
"اللقاء الارثوذكسي" يقدّم "المتروبوليت فيليب" أبو فاضل: ما دام نظامنا طائفيا سندافع عن خصوصيتنا
October 2, 2019
المصدر:
نظمت اللجنة الثقافية في "اللقاء الأرثوذكسي" في "اوتيل نيو سنترال" ضهور الشوير، "اليوم الثقافي السنوي السابع" بعنوان "المتروبوليت فيليب، رسول أنطاكية في أميركا الشمالية"، في حضور نائب رئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي، السفير الروسي ألكسندر زاسبيكين، ممثل بطريرك انطاكية وسائر المشرق للارثوذكس يوحنا العاشر يازجي المتروبوليت سلوان موسي مطران جبل لبنان وتوابعها للارثوذكس، مطران صيدا وصور للارثوذكس المتروبوليت الياس الكفوري، مطران نيويورك وسائر اميركا الشمالية المتروبوليت جوزيف زحلاوي وعدد كبير من الشخصيات والفاعليات.
أمين عام اللقاء الارثوذكسي النائب السابق مروان ابو فاضل أوضح لـ"المركزية" أن "للسنة السابعة على التوالي نظمت اللجنة الثقافية هذا الحدث، وقد أمسى جزءًا من تراث "اللقاء الأرثوذكسيّ"، فتحلّقنا حول سيرة حياة والذكرى العطرة للمثلّث الرحمات المطران فيليب صليبا، الذي سطع نجمه كراع ومؤسس لمشاريع عديدة في ابرشيته، وقد دمج بين قيم المشارقة المقيمين والمنتشرين واستطردًا بين أنطاكيا المقيمة وأنطاكيا الانتشار فكان رسولا امينا لها في اميركا الشمالية".
وأضاف: "افتتحت السيدة الكسا قيامة رئيسة اللجنة الثقافية هذا الحدث بكلمة ترحيب. وتبعتها السيدة ليسلي صليبا نصر ممثلة عائلة المطران فيليب، فتكلمت عن ميلاده ونشأته في بيئته وطريقه نحو اللاهوت وحضوره في اميركا الشمالية، وكشفت عن اجتماعات دورية في مركز الابرشية الارثوذكسية لمجلس الزعماء الروحيين الذي أنشأه المتروبوليت فيليب وقد ضم أعضاء موارنة وروم كاثوليك وروم أرثوذكس وسنّة وشيعة ودروزا، ليعملوا على حل الخلافات بين العرب في أميركا وليتصدوا للمعلومات المغلوطة والخاطئة عن العرب والاسلام".
وتابع أبو فاضل: "ثم تحدث الشماس جون المسيح ممثلاً الأب جوزيف انتيباس من رعية أميركا الشمالية، فلفت إلى أن "المتروبوليت فيليب وضع نصب عينيه توحيد رعايا الولايات المتحدة الأميركية وكندا في أبرشية واحدة تحت إدارة مركزية وإزالة الثنائيات والتناقضات. ومن إنجازاته إنشاء منظمة الشبيبة الأرثوذكسية الفتيان والفتيات، وتشجيع المرأة الأنطاكية على الانخراط في العمل الاجتماعي وتنظيم نشاطها وإنشاء منظمة القديس أغناطيوس الأنطاكي وإنشاء القرية الأنطاكية لجمع أبناء الطائفة واستقطاب الساعين إلى الايمان الارثوذكسي والعمل على وحدة الكنائس الأرثوذكسية حول العالم".
وقال: "ثم تحدث الإعلامي غسان الشامي عن علاقات المتروبوليت فيليب حول العالم ومشرقيته وموقع الكنيسة الأنطاكية في وجدانه، اذ انه لم يتغيب ولا عن أي مؤتمر يتعلق بوطنه الأم وبقضايا المشرق وعلى رأسها فلسطين وقضايا العالم العربي. وفضّل أن يتابع خدمة الانطاكيين المشرقيين في اميركا على ان يصبح بطريركا حيث كان في موقع متقدم ويستطيع خدمة الرعية وكل القضايا.
وعن مداخلة مطران اميركا الشمالية المتروبوليت جوزيف زحلاوي، قال: "أهم ما جاء فيها قوله: "لا يقرر المطران وحده في أبرشيتنا دون مشاركة الشعب". فلاقت هذه العبارة استحسانا كبيرا فعلا تصفيق الحضور نظرا لما تجسد اهمية التعاون الديمقراطي بين الراعي وابناء الرعية واضاف المتروبوليت زحلاوي "ان المطران فيليب صانع أبرشية أميركا الشمالية وكاتب تاريخها الحديث، متعهدا السير على خطاه ورائدي هو أن أجمع الارثوذكسيين الانطاكيين المنتشرين في اميركا وكندا تحت رعاية الابرشية في كنف عائلة واحدة".
وعن كلمته الختامية أجاب أبو فاضل: "تطرقت في كلمتي إلى نقاط تعني الأرثوذكس في عمق حضورهم. فطالما أن نظامنا السياسي نظام طائفيّ سنبقى مدافعين عن خصوصيتنا الأرثوذكسية أسوة بكافة مكونات الوطن، وعندما تأتي ساعة لفظ الطائفية السياسية وتثبيت العلمنة سنكون في الصفوف الأمامية دفاعاً عن هذا التطور الذي يعتبره الأرثوذكس بتكوينهم ومشرقيتهم تطوراً يحاكي حقيقتهم. وبما انه انطلق البحث في اللجان المشتركة في المجلس النيابي حول اقتراح قانون انتخابي جديد، لذلك نحن نصر اليوم على اعتماد القانون الانتخابي للقاء الأرثوذكسي الذي وحده يحاكي حاضرنا المذهبي.
وجزمت أن موقعَي كل من نيابة رئاسة مجلس النواب ونيابة رئاسة مجلس الوزراء خُصصا للطائفة الارثوذكسية بدلًا من الرئاسة الرابعة المفقودة حتى الآن في البلد، فعلى من يتبوأ أحد هذين الموقعين أن يمثل عمقًا ارثوذكسياً قائماً بحد ذاته. وأكدت أن عندما ستتألف حكومة جديدة سنتشبث برأينا بأن يكون موقع نيابة رئاسة الحكومة متحرّرًا من الصفة الحزبيّة. ذلك أن هذا الموقع يمتاز بمعايير مختلفة عن المعايير الممكن اعتمادها في المواقع الوزاريّة. ونعتبر أن موقفنا هذا والمرتبط بكرامة طائفتنا، أمانة في عنق رئيس الجمهورية.
وشددت انه لن نكون يوما مسؤولين عن أيّ خلاف مسيحيّ- مسيحيّ، وبحال تمّت صفقة معيّنة، وعرضت علينا نحن الارثوذكس رئاسة الجمهورية اللبنانية، فسنرفض هذه الصفقة بكل قناعة وحرصا منا على عدم المسّ بالميثاقية في لبنان. ولكن هذا لا يعني ان تمعن حالات حزبية ذات طابع ماروني في محاولاتها إلغاء الوجدان الارثوذكسي بالمعيار الذي وضعه غبطة أبينا البطريرك يوحنا العاشر، وإخضاع التمثيل السياسيّ والتعيينات الإداريّة في المواقع الارثوذكسية لمعيار الاستزلام.
واختتمت كلمتي مؤكدا أن كل هذه العناوين التي كانت ولا تزال الحافز الجوهريّ لتأسيس اللقاء الأرثوذكسيّ هي أصل نضالنا واستمراره حتى يتكرس للأرثوذكس موقع مستقلّ، قائم بذاتيته ولكي لا تذهب حقوق هذه الطائفة هدرًا".
المصدر : وكالة الأنباء المركزية
Posted by✍️
للمشاركة :

.jpg&w=3840&q=75)

