
الملك سلمان أطلق على القمة العربية اسم قمة القدس: فلسطين بوجدان العرب أمير الكويت: نتطلع لتوصيات وقرارات من شأنها تفعيل العمل العربي المشترك
April 15, 2018
المصدر:
وطنية - أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على القمة العربية ال29 التي عقدت اليوم في الظهران في المملكة العربية السعودية، اسم: قمة القدس.
وقال الملك سلمان خلال الجلسة الافتتاحية للقمة: "أعلن تسمية القمة بقمة القدس، ليعلم القاصي والداني أن فلسطين وشعبها في وجدان العرب والمسلمين".
كما أعلن عن تبرع المملكة العربية ب150 مليون دولار لبرنامج دعم الأوقاف الإسلامية في القدس، وكذلك تبرعها بمبلغ 50 مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "الأونروا".
وأكد بعد أن تسلم رئاسة الدورة العادية التاسعة والعشرين للقمة العربية من ملك الأردن عبد الله الثاني بن الحسين رئيس القمة العربية السابقة، أن "القضية الفلسطينية تعتبر هي القضية الأولى وستظل كذلك، حتى حصول الشعب الفلسطيني على جميع حقوقه المشروعة وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".
وجدد الملك سلمان التعبير عن "الاستنكار والرفض لقرار الإدارة الأمريكية المتعلق بالقدس"، مشيدا ب"الإجماع الدولي الرافض له"، ومؤكدا على أن "القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية".
وقال: "إننا إذ نجدد التعبير عن استنكارنا ورفضنا لقرار الإدارة الأمريكية المتعلق بالقدس، فإننا ننوه ونشيد بالإجماع الدولي الرافض له، ونؤكد على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية".
وأكد "الالتزام بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وأمنه وسلامة أراضيه ونؤيد كل الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للأزمة في اليمن، وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وقرارات مؤتمر الحوار الوطني اليمني الشامل تنفيذا لقرار مجلس الأمن 2216".
ودعا خادم الحرمين الشريفين المجتمع الدولي الى "العمل على تهيئة كافة السبل لوصول المساعدات الإنسانية لمختلف المناطق اليمنية".
أضاف: "نحمل الميليشيات الحوثية الإرهابية التابعة لإيران كامل المسؤولية حيال نشوء الأزمة اليمنية واستمرارها والمعاناة الإنسانية التي عصفت باليمن".
ورحب بالبيان الصادر عن مجلس الأمن "الذي دان بشدة إطلاق ميليشيات الحوثي الإرهابية صواريخ باليستية إيرانية الصنع تجاه المدن السعودية. تلك الصواريخ التي وصلت إلى 119 صاروخا ثلاثة منها استهدفت مكة المكرمة برهنت للمجتمع الدولي مجددا على خطورة السلوك الإيراني في المنطقة وانتهاكه لمبادئ القانون الدولي ومجافاته للقيم والأخلاق وحسن الجوار، ونطالب بموقف أممي حاسم تجاه ذلك".
في ما يخص الشأن الليبي، قال "إن دعم مؤسسات الدولة الشرعية، والتمسك باتفاق الصخيرات هما الأساس لحل الأزمة الليبية، والحفاظ على وحدة ليبيا وتحصينها من التدخل الأجنبي واجتثاث العنف والإرهاب".
وأضاف قائلا: "إن من أخطر ما يواجهه عالمنا اليوم هو تحدي الإرهاب الذي تحالف مع التطرف والطائفية لينتج صراعات داخلية اكتوت بنارها العديد من الدول العربية، لذا نجدد في هذا الخصوص الإدانة الشديدة للأعمال الإرهابية التي تقوم بها إيران في المنطقة العربية، ونرفض تدخلاتها السافرة في الشؤون الداخلية للدول العربية".
ودان "محاولات ايران الرامية إلى زعزعة الأمن وبث النعرات الطائفية لما يمثله ذلك من تهديد للأمن القومي العربي وانتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي".
وقال: "إيمانا منا بأن الأمن القومي العربي منظومة متكاملة لا تقبل التجزئة، فقد طرحنا أمامكم مبادرة للتعامل مع التحديات التي تواجهها الدول العربية بعنوان (تعزيز الأمن القومي العربي لمواجهة التحديات المشتركة)، مؤكدين على أهمية تطوير جامعة الدول العربية ومنظومتها".
ورحب ب"ما توافقت عليه الآراء بشأن إقامة القمة العربية الثقافية"، آملا "أن تسهم في دفع عجلة الثقافة العربية الإسلامية".
وختم مؤكدا "ان أمتنا العربية ستظل رغم أي ظروف عصية برجالها ونسائها، طامحة بشبابها وشاباتها، ونسأل المولى عز وجل أن يوفقنا لتحقيق ما تصبو إليه شعوبنا من أمن واستقرار ورخاء لنصل بأمتنا إلى المكانة الجديرة بها في العالم".
ورأس وفد المملكة في القمة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز.
ملك الأردن
وكان الملك عبدالله الثاني، قد أعلن في الكلمة التي ألقاها في بداية الجلسة الافتتاحية للقمة، عن ختام أعمال القمة العربية الثامنة والعشرين.
وقال: "ان الاردن تشرفت في العام الماضي بحمل مسؤولية رئاسة القمة العربية، حيث تم التأكيد على ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك وتفعيله، وعلى تبني خيار السلام الشامل والدائم على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".
أضاف: "تم بذل كل جهد ممكن خلال فترة رئاسة الاردن للقمة العربية، وبالتنسيق المباشر والوثيق مع القادة العرب، لمواجهة التحديات التاريخية التي يواجهها الأمن العربي، وتم تسخير جميع الإمكانيات والعلاقات الدولية لخدمة قضايا الامة العربية العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والقدس الشريف".
وأكد "الحق الأبدي الخالد للفلسطينيين والعرب والمسلمين والمسيحيين في القدس التي هي مفتاح السلام في المنطقة، لذا لابد أن تكون حجر الأساس لتحقيق الحل الشامل الذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استنادا إلى حل الدولتين ومبادرة السلام العربية".
واشار إلى أن "الأشقاء الفلسطينيين، دعاة سلام، وأن تمسكهم بحل الدولتين ونبذ العنف هو دليل واضح على التزامهم الثابت بالسلام، وأن الواجب على الجميع هو الوقوف معهم ودعم صمودهم لنيل حقوقهم المشروعة بإقامة دولتهم المستقلة والعيش بأمن وسلام".
أضاف: "من الواجب والمسؤولية المشتركة كمجموعة عربية ومن واجب المجتمع الدولي، توفير الرعاية اللازمة للاجئين الفلسطينيين، والعمل على تمكين وكالة الأمم المتحدة للغوث من الاستمرار بتقديم خدماتها الإنسانية والاجتماعية لحين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم، فإن أي إضرار بالخدمات الهامة التي تقدمها الوكالة سينعكس سلبيا على أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني في المنطقة".
وأشاد ب"ما تحقق على أرض العراق والتطورات الإيجابية والنصر الذي حققه العراق على تنظيم داعش الإرهابي"، مؤكدا "الوقوف إلى جانب العراق لدحر الخوارج، وضرورة استكمال الانتصار العسكري بعملية سياسية تشمل جميع مكونات الشعب العراقي الشقيق".
وفي ما يخص الأزمة السورية، أكد "السعي المستمر للتوصل إلى حل سياسي يشمل جميع مكونات الشعب السوري الشقيق، ويحفظ وحدة سوريا أرضا وشعبا، ويساهم في عودة اللاجئين"، وقال انه "تم دعم جميع المبادرات التي سعت لدفع العملية السياسية وخفض التصعيد على الأرض، كمحادثات أستانا وفيينا وسوتشي، وجميع هذه الجهود تأتي في إطار دعم مسار جنيف وليس بديلا عنه"، مشددا على "الالتزام بمبدأ حسن الجوار، والايمان أن المصلحة الإقليمية المشتركة تستدعي التصدي لأي محاولات للتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، أو إثارة الفتن والنزاعات الطائفية فيها، أو تهديد أمنها بأي شكل من الأشكال".
ودعا العاهل الأردني المجموعة العربية إلى "تكثيف جهودها الدبلوماسية مع جميع المنظمات الإقليمية والدولية، لمواجهة التحديات المتزايدة التي يشهدها عالمنا العربي"، مبرزا "أهمية إعداد خطة عمل شاملة لتعزيز التعاون والتنسيق مع هذه المنظمات".
أمير الكويت
من جانبه، أكد أمير الكويت الشيخ صباح الجابر "ضرورة بذل جهود مضاعفة لحل الخلافات التي تعصف بالعالم العربي"، مشددا في كلمته، على أن "هذه الخلافات تمثل تحديا يضعف من تماسك الدول العربية وقدرتها على مواجهة التحديات والمخاطر المتصاعدة التي تعرض لها وتتيح المجال واسعا لكل من يتربص بها ويريد السوء بالأمة العربية".
وقال: "إن سماء الامة العربية ملبدة بغيوم سوداء ولا يزال الطموح بعيد المنال لبعض الدول العربية في وصولها إلى أوضاع آمنة ومستقرة، ولا زال العمل العربي المشترك يعاني جمودا إن لم يكن تراجعا وشللا في بعض الأحيان. وأمام هذه الحقائق المؤلمة يمثل انعقاد القمة العربية وفي إطار الحرص على استمرار دوريتها، انفراجا ينعش آمال الامة العربية في الخروج من حالة اليأس إلى حالة من الأمل والتفاؤل بأن تطلعاتهم هدف يمكن أن يتحقق".
أضاف: "نحن مطالبون بتدارس آليات العمل العربي المشترك لتحديد الخلل والقصور الذي يعتريها وتكون معها عاجزة عن تحقيق عمل عربي مشترك قادر على الصمود في مواجهة التحديات والارتقاء بنا إلى مرحلة من التماسك والقدرة على تجاوز الاوضاع الصعبة".
وتابع: "نتطلع إلى اتخاذ التوصيات والقرارات التي من شأنها تفعيل ذلك العمل المشترك وتعزيزه لتضيف هذه القمة المباركة إلى مسيرة العمل العربي إنجازا يتطلع إليه أبناء الامة العربية في هذه القمة التي ترأسها خادم الحرمين الشريفين بما عرف عنه من بعد نظر وإرادة صلبة وحرص على المصالح العليا للامة العربية".
وقال: "لقد تبوأت الكويت في مطلع هذا العام، وبدعم من أشقائها وأصدقائها، عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن، وسنعمل خلال هذه العضوية إلى السعي وبكل جهد بالتعاون معكم للدفاع عن القضايا العربية لتحظى بأولويتها والاهتمام بها وسنسعى مع الأشقاء والأصدقاء إلى تفعيل دور مجلس الأمن في حل هذه القضايا والتخفيف من آثارها التي عانينا منها لعقود طويلة، ولعلكم تابعتم جهود بلادي في الوصول إلى القرار 2401 الذي تبناه مجلس الأمن وبالإجماع لمعالجة التطورات الأخيرة في منطقة الغوطة الشرقية والذي وللأسف حالت التطورات الأخيرة والمتصاعدة في سوريا الشقيقة دون تنفيذه وتحقيق الأهداف المرجوة من إصداره".
أضاف مخاطبا زعماء الدول العربية: "تتابعون تطورات الأوضاع في سوريا والتصعيد الذي تشهده منذ ثمانية أعوام، والتي أدت إلى كارثة إنسانية والمزيد من القتلى والجرحى والمشردين التي أصبحت تدمي القلوب وتكشف عن عجز المجتمع الدولي الذي وبكل أسف يتعامل بمعايير مزدوجة، كونه يندد ويستنكر وقد يتخذ بعض الإجراءات لانفجار يحدث هنا أو هناك ويكون ضحيته شخص أو شخصان، ولكنه يقف في نفس الوقت عاجزا عن الإدانة والاستنكار واتخاذ الإجراءات أمام مئات الآلاف من القتلى والجرحى والمشردين في سوريا الشقيقة، وإزاء ذلك فإن الكويت لم تتردد ولن تتردد عن الوفاء بالتزاماتها الإنسانية لمساعدة الأشقاء والتخفيف عليهم من آثار أوضاعهم الإنسانية التي يعيشونها".
وتابع: "وحول التطورات الأخيرة والخطيرة المتعلقة بالأوضاع في سوريا فلقد تابعنا باهتمام وقلق بالغين التصعيد المتمثل بالضربات الجوية التي جاءت نتيجة استخدام السلطات السورية للسلاح الكيماوي، مؤكدين بأن هذه التطورات أتت نتيجة عجز المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن عن الوصول إلى حل سياسي للصراع الدائر في سوريا، متطلعين إلى تجاوز المجلس خلافات أعضاءه وإظهار وحدة مواقفهم للوفاء بمسؤولياتهم التاريخية في حفظ الأمن والسلم الدوليين".
وحول الوضع في العراق، هنأ "القيادة والشعب العراقي بتحرير كامل أراضيهم من قبضة ما يسمى بتنظيم داعش"، متعهدا "العمل لإعادة بناء العراق عبر تنظيم مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق والذي حقق نجاحا مشهودا بمشاركة الدول العربية التي كان لها دور فاعل في تحقيق النجاح المنشود بمشاركة دولية واسعة".
واستنكر الشيخ صباح "الهجمات الصاروخية المتكررة على السعودية"، مشيدا ب"جهود دول التحالف العربي بقيادة السعودية لدعم الشرعية والدور الإنساني الرائد لدول التحالف لمعالجة الأوضاع الإنسانية الصعبة في اليمن".
وقال: "نشعر بأسى بالغ لقرار الإدارة الأمريكية نقل سفارتها إلى القدس في مخالفة لقرارات الشرعية الدولية، وندعوها إلى "أن تراجع قرارها والى ممارسة دورها كراعية لهذه المسيرة عبر إيجاد الطرق لتحريكها وضمان نجاحها والتزام إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية".
أضاف: "إن ما قامت وتقوم به إسرائيل من قمع لتفريق أشقائنا الفلسطينيين في غزة الذين يمارسون حقهم في التعبير السلمي، والذي أدى إلى استشهاد العشرات منهم وإصابة الآلاف، يدعو المجتمع الدولي ولا سيما مجلس الأمن الى اللقيام بمسؤولياته لحماية المواطنين الفلسطينيين في غزة ووقف هذا العدوان الإسرائيلي الآثم".
وطالب امير الكويت، ايران، ب"ضرورة التزامها بمبادئ القانون الدولي المنظم للعلاقات بين الدول من حسن جوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة الدول ليتحقق الأمن والاستقرار والازدهار لأبناء دول المنطقة".
رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي
من جهته قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي ان "العرب والافارقة مطالبون بالإعداد الأمثل للقمة العربية الأفريقية الخامسة التي ستقام في العاصمة السعودية الرياض خلال العام المقبل، والتي يجب أن تكون على مستوى من العمل والتخطيط والحزم في حسم قضايانا المشتركة، ورفض محاولات التدخل والتغلغل والهيمنة في دولنا".
وتحدث عن عدد من القضايا العربية وفي مقدمتها القضيتين الفلسطينية والسورية، فقال: "من الأهمية دعم القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين في ظل القدس عاصمة لدولة فلسطين المستقلة"، منددا ب"استعمال الأسلحة الكيميائية في سوريا"، ومبرزا "أهمية حل القضية السورية في ظل قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".
واستعرض "خطة إصلاح الاتحاد الأفريقي لزيادة فعاليته على المستوى الإقليمي والدولي"، مشيرا إلى أن "من أبرز ملامح هذا الإصلاح هو إنشاء منظمة التجارة الحرة الأفريقية بين أقطار القارة"، ومؤكدا أن "هذا القرار سيفتح آفاقا رحبة للاستثمار العربي في أفريقيا بشقيه الحكومي والخاص".
وحذر من "خطر التطرف والإرهاب"، مشيرا إلى أن "دول الاتحاد تواجه الإرهاب بحزم في عدة دول منها الصومال ومحيط بحيرة تشاد التي تنشط فيها منظمة "بوكو حرام" الإرهابية وفي الساحل الأفريقي وليبيا وجزيرة سيناء المصرية".
وقدم فكي، باسمه واسم أعضاء المفوضية، الشكر لحكومتي المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة "على دعمهما المستمر لجهود مجموعة دول الساحل الخمس".
وختم: "ان ظاهرتي التطرف والغلو عملية معقدة تحتاج إلى معالجات متنوعة، في مقدمتها دفع عجلة التنمية الاقتصادية ومكافحة الجهل، ودول أفريقيا تأمل في شراكة مثمرة مع الدول العربية لمعالجة مسببات التطرف ودعم التنمية".
======ندى أبي مارون
Posted by✍️



