
المسجد النبوي أفضل من الكعبة والعرش و....على المعترض اللجوء إلى القضاء
November 22, 2021
المصدر:
النهار
أثار الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر ومفتي مصر السابق، ضجة كبيرة وسجالات حول رأيه بشأن مكانة مسجد الرسول محمد مقارنة بالكعبة والسماوات السبع والعرش والكرسي.
وقال جمعة في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع "فايسبوك"، مساء أمس، إن "المسجد النبوي الشريف أفضل بقعة على وجه الأرض، بل هو أفضل مكان في الوجود، وذلك لأن المسجد النبوي الآن يحتوي على القبر الشريف الذي يضم الجسد الطاهر للنبي صلى الله عليه وسلم".
وأضاف مفتي مصر السابق: "المكان الذي يضم جسد أعظم المخلوقات هو أفضل الأمكنة على الإطلاق، قال العلماء: إنه أفضل بقاع الأرض حتى المسجد الحرام، وحتى الكعبة المشرفة، وإنه أفضل من السماوات حتى العرش والكرسي".
درب التّبانة
من جانبه، أبدى المفكر المصري والباحث المتخصص في المخطوطات العربية الدكتور يوسف زيدان استغرابه من رأي عضو هيئة كبار علماء الأزهر.
ونشر زيدان تدوينة على صفحته الشخصية بموقع "فايسبوك" علق فيها على ما قاله مفتي مصر السابق قائلاً: "وماله.. وأفضل أيضاً من درب التبّانة، وأندروميدا، والمرأة المسلسلة، والدوّامة.. وكل المجرّات الحلزونية (وعلى المعترض اللجوء للقضاء، والقدر)".
ويبدو أن الكثيرين من متابعي زيدان الذي تعد كتبه من أكثر الإصدارات مبيعاً في مصر، لم يتوقعوا أن جمعة قال هذا الكلام، وحاولوا مراجعة المفكر المصري للتدقيق في مصداقية الخبر، لكنه قدم له صوراً للتدوينة التي نشرها رجل الدين الأزهري على صفحته الرسمية.
وتساءلت هبة أحمد إحدى متابعي صفحة يوسف زيدان: "لماذا تنشر حاجة يمكن أن تكون أي كلام محطوط"، ورد عليها زيدان بصورة من التدوينة، وكرر هذا مع عدد من المعلقين على صفحته.
بالصّلاة على النّبي
وقابل العديد من المتابعين على صفحة جمعة تغريدته بالصلاة على النبي محمد، مؤيدين ومعجبين بالرأي الذي نشره الفقيه المصري الذي يتابع صفحته أكثر من 2.4 مليون مستخدم على شبكة التواصل الاجتماعي العملاقة.
وقالت راندا غانم إحدى متابعات صفحة جمعة: "صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً عدد ما كان، وعدد ما يكون، وعدد الحركات والسكون، وعدد خلقه وزنه عرشه، ومداد كلماته، ورضا نفسه، وعدد ما ذكره الذاكرون، وعدد ما غفل عن ذكره الغافلون، اللهم ارزقنا سجد وصلاة وزيارة لقبر النبي، وشفعه فينا يوم العرض عليه، واقبل شفاعته فينا يا رب".
لكن الرأي الذي نشره الفقيه الأزهري يتصادم مع آراء التيار السلفي الذي يرى حرمة في الصلاة بالمساجد التي تضم قبوراً، ونادى بعض أنصار هذا التيار بهدم الأضرحة الشهيرة في مصر، لكنهم في الوقت ذاته يعتبرون سنة النبي مقدمة في بعض الأحيان على نصوص القرآن.
وأثار رأي جمعة تساؤلات لدى البعض، وطرح شريف رجب عبد الله أحد مستخدمي "فايسبوك" سؤالاً حول "حكم البقعة التى تجلى الله عليها من الجبل"، في إشارة إلى جبل الطور بسيناء.
ويعد الرأي الذي طرحه جمعة جديداً وغريباً بالنسبة للكثير من المصريين، لكنه أشار في تدوينته إلى آراء فقهية تراثية تعزز وجهة نظره، منها رأي الإمام السبكي، ورأي القاضي عياض.
المصدر: النهار العربي
القاهرة - ياسر خليل
Posted byTony Ghantous✍️


