تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
المستقبل والقوات والكتائــــب والاشتراكي بين دياب وحكومة الاختصاصيين: أي معارضة؟

المستقبل والقوات والكتائــــب والاشتراكي بين دياب وحكومة الاختصاصيين: أي معارضة؟

December 25, 2019

المصدر:

وكالة الأنباء المركزية

لم يكن هبوط اسم الوزير السابق حسان دياب بشكل مباغت ومفاجئ في سوق المرشحين لتشكيل الحكومة الجديدة، المفاجأة الوحيدة التي دوت  في الاستشارات الأخيرة. ذلك أن قراءة متأنية بين سطور المشهد الذي ساد في قصر بعبدا الخميس الفائت، كما في ساحة النجمة قبل يومين، تفيد بأنه يحمل أكثر من رسالة سياسية مشفرة  إلى الرئيس المكلف حسان دياب، ويدفع البعض إلى طرح تساؤلات جدية عن احتمالات توسيع جبهة المعارضة النيابية لتضم القوات اللبنانية، والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل، إلى حزب الكتائب الذي كان اختار لنفسه هذا التموضع منذ 3 سنوات، كما عن قدرة الرئيس المكلف والقوى التي أوصلته، نظريا على الأقل، إلى الرئاسة الثالثة على إدارة دفة الحكم في بلد ذي شارع مشتعل منذ أكثر من شهرين.

وفي السياق ، تلفت مصادر سياسية عبر "المركزية" إلى أن رئيس حزب القوات سمير جعجع كان أول من بادر إلى تفجير قنبلة سياسية من العيار الثقيل في وجه حليفه التقليدي الرئيس سعد الحريري، فأحجم عن تسميته في الاستشارات، ما دفعه إلى الإنسحاب من المشهد، تاركا المجال لـ "حزب الله" وحلفائه لايصال الرئيس المكلف حسان دياب، وهي مخاوف عبر عنها رئيس الكتائب سامي الجميل بإشارته في مجلس النواب إلى أن "فريقا يحاول فرض إرادته على اللبنانيين". 

وتشير المصادر إلى أن خطوة جعجع هذه تنقله "رسميا" إلى موقع المعارضة، هو الذي عض طويلا على جرحه الحكومي النازف، حيث أن السنوات الثلاث الأخيرة كشفت أن الأولوية الحريرية كانت للحفاظ على التسوية مع التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل، ما حدا بجعجع إلى الركون إلى نهج "المعارضة من الداخل" قبل الاستقالة من الحكومة (السابقة) على وقع ضغط ثوار 17 تشرين.

وإذا كان تكتل الجمهورية القوية لم يسم أحدا لتأليف الحكومة، فإن المفاجأة الأقوى كانت تلك التي أتت من المختارة، حيث قرر اللقاء الديموقراطي الانضمام إلى الكتائب في تسمية السفير السابق للبنان في الأمم المتحدة نواف سلام، وفي ذلك رسالة واضحة من الزعيم الاشتراكي وليد جنبلاط إلى الرئيس الحريري، ما كان ينقصها إلا تغريدة عنيفة من جنبلاط إلى "قوى المستقبل التي تتلطى بالتكنوقراطية"، والتي اتهمها بأتها "خذلت (السفير السابق) نواف سلام" لتؤكد المؤكد الآخر: جنبلاط عاد اليوم إلى ما يمكن اعتباره موقعه التاريخي المعارض، بدليل أن الديموقراطي قاطع الاستشارات غير الملزمة التي أجراها الرئيس المكلف السبت في مجلس النواب، وأعلن قراره البقاء خارج الحكومة.

غير أن المصادر تلف إلى أن جنبلاط كما القوات اللبنانية كان مارس "المعارضة من الداخل" في الحكومة الحريرية المستقيلة، ما يعني أن خطوته تكرس تموضعه هذا، وإن كانت لا تعني العودة إلى الاصطفاف التقليدي بين معسكري 8 و14 آذار. ذلك أن في هذه الصورة الثنائية أقنوما ثالثا لم يعد في إمكان أحد تجاهله، وهو الشارع، الذي استجاب الجميع على الأقل في الشكل، بمن فيهم الرئيس المكلف، لمطلبه من حيث الإصرار على تشكيل حكومة من اختصاصيين مستقلين، وهو مطلب كانت الكتائب والقوات والحزب الاشتراكي قد رفعته منذ ما قبل إنطلاق الثورة.    

إنطلاقا من ذلك، تؤكد المصادر أن الاصطفاف الذي أفرزته الاستشارات النيابية الملزمة لا يعني عودة 14 آذار إلى الحياة. ذلك أن المرحلة السياسية العتيدة مرتبطة بقدرة الرئيس المكلف على تشكيل الحكومة أولا، علما أن التصعيد الميداني في الشارع السني المحسوب على تيار المستقبل لا يسهّل عليه هذه المهمة، وعلى الوفاء بالتزامه تأليف فريق وزاري من المستقلين على أن يكونوا من أصحاب الكفاءة والاختصاص، في وقت يخشى الجميع أن يقع دياب فريسة شروط وشروط مضادة تبدو كالشياطين الكامنة في تفاصيل التشكيل، علما أن الجميع على يقين بأن البلد ما عاد يملك ترف الانتظار وتناتش الحصص المعهود. 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Style auto
إعلان