
المفتي قبلان: البلد افلس وسقط "وبعدهم بيكذبوا عالناس"
September 27, 2019
المصدر:
لفت المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، الى أنه "رغم كل التوترات الدولية والتأزمات الإقليمية، وما تفرضه من تداعيات وانعكاسات خطيرة على الأوضاع الداخلية مالياً واقتصادياً ومعيشياً، أهل السلطة على ما هم عليه من خلافات وسجالات وقراءات متعاكسة، مع إدراكهم الشديد بأن البلد دخل في المجهول والفوضى، التي بدأت تتمدد من قطاع إلى آخر، كالنار في هشيم هذا البلد الذي سلبوه كل مقوّماته ومحصّناته، وبات مشرعاً أمام كل الأزمات، بفعل فشل النظام، وفساد السلطة، وانعدام ثقة الناس بهذه الدولة التي تحوّلت إلى محميات طائفية ومذهبية، وعلى قاعدة "القوي بقواه"، سلب ونهب وهدر وتهريب وتهرّب ومافيات اقتصادية ومالية وسياسية وإعلامية، ولا من يراقب، ولا من يحاسب، في ظل سلطة مستبدة، ومؤسسات مملوكة لهذا وذاك، ومالية الدولة موزّعة على النافذين، والمشاريع بالمحاصصة، وعلى الطوائف، ما يعني أننا في مركب كثرت فيه الثقوب، وخشبه "سوّس"، والحكي في الإصلاح بدل أن يكون نهجاً وسلوكاً أصبح "ردة زجل" على لسان المخادعين الذين امتهنوا التدجيل لغش الناس، ولإمرار مصالحهم؛ ولكن أي مصلحة وأي حصة وأي منصب وأي مقام سيبقى إذا ما غرق هذا المركب! وأي إصلاح سيتحقق في ظل منظومة سياسية وسلطة موتورة ومتوترة، لم يعد لديها ذرة من الضمير الوطني والأخلاق السياسية!
أضاف "نعم، البلد سقط و"بعدهم بيكذبوا عالناس"، البلد أفلس "وبعدهم بيسرقوا"، البلد غارق في الفساد "وبعدهم بيقولوا سنكافح وسنحاسب الفاسدين"، أين وكيف ومتى؟ والمرافق العامة من المرفأ إلى المطار إلى الخليوي إلى الأملاك البحرية إلى الزواريب كافة مصادرة ومسلّط عليها من قبل السلطة وأصحاب النفوذ الذين يحاولون طمس الحقائق، فيما الواقع يفضح كل مستور، فلمصلحة من كل هذه التوريات والتحايلات؟ وهل بمثل هذه السياسة المتعمدة والمصرون عليها سيتم الإنقاذ وستبنى الدولة؟.
المصدر : وكالة الأنباء المركزية
Posted by✍️
للمشاركة :
.jpg&w=3840&q=75)


