن" لصاحبها فادي أبو عاصي، كان لجريدة الأخبار كندا، اللقاء التالي مع هشام حداد:

* هشام حداد، هل أنت مرح وخفيف الظلّ في الحياة العادية مثلما تظهر على شاشة التلفزيون ؟

- لا أستطيع شخصيا أن أجيب عن هذا السؤال، إنما بمقدور المحيطين بي الإجابة عنه أكثر مني. وفي جميع الأحوال، لست مختلفاً عن صورتي التي ترونها على شاشة التلفزيون. أحاول قدر المستطاع أن أكون أقرب ما يكون إلى شخصيتي الحقيقية لأن هذا يجعلني أكثر عفوية على الشاشة، وأعتقد أن نقطة قوتي هي في كوني أتصرف على طبيعتي سواء على الشاشة أو على خشبة المسرح .

* برأيك، حسّ الدعابة هل هو موهبة فطرية أو مهارة قابلة للتعلّم والتطوير؟

- هذا سؤال "سوبر حلو"، فالاعتقاد الشائع هو أن حس الدعابة هو موهبة فطرية تولد مع الإنسان، فقط لا غير. لا شك في أن المرء تولد معه "جينات" من حس الدعابة إذا جاز التعبير، ولكن يجب أن يترعرع في بيت يتحلى بحس الدعابة والفكاهة أيضا، ويجب أن يتعلم لكي يطوّر موهبته وينميها. أهلي يملكون حس الدعابة، وهم سريعو البديهة "ينكّتون" ويضحكون. أجواء البيت مفعمة بالضحك والمزاح. بالإضافة إلى ذلك، عملت شخصيا على تنمية الحس الكوميدي وسرعة البديهة، من خلال مشاهداتي لعدد هائل من المسلسلات الكوميدية التلفزيونية الأميركية (سيتكومز) ، والكوميديا الارتجالية (ستاند آب كوميدي)، وكذلك، أقرأ الصحف وأتابع المستجدات. إذاً، الموهبة يجب أن ننميها ونغذيها بالثقافة. كلما ازدادت ثقافتك كلما كبرت موهبتك وظهرت بأفضل حلة .

* ما مدى صعوبة استمرار برنامج ما طوال مواسم عدة مع حفاظه على نسبة مشاهدة عالية؟

- هذا ليس بالأمر السهل على الإطلاق، إنها عملية صعبة جدا، تستهلك كل طاقاتنا وكل ما نبذله من مجهود. حضورنا الأسبوعي على الهواء يسبب لنا ضغوطات هائلة. والجمهور لن يرحمني أبدا اذا قدمت ولو حلقة واحدة لا ترقى إلى مستوى توقعاته، وهذا يشكل علي ضغوطات كارثية .

* برأيك، ما هو البرنامج الأول في لبنان ؟

- بالنسبة إلى ما تقوله الأرقام، "لهون وبس" هو البرنامج الأول في لبنان، أما بالنسبة إلي شخصيا، فأنا لا أشاهد التلفزيون ولا البرامج اللبنانية ولكن أسمع آراء الناس. "لهون وبس" قوي، برنامج طوني خليفة وبرنامج نيشان أيضا، take me out  أيضا قوي. هذه أقوى البرامج برأيي.

* بعض الناس يجدونك ثقيل الظل ومتكبرا، هل يزعجك هذا الأمر؟

- لا أعتقد أن احدا يجدني متكبرا، ولكن طبعا بعض الناس يجدونني ثقيل الظل لأن حس النكتة لا يمكن أن يعجب كل الناس، يمكن أن يحظى بإعجاب سبعين في المئة من الناس، وهذه نسبة رائعة، أن ترضي كوميدياً هذا العدد، هو أمر في منتهى الروعة، ولكن هناك اعتبارات أخرى تدخل على الخط لدى النسبة المتبقية من الناس، وهي اعتبارات سياسية بمعظمها. قد أقدم عملا فنيا وتلفزيونيا جيدا بكل مقوماته، ولكن بعض الناس لا يروقهم فكري السياسي، فيحكمون علي بالفشل ويلصقون بي شتى الصفات السلبية. أنا لا أميل سياسيا إلى أي جهة، ولكن كل طرف يعتقد أنني مع الطرف الآخر، رغم أنني أنتقد جميع الأطراف على حد سواء.

* قد تكون بداياتك هي التي أثرت على تكوين هذا الانطباع؟

- كل إنسان يفكر في طفولته بطريقة معينة ويتعلق بأشياء وأمور عدة، وعندما يكبر وينضج، يكتشف أن الابتعاد عن السياسة في لبنان هو أفضل ما يمكن أن يقوم به المرء .

* هل أنت نادم على تقديم برنامج  lol؟

- لا، لست نادما على ذلك. برنامج lol  كان البداية، وهو الذي عرّف الناس على هشام، بالتأكيد لست نادما. ما كنت لأقدم هذا البرنامج اليوم، ولكنني قدمته في بداياتي ولست نادما لأنه كان نقطة انطلاق وبوابة عبور إلى قلوب المشاهدين.

* بالعودة إلى الجولة التي تقوم فيها في كندا واميركا، أخبرنا تفاصيل أكثر عنها؟

- هذه الجولة كان علينا القيام بها منذ فترة. أشكر الاستاذ فادي أبو عاصي الذي قرر بعد أربع سنوات من نجاح laugh story 1 and 2 ان يقوم بجولة للمسرحية. جئنا وكانت البداية في مونتريال أمّ المعارك وأمّ الحفلات. حققنا نجاحا باهرا اذ حضر المسرحية نحو سبعمئة شخص وكان الجو رائعا وكان واضحا عطش الناس لمشاهدتنا ومدى اشتياقهم ومحبتهم لنا. المسافة بين لبنان وكندا طويلة بالطيران ولكنها قصيرة بين القلوب. شعرنا بالفعل أن الناس هنا لا يعيشون في كندا بل في لبنان، وانهم يتابعوننا بأدق التفاصيل. عندما كنا نتمرن على المسرحية، أدركنا أنّ فيها نكاتا ذات طابع لبناني بحت، فقلت لأعضاء الفريق ربما لن يفهم الجمهور هنا هذه النكات، ولكن، في الحقيقة، تبيّن لنا أنه يفهمها اكثر من اللبنانيين في الوطن الام. هذا التعاضد والتعايش بين أبناء الجالية اللبنانية في كندا، أفضل مما هما عليه من لبنان. وحدة المغتربين اللبنانيين خارج لبنان افضل حالا من وحدتهم في داخله. خلال الحفل لم نعرف ما هو الانتماء السياسي أو الطائفي لأي من الحاضرين. في كندا ثمة مجتمع لبناني، أما في لبنان فهناك مجتمع مقسوم.

* أهذه المرة الأولى التي تقابل فيها الجالية اللبنانية في كندا واميركا؟

- لقد زرت أفريقيا، وتحديدا أبيدجان، ولكنها المرة الأولى التي أزور فيها كندا وأميركا وسأزور أستراليا قريباً.

* هل تعد الجمهور بمسرحية  "لاف ستوري 3"؟

- نعم، سيكون هناك جزء ثالث للمسرحية، ولكن ربما سيكون الاسم مختلفا. سوف أبدأ الكتابة في تشرين الثاني على أن تنطلق العروض في كانون الأول المقبل .

* هل تعتبر أن "لاف ستوري" هي من أهم المسرحيات التي قدمتها؟

- "لاف ستوري 2" هي، برأيي، أقوى مسرحية شانسونييه في تاريخ لبنان. المميز فيها هو فريق الممثلين. إنهم أقوى كوميديين في لبنان. الممثلون الكوميديون في لبنان أضحوا قليلين جداً نظراً لأن البعض منهم تقدم في السن، والبعض الآخر اعتزل. مسرحيتي تضم أقوى الكوميديين: طوني أبو جودة، جنيد زين الدين، بونيتا سعادة وجاد ابو كرم. حتى ولو فكرت في الجزء الثالث ان استبدل الفريق، لن أجد أحدا أفضل من هؤلاء الأربع. لذلك هي أقوى مسرحية بفريق الممثلين فيها وبنصّها أيضاً، كما أنها خالية من السياسة ومن أي ايحاءات جنسية .

* بماذا تعد المشاهدين في الموسم الجديد من "لهون وبس"؟

- أعدهم بديكور جديد وجميل، وفقرات جديدة وبالتجديد على قدر المستطاع، وإيقاع  أكثر سرعة مع الـتأكيد بأنهم لن يشعروا بالملل ولو لحظة واحدة.

* كلمة اخيرة للجمهور في كندا واميركا؟

- الكلمة الاخيرة هي التالية: أحبكم جميعا ولا أفرّق بينكم وكل الأحزاب لا تعني لي شيئاً. المسرحية للجميع. هي خالية من السياسة. القواتي والعوني والذي ينتمي لأي حزب كان، سوف يستمتع بها. أدعو جميع اللبنانيين لمشاهدة "لاف ستوري 2". وأتقدم بالشكر لكِ ولجريدة الأخبار كندا، والأستاذ ايلي مجاعص ولكل فريق العمل، على الاستقبال الرائع وكل ما أظهرتموه لنا من محبة وتقدير.

Posted by✍️

للمشاركة :
Style auto
Voyages Galleon