
القوى النووية وتغيُّر المناخ...كيف تتحرك دول الشرق الأوسط؟
December 2, 2021
المصدر:
النهار
تعتبر الطاقة النووية مصدراً منخفضا للكربون الناتج عن توليد الكهرباء، وتضطلع بدور أساسي في تخفيف الآثار المترتبة على تغير المناخ. وعام 2018، وفرت القوى النووية زهاء 10 في المئة من حاجات العالم من الكهرباء.
وإضافة إلى التوسع في مصادر الطاقة المتجددة وتحويل الوقود من الفحم إلى الغاز، ساهمت الزيادة في إنتاج القوى النووية في تحقيق استقرار مستوى انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون العالمية عند 33 غيغا طن في عام .2019 ومن الواضح أن القوى النووية – بوصفها مصدراً منخفض الكربون للكهرباء القابلة للتوريد – يمكن أن تؤدي دوراً أساسياً في الانتقال إلى مستقبل تُستخدم فيه الطاقة النظيفة
وتنشط بعض دول الشرق الأوسط على هذا الخط. وسلط تقرير اصدره "معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية" بعنوان "وضع الصناعة النووية العالمية 2020"، الضوء على مشاريع النووية في المنطقة.
واشار التقرير الى 6 بلدان في الشرق الاوسط تملك برامج نووية بدأ اثنان منها بالعمل فعلا بينما مازال 4 قيد الانشاء.
محطة البراكة في ابوظب
هل تمثّل محطّة البراكة نموذجاً قابلاً للتكرار ؟
على الرغم من التأخيرات، حقّق مشروع البراكة الإماراتي تقدماً أسرع من المشاريع الإقليمية الأخرى. وقد تجاوزت الإمارات هذا التحدّي كونها دولة غنية ولديها موارد مالية مُتاحة بسهولة وتصنيف ائتماني "عالي الجودة".
تركيا
وتملك تركيا وحدتين قيد الإنشاء، وأطلقت عمليات بناء محطّة "Akkuyu-1" من قبل شركة البناء الروسية روس أتوم في نيسان (أبريل) 2018، وألحِقت ببدء بناء محطّة "Akkuyu-2" في نيسان (أبريل) 2020.
وكان من المخطّط أن يبدأ تشغيل الوحدة الأولى في العام 2023، لكن من غير المُرجّح حدوث ذلك، وبدأ التخطيط لمشروع "Akkuyu" منذ السبعينيات وتأجّل مرّات عدّة.
احدى مراحل تشييد المفاعل النووي في تركيا
وتُظهر مقارنات التكلفة بين الخيارات النووية والطاقة الشمسية أن في العام 2018 بلغت تكلفة شراء الطاقة الشمسية 65 دولاراً أميركياً/ ميغاوات ساعة، أي نحو نصف تكلفة الكهرباء النووية المُقدّرة في العام 2012.
تُعدُّ الخطط النووية في كلّ من مصر والسعودية والأردن متطوّرة إلى حدّ ما لكن لم يبدأ بناء أي مفاعل فيها بعد.
و تعاني مصر والأردن وتركيا من أعباء ديون عالية وتصنيفات ائتمانية غير مواتية وهو ما يجعل الاستثمارات التي تتطلّب رأس مال كثيف، صعبة ما لم يتم توفير التمويل من البلدان المورّدة.
الأردن
بعد 11 عاماً من إعداد دراسة الجدوى الأولى للطاقة النووية، أوقَف الأردن في العام 2018 كلّ مشاريع محطّات الطاقة النووية الكبيرة وركّز التخطيط على المفاعلات الصغيرة (SMRs). لكن لم يحرز أي تقدّم لاحق بعد توقيع إتفاقيّات التعاون مع البائعين المُحتملين من الصين وروسيا والمملكة المتّحدة والولايات المتحدة.
مصر
وفي مصر برزت فكرة بناء محطّات الطاقة النووية في وقت مُبكر من منتصف السبعينيات، لكن استغرق الأمر حتّى العام 2016 لتوقيع إتفاقية قرض مع روسيا لبناء 4 مفاعلات من قبل روس آتوم. وفي آذار (مارس) 2019، صدر ترخيص لبناء موقع الضبعة على ساحل البحر المتوسط، وكان من المقرّر أن يبدأ البناء في العام 2020.
محطة الضبعة في مصر
المملكة العربية السعودية
عام 2018، وافقت الحكومة على برنامج نووي يقضي بإنشاء مفاعلين في العقد المُمتد بين 2020-2029، مع احتمال بناء المزيد من المفاعلات لاحقاً.
ووفق تقرير اعلامي صدر هذا العام، تعتزم السعودية بناء مفاعلين نوويين كبيرين في إطار برنامج إنشاء 16 مفاعلاً نووياً خلال السنوات العشرين المقبلة، بتكلفة تفوق عتبة 80 مليار دولار.
واشار التقرير الى ان المملكة بدأت الدراسات الفنية لتحديد وتهيئة المواقع وتجهيز البنية التحتية لها لبناء أول محطة للطاقة النووية في المملكة تحتوي على مفاعلين.
وتطرق تقرير "معهد عطام فارس" الى ان المنطقة تعتمد بشكل أساسي على الغاز الطبيعي لإنتاج الكهرباء، حيث تقوم 5 من البلدان الـ6 الخاضعة للتقييم بإنتاج أكثر من نصف طاقتها من الغاز؛ ومن بينها 3 بلدان (مصر والأردن والإمارات) تعتمد على الغاز لإنتاج أكثر من 75% من الكهرباء.
المصدر: النهار العربي
Posted byTony Ghantous✍️
.jpg&w=3840&q=75)


