
المشمولون بمرسوم التجنيس ممنوعون من حرية التنقّل ونقل الأموال.. ولم يجدوا ممراً إلا عبر لبنان!
June 4, 2018
المصدر:
لم يهدئ بيان رئاسة الجمهورية بدعوة "كل من يملك معلومات اكيدة في شأن أي شخص مشمول بمرسوم التجنيس ولا يستحق الجنسية اللبنانية، التوجه بمعلوماته الى وزارة الداخلية - المديرية العامة للأمن العام للاستثبات"، الرأي العام اللبناني الذي انقسم بأكثرية رافضة للمرسوم، تقابلها مجموعات من "التيار الوطني الحر" مدافعة من غير ان تملك الحد الادنى من المعلومات عن مرسوم لم ينشر ولم تسع دوائر القصر الى توضيح تفاصيله برفضها طلب النائب سامي الجميل الحصول على نسخة منه. واذ احال القصر رئيس الكتائب على وزارة الداخلية، سيتقدّم الجميل صباح اليوم بكتاب رسمي الى المديرية العامة للاحوال الشخصية (تنشر "النهار" صورة عنه) مستنداً الى حقه النيابي أولاً، والى قانون الحق في الوصول الى المعلومات ثانيا. وهو قانون أقر في شباط 2017.
والى الناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنهم نواب ومسؤولون حزبيّون، خرج البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ليعلن أن "من تجليات الرحمة الوضوح في التعاطي واحترام الرأي العام، وخصوصاً في ما خص مرسوم التجنيس الذي أثار ضجة مبررة بسبب كتمان مضمونه، وبسبب ما أثار مرسوم التجنيس عام 1994 من خلل ديموغرافي في البلاد، وعدم تنفيذ ما أبطله بشأنه قرار شورى الدولة، وبسبب إهمال الملحق التصحيحي الذي قُدّم في حينه، وعلى الأخص بسبب وجود أعداد من النازحين واللاجئين تفوق نصف سكان لبنان". وتساءل: "أليس هذا ما تخوّف منه الرأي العام برفضه المادة 49 المضافة الى موازنة هذه السنة؟ في كل حال، يبقى مبدأ منح الجنسية اللبنانية رابطة الدم، لا الأرض ولا الخدمات، نظراً إلى خصوصية نظام لبنان السياسي".
وفي ما يبدو تمهيداً لإعادة النظر في المرسوم وغداة تكليف رئيس الجمهورية ميشال عون إيّاه التدقيق في الأسماء، أكد المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم مساء أمس انه سيجري تحقيقاً في كل الأسماء الواردة في مرسوم التجنيس، ووصف موقف الرئيس عون بأنه "كبير وأقدر ثقته بي وبالأمن العام وهو استجاب لهواجس الناس وهو اول رئيس يفعل ذلك". وأفادت معلومات ان اللواء ابرهيم طلب تجميد العمل بالمرسوم وعدم سير المديرية العامة للاحوال الشخصية بمعاملات الحصول على هويات واخراجات قيد فردية للمشمولين به.
واذا كان الامن العام اللبناني سيعمد الى التدقيق في ملفات المجنسين الجدد الذين تهافت بعضهم الجمعة الى وزارة الداخلية للحصول على بطاقة هوية أو أي مستند رسمي يساعدهم في استصدار جوازات سفر لبنانية، فإن الاجراء ربما شكل مخرجاً لائقاً للتراجع في عدد قليل من الاسماء تكثر حولها الشبهات السياسية والمالية، والملاحقة دولياً. وقال مصدر وزاري لـ"النهار" انه لا يمكن التعليق على الاسماء التي لم نطلع عليها. لكن الأكيد ان عدداً كبيراً منهم محاصر وممنوع من حرية التنقل وحرية نقل الأموال، وانه لا يجد ممراً الا عبر لبنان. وهنا تكمن الفضيحة، اذ ان هؤلاء ليسوا رجال أعمال عاديين يمكن ان يكونوا محل ترحيب لدى البعض. وتوقع المصدر ان تدفع خطوة الامن العام الى تأجيل تقديم الطعون باعتبار ان المرسوم قيد الدرس وبالتالي فهو مجمد عملياً. ولاحقاً علم ان عدداً من المشمولين بالمرسوم سيعلنون تراجعهم عن طلباتهم وتخليهم عن الجنسية الجديدة.
المصدر: النهار
Posted by✍️



